عرفت ويا ليتني ما عرفت
الشريف المرتضىمملوكيالمتقاربالفاء
حجم الخط
- عرفتُ ويا ليتني ما عرفتُفمُرُّ الحياةِ لمن قد عَرَفْ
- فها أنَا ذَا طولَ هذا الزّمانِ بين الجَوى تارةً والأسَفْ
- فمنْ راحلٍ لا إِيابٌ لهوماضٍ وليس له من خَلَفْ
- فلا الدّهرُ يُمتِعُنِي بالمقيمِولا هو يُرجِعُ لي من سَلَفْ
- أرونِيَ إنْ كنتُمُ تقدرونَ من ليس يكرع كأسَ التّلَفْ
- ومَن ليس رَهْناً لداعي الحِمامِإِذا ما دعى باِسمه أو هَتَفْ
- وَما الدّهرُ إلّا الغَرورُ الخَدوعُفماذا الغرامُ به والكَلَفْ
- وَما هو إلّا كلمحِ البُروقِوإلّا هبوب خريفٍ عَصَفْ
- ولم أرَ يوماً وإن ساءنيكيومِ حِمامِ كمالِ الشَّرَفْ
- كأنِّيَ بعد فراقٍ لهوقَطْعٍ لأسبابِ تلك الأُلَفْ
- أخو سَفَرٍ شاسِعٍ ما لهمنَ الزّادِ إلّا بقايا لَطَفْ
- وعوَّضَني بالرّقادِ السُّهادَوأبدلنِي بالضّياءِ السَّدَفْ
- فراقٌ وما بعده مُلتقىًوصدٌّ وليس له مُنعَطَفْ
- وبعتُك كرهاً بسومِ الزّمانِ بيعَ الغبينِ فأين الخَلَفْ
- وعاتبتُ فيك صُروفَ الزّمانِومَن عاتبَ الدّهرَ لم ينتصفْ
- وقد خطف الموتُ كلَّ الرّجالِومثلك من بيننا ما خَطَفْ
- وَما كنتَ إلّا أبِيَّ الجَنانِعن الضَّيْمِ محتمياً بالأَنَفْ
- خَلِيّاً من العار صِفْرَ الإزارِمدى الدّهرِ من دَنَسٍ أو نَطَفْ
- وأذرى الدّموعَ ويا قلّمايَرُدُّ الفوائتَ دمعٌ ذَرَفْ
- ومن أين ترنو إليك العيونُوأنت ببَوْغائها في سُجُفْ
- فبِنْ ما مُلِلْتَ وكم بائنٍمضى موسعاً مِن قِلىً أو شَنَفْ
- وسقّى ضريحَك بين القبورِمن البِرِّ ما شئته واللُّطُفْ
- ولا زال من جانبيه النَّسِيمُيعاوده والرّياضُ الأُنُفْ
- وصيّرك اللّهُ من قاطِنِي الجنانِ وسكّانِ تلك الغُرَفْ
- تُجاور آباءك الطّاهرينويتّبعُ السّالفين الخَلَفْ