إلى من يشار بهذا العذل
الأرجانيأندلسيالمتقارباللام
- ١إلى من يُشارُ بهذا العَذَلْوقد رحَل القلبُ فيمن رَحلْ
- ٢يَقِلُّ معَ القُرْبِ تَنْويلُكمْوصَبْري على النّأيِ منكم أقَلّ
- ٣ولم يَغْتِمضْ بالكرَى ناظريولكنّه بكَ عنك اشْتغَل
- ٤أٌراقِبُ طَيفاً منَ الظّاعِنينَإذا هجَروا مُستهاماً وصَل
- ٥وفي الحيِّ كُلُّ كليلِ اللِّحاظِيُطالِعُنا من خَصاصِ الكِلَل
- ٦يُذيبُ الفؤادَ بتَعْذيبهِوأيْسَرُ أمْرِ الهَوى ما قَتل
- ٧ويَجْني علَيَّ بإعْراضِهوماذا على ظالِمٍ لو عَدَل
- ٨وسُودُ الذَّوائبِ بِيضُ الوجوهِ صُفْرُ التّرائبِ حُمْرُ الحُلَل
- ٩أَطعْنا لَهُنّ شفيعَ الصِّباورُحْنا عُصاةً على مَن عَذَل
- ١٠إلى أن أَمرَّ على شُرْبهامِزاجُ الوَداعِ كُؤوسِ القُبَل
- ١١فللّهِ ذاكَ الزَّمانُ الحميدُولله تلكَ العُهودُ الأوَل
- ١٢وقد راعَني أن بدَتْ شهبةٌكما أومضَتْ ظُبَةٌ من خِلَل
- ١٣وليس الشّبابُ سوَى مَركَبٍإلى اللّهْوِ ما حَمّلوهُ حَمل
- ١٤فيا ليت أَطْرَبُ بعدَ المَشيبِلِحُسْنِ الغزالِ وطيبِ الغَزل
- ١٥على ذلك العَيْشِ منّي السَّلامُفما كان إلاّ خِضاباً نَصل
- ١٦فلا السُّمْرَ أَهْوَى سوى ما يُهَزّولا البِيضَ أَهْوَى سوى ما يُسَلّ
- ١٧وما الفَخْرُ إلاّ لِذ رَونقٍنَضاهُ بِيُمْنَى يدَيهِ بَطَل
- ١٨مُعرَّسُ قائمِه في يَدٍومَسْرَى مَضاربِه في أَجَل
- ١٩يَزيدُ اتّقاداً بهُوجِ الخُطوبِويُطفأ فيها اللّئيمُ الوَكِل
- ٢٠وتَخْبو الذُّبالُ بتلك الّتيإذا عَصفتْ بالضِّرامِ اشْتَعل
- ٢١ولي مَنطِقٌ يَبهَرُ السّامِعينَإذا طالَ طابَ وإن قَلَّ دَلّ
- ٢٢وعِرْضٌ يُباخلُ صَيْدَ الملوكِفلا يَبذُلونَ ولا يُبْتَذَل
- ٢٣وصَبْرٌ على نَكَباتِ الزَّمانِورَجْعٌ لقَوْلِ عسى أو لَعَلّ
- ٢٤أبا الفَرجِ اسْمَعْ نداءَ امْرئٍبه ضَرَبوا في هَواكَ المَثَل
- ٢٥وأَعرِفْ تَفاصيلَ ما مَرَّ بيوأَصْغِ إلى بَعْضِ تلك الجُمَل
- ٢٦وآخِرُ عَهدي بظِلِّ النّعيمِصَفا لي بقُرْبِك ثُمَّ انْتقَل
- ٢٧فودَّعْتُ مَجدَك لا عَن قلىًوفارَقْتُ فضْلَك لا عَن مَلَل
- ٢٨وسار بنا زمَنٌ عاثِرٌبَطيءُ النُّهوضِ سَريعُ الزَّلَل
- ٢٩وشَنُّوا الحُروبَ على أصفهانلِيُخْرِجَ منها الأعزَّ الأذلّ
- ٣٠وطال مُقامي على بابِهاوأشفقْتُ من هَوْلِ ما قد أظَلّ
- ٣١فعاودْتُ أرْجانَ مثْلَ الّذييَفِرُّ إلى غَرَقٍ من بَلل
- ٣٢وأصبَحْتُ في طَرَفٍ شاغِرٍكما لُزَّ في الكِفّةِ المُحْتَبَل
- ٣٣وشَدَّ على القَوسِ كلتا يدَيْهِفَصَبَّ السِّهامَ عليها زُحَل
- ٣٤فَضيَّعْتُ ما كان من تالدٍولم أكتَسِبْ طارِفاً في العَمل
- ٣٥وعُدتُ إليكَ أَجوبُ البِلادَ أَخبِطُ في سَهْلِها والجَبَل
- ٣٦إلى أن أَتيتُك بعْدَ العَناءِولم يَبْقَ منّي إلاَّ الأَقَلّ
- ٣٧وما لم يَمَلَّ عِنادي الزَّمانُفحاشاك من نُصْرَتي أنْ تَمَلّ
- ٣٨وهانَ على فَلَكٍ دائِرٍمتى شاءَ إطْلاعَ نَجْمٍ أَفَل
- ٣٩وكم نقَص البَدرُ من مَرّةٍفقابَلَه الشَّمْسُ حتّى كَمَل
- ٤٠وكم قُلتَ ثُمّ فَعلْتَ الجميلَوما كُلُّ مَن قال قَولاً فعَل
- ٤١وكم عَضّني زمَنٌ مُزمِنٌبنابٍ منَ الخَطْبِ فيه عضَل
- ٤٢فلم يُحْيِ نَفْسي سِوى سابِقٍإلى الحَمْدِ وهْو الحكيمُ الأجلّ
- ٤٣شفَى بالعطاءِ مَريضَ الرَّجاءِوطِبُّ العُلا فوقَ طِبِّ العِلَل
- ٤٤تَدارَكْ بقيّةَ نَفْسٍ قَضَتْوأحسِنْ تَلافِيَ هذا الخَلل
- ٤٥فأنت كما يَرتَضيهِ العَلاءُأخو الحَزْمِ يُبرِمُ مَهْما فتَل
- ٤٦فتىً طالَما قَلّبتْ كَفُّهأُمورَ المَمالِك عَقْداً وحَلّ
- ٤٧فما فاتَهُ غَرَضٌ في الأناةِولا نالَه زلَلٌ في العَجَل
- ٤٨وأَبيضُ مثْلُ الحُسامِ العَتيقِتَداوَلَهُ الدّهرَ أيدي الدُّول
- ٤٩يَحوزُ من الدّهرِ حُسْنَ الحديثِوكُلُّ جليلٍ سِواهُ جَلل
- ٥٠ويَستَرِقُ الرَّوضُ من خُلْقِهومن شَرَفِ الشِّعْرِ أن يُنْتَحل
- ٥١ويَقْتَبِسُ الغَيثُ من جُودِهوقد يهَبُ المَرْءُ ما لم يُسَل
- ٥٢رأَى حُسْنَ خُلْقِكَ عَصْرُ الرَّبيعِفما يَنْبُتُ الوَرْدُ إلاّ خَجَل
- ٥٣وحَلَّت عُلاك نُحورَ الزّمانِوقد كان أَزْرَى بِهِنَّ العَطَل
- ٥٤فلا زِلتَ في زمَنٍ مُسْعِدٍولا زلْتَ في عُمُرٍ مُقْتَبَل
- ٥٥فما هُزَّ حَدُّك إلاّ مضَىولا شِيمَ بَرقُك إلاّ هطَل