متى لاح رسم الدار من طلل قفر
عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلرثاءالياء
- ١متى لاحَ رسمُ الدَّار من طلل قَفْرِفلي زفرةٌ تذكو ولي عَبْرةٌ تَجري
- ٢ذكرت الهوى يوماً بمنعرج اللّوىولا بدَّ للمشتاق فيه إلى الذكر
- ٣سقى اللهُ عهداً في النعيم وحاجروجاد على أرجائها وابلُ القطر
- ٤وحيَّى بصَوْب المزن في الحيِّ منزلاًلي العذر فيه من رسيس الهوى العذري
- ٥وأيامنا الّلاتي قَضَتْ باجتماعهاعلى أنَّها قضي ولم تمض من فكري
- ٦خليليَّ ما بي كلَّما هبَّت الصَّباتصبَّبَ من عينيَّ ما ليس بالنزر
- ٧وإنِّي لمطويّ الضلوع من الجوىعلى لاعج بَرحٍ أحَرَّ من الجمر
- ٨كأَنَّ التهاب البرق يُبرِزُ لوعتيويُبْرِزُ للأَبصار ما كانَ في صدري
- ٩ولم أدرِ ما هاجَ الحمامَ بنَوْحهفهيَّجَ أشجان الفؤاد ولا يدري
- ١٠كأنِّي به يشكو الفراق على النوىولا غابَ عن أنفٍ ولا طار عن وكر
- ١١أحبَّتَنا هل تذكرون ليالياًلنا في الحمى كانت تُعَدُّ من العمر
- ١٢تطوفُ علينا الكأسُ من كفِّ أغيدٍكما ذكر قرن الشمس في راحة البدر
- ١٣تحدِّثُنا عن نار كسرى لعهدهقديمةُ عهدٍ بالمعاصير بالعصر
- ١٤فحيَّى بها أحوى من الغيد أبلجٌمُذاباً من الياقوت تبسَّم عن درِّ
- ١٥وقلت لساقيها وريدك بالحشافقد زدْتَني بالرَّاح سكراً على سكر
- ١٦بربِّك هل أَبْصَرْتَ منذ شربتهاألَذَّ لطيب العيش من قدح الخمر
- ١٧وندمان صدقٍ تشهد الرَّاح أنَّهمإذا سكروا أحلى من السكر المصري
- ١٨هنالك أعطينا الخلاعَةَ حقَّهاوقمنا إلى اللّذَّات نعثر بالسكر
- ١٩إلى أن بدا للصبح خفقُ بنودهوطار غراب اللَّيل عن بيضة الفجر
- ٢٠وغارتْ نجوم اللَّيل من حسن معشرٍخلائقهم أبهى من الأَنجم الزهر
- ٢١بَلَوْتُ الليالي عُسْرَةً بعد يسرةوكم ذقت من حلو المذاق ومن مرِّ
- ٢٢فما أبلتِ الأيام جِدَّةَ عزمتيولا أخَذَتْ تلك الحوادث من صبري
- ٢٣إذا لم تكنْ لي في النوائب صاحباًفما أنتَ من خيري ولا أنْتَ من شرِّي
- ٢٤وليسَ تفي مثل الصوارم والقناإذا عبثت أيدي المودَّات بالغدر
- ٢٥إذا أنا أنفَيْتُ الهَوانَ بمنزلٍتركت احتمال الضَّيم فيه إلى غيري
- ٢٦وما العزُّ في الدُّنيا سوى ظهر سابحيقرّب ما ينأى من المهمة القفر
- ٢٧سواءٌ لديه الوعرُ والسهلُ إنْ جرىوَلَفَّ الرُّبا بالسَّهلِ والسَّهلُ بالوعر
- ٢٨تعوَّد جَوْبَ البيد فاعتاد قطعهافأنْجَدَ في نجد وأغْوَرَ في غور
- ٢٩عتيقٌ من الخيل الجياد كأنَّهلشدَّته صخرٌ وما قُدَّ من صخرِ
- ٣٠وناصيته ميمونة منه أعْلَنَتْبأنَّ لها فيه مقدمة النصر
- ٣١وإنَّ جياد الخيل عندي هو الغنىوليس الغنى بالمال والبيض والصفر
- ٣٢وأشْهَبَ يكسوه الصباح رداءهكما أَشْرَقَ الإِسلام في ملَّة الكفر
- ٣٣أبى أن يَشُقَّ الّلاحقون غبارَهفكالبرق إذ يهفو وكالريح إذ تسري
- ٣٤إذا ما امتطاه رفعتٌ وجرى بهرأت أعْيُني بحراً ينوف على بحر
- ٣٥أعَدَّ له عند الشَّدائد عُدَّةًوأرْصَدَه فيها إلى الكرِّ والفرّ
- ٣٦فتى المجد من أهل الصدارة في العُلىوليس محلّ القلب إلاَّ من الصدر
- ٣٧تُناظِرُ جدواه السحائب بالندىوأنَّى له جدوى أنامله العشر
- ٣٨إذا جئته مسترفداً منه رِفْدَهُفَنَلْ منه ما تهوى من النائل الغمر
- ٣٩وحسبُك من أيدٍ تدفَّق جَورُهاوناهيكَ من وجهٍ تهلَّلَ بالبشر
- ٤٠كما سَقَتِ المُزنُ الرياض عشيَّةًفأصبح زهر الروض مبتسم الثغر
- ٤١بياض يدٍ تندى ومخضرّ مربعتروق برغد العيش في الخطط الغبر
- ٤٢وما زال موصول الصلات ودأبهمن البرّ أنْ يُسديه برًّا إلى برّ
- ٤٣مكارمه لا تترك المال وافراًوهل تركت تلك المكارم من وفر
- ٤٤وما ادَّخرت للدهر مالاً يد امرئٍيُعدُّ الثناءَ المحض من أنفس الذخر
- ٤٥كما لم يَزَلْ يُرجى لكلِّ ملمَّةويعرف فيه الأمن في موطن الذعر
- ٤٦ولا خير في عيش الفتى وحياتهإذا لم يكنْ للنفع يرجى وللضرّ
- ٤٧له المنطق العذب الَّذي راقَ لفظهرمى كلّ منطيق من الناس بالحصر
- ٤٨فلا ينطق العوراءَ سُخطاً ولا رضًىقريبٌ من الحسنى بعيدٌ من الهُجْر
- ٤٩سواء إذا أثرى وأملَقَ جودُهجواد على الحالين في العسر واليسر
- ٥٠صبورٌ على الأيام كيف تقَلَّبَتْجليدٌ شديدُ البأس فيها على الدهر
- ٥١وقد أخْلَصَتْه الحادثات بسبكهافكان بذاك السبك من خالص التبر
- ٥٢إذا ما حمِدْنا في الرجال ابن أحمدفعن خالص في الودِّ بالسر والجهر
- ٥٣بعطّر أرجاء القوافي ثناؤهوربَّ ثناءٍ كانَ أذكى من العطر
- ٥٤نشرنا له الصُّحْفَ الني كانَ طيُّهاعلى طيب ذات فيه طيّبة النشر
- ٥٥ولي في أبيه قبلَه وهو أهْلُهامحاسنُ أوصاف تضيق عن الحصر
- ٥٦فيا أيُّها المولى الَّذي عمَّ فضلُهلك الفضل فاسمع إن تكنْ سامعاً شعري
- ٥٧خدمتُك في حُرِّ الكلام مدائحاًفقال لسان الحال يا لم من حرِّ
- ٥٨وقد راقَ شعري في ثنائك كلُّهألا إنَّ بعض الشعر ضربٌ من السحر
- ٥٩فخذها من الدَّاعي قصيدة أخرسعليك مدى الأيام تنطق بالشكر
- ٦٠تريني لدى علياك ما قد يسرُّنيوترفع قدري فيك يا رفعت القدر