حاشاك من نار على الأحشاء
علي الحصري القيروانيمملوكيالكاملرثاءالهمزة
حجم الخط
- حاشاكَ مِن نارٍ عَلى الأَحشاءِيَزدادُ ضِعفاً حَرُّها بِالماءِ
- عَزَّيتَني في ما تَرى وَعَزَوتَنيلِلصّابِرينَ وَلاتَ حينَ عَزاءِ
- مَن لي بِأَجرِ الصابِرينَ وَأَعظُميمَوهونَةٌ مِن أَعظمِ الأَرزاءِ
- هَلّا بَكَيتَ عَلى الهِلالِ وَلَم تَقُلصَبراً عَلى اِبنِ البَدرِ وَاِبنِ ذكاءِ
- الأَرضُ تَضحَكُ لِلسّماءِ إِذا بَكَتوَأَراهُما بَكيا مَعاً لبُكائي
- فَاِنظُر إِلى دارِ البلى كَيفَ اِلتَقىغيثانُ مِن أَرضٍ بِها وَسَماءِ
- وَكَفَ الحَيا وَكَفى البُكا لَو أنّهُأَجرى مَدامِعنا بِغَيرِ دِماءِ
- لَولا مُصاب الدَمعِ يَومَ مُصابهذابَت صُخورُ الحَزنِ وَالبَطحاءِ
- هَل مُستَطيع أَن يُكفكف دَمعهمَن لا بَراحَ لَهُ عَن البُرحاءِ
- أَودى الَّذي في وَجهِهِ وَيَمينِهِماءانِ ماءُ حَباً وَماء حَياءِ
- أَودَت بِهِ الأَيّامُ فَأَثّأر العدىوَكَم اِثَّأرتُ بِهِ مِنَ الأَعداءِ
- كانَ الحُسامَ فَما مَضى حَتّى مَضىوَشَجا مُضِيٌّ مِنهُ بَعدَ مَضاءِ
- غَنِيَ الزَمانُ بِهِ وَغَنّى بِاِسمِهِفَزَهاهُ طيبُ غِنىً وَطيبُ غناءِ
- لَو كانَ كُلُّ اِبن نَجيباً مِثلُهُمَنَعَ الإِباءُ بُكاً عَلى الأَبناءِ
- إِنَّ الكِرامَ الغُرَّ مَهما أَنجبواشادوا بِناءَ المَجدِ بِالأَبناءِ
- تَسعى الرِجالُ فَلا تَنالُ بِحِرصِهاما نالَ في تِسعٍ مِنَ العَلياءِ
- فَلَوِ اِنتَهى العِشرينَ سمّتهُ العُلاعَلمَ العُلوم وَكافِيَ الأَكفاءِ
- فَخُرَت بِهِ الأَحياءُ ثُمَّ إِذ اِنقَضىفَخُرَت بِهِ المَوتى عَلى الأَحياءِ
- لَهَفي عَلى ريحانَةٍ راحَت إِلىمَثوى ثَوابٍ لَيتَ فيهِ ثوائي
- سالَت حشاشَةُ نَفسِهِ مِن أَنفِهِفَشَهِدتُ مِنهُ مَصرَعَ الشُهَداءِ
- وَنَظَرتُ في قطعِ الرُعافِ فَلَم تَمطحُكمَ المَنِيَّةِ حيلَةُ الحُكَماءِ
- وَإِذا أَرادَ اللَهُ ميتَةُ مُدنفٍأَخفى عَلى الآسي دَواء الداءِ
- داواهُ مَن أَدواهُ حَتّى قالَ ليلا تَأتِني مِن ذا الرَدى بِدَواءِ
- لا أَشتَكي إِنّي حُرِمتُ إِجابَةًلَولا شعوبُ لَدَعَّ عَنهُ دُعائي
- وَالخَيرُ في ما اِختارَ خالِقه فَقَدآلَت بِهِ الضَرّاء لِلسَّرّاءِ
- وَلَقَد يسرُّ اللَهُ بِالبأساء فيأَحكامِهِ وَيَضُرُّ بِالنَعماءِ
- عَرَضَت لَهُ تُفّاحَةً نَفّاحَةًبَعض الإماء فَرَدَّ بِالإيماءِ
- وَلَو اِستَطاعَ القَولُ قالَ مُشافِهاًتُفّاحُ جَنّاتِ الخُلودِ شِفائي
- حَيّاكَ يا وَلَدي بِهِ رِضوانُ أُمقبّلتهُ في وَجنَةِ الحَوراءِ
- جُلِيَت عَروساً وَالقِراءَةُ نَقدُهاوَالحورُ قُرَّةُ أَعيُنِ القُرّاءِ
- فُز مُطمَئِنَّ القَلب لا مُستَوفِزاًطَلَّقت دارَ مَشَقَّةٍ وَشَقاءِ
- لَم تَدنُ نَفسكَ لِلدَّناءَةِ في الصِباوَسِواكَ أَهوى النَفسَ بِالأَهواءِ
- قُدِّستِ يا روحَ القَتيلِ بِلا يَدٍوَالأُسدُ فيهِ تَهيجُ لِلهَيجاءِ
- فَإِذا تَأَلَّفَت الأُلوفُ لِرايهِأَنبى الصَوارِمَ أَصدَق الأَنباءِ
- فَاِسمَع تَمَلمل مالِك مِن رُزئِهِوَاِنظُر وُقوفَ الغارَةِ الشَعواءِ
- جازَت فَرامَحَها كَأَعزَلَ إِذ هَداهَدّارُها وَأَمامُها كَوراءِ
- طالَت رِماحُهُمُ وَإِذ قَصرت هُنارَجَعوا لغضّ الطَرفِ وَالإِغضاءِ
- سَخَطوا عَلى الدُنيا لِعظمِ مصابِهِفَرَضوا بِحُكمِ مُقدِّرِ الأَشياءِ
- وَتَحَمَّلوا أَصر الأَسى فَتَجَمَّلواوَأَرى التَجَمُّلَ أَجمَلَ الآراءِ
- يغنونَ عَن عَبدِ الغنيّ لوَ اِنَّهُميَجِدونَ أَنهَضَ مِنهُ بِالأَعباءِ
- رِدءٌ أردّ بِهِ عِدايَ عَدِمتهُوَالحُرُّ يوهِنُهُ ردى الأَرداءِ
- وَيلاهُ إِن كانَت وَفاةُ سُلالَتيلِوَفاةِ كُلِّ حَفيظَةٍ وَوَفاءِ
- تِسعينَ في المِقدارِ كانَت تِسعَةًفَلَقَد أَقامَ بِها مَنارَ بهائي
- ما خَطَّ مِذراعُ القَنا بيراعهغَير العُشورِ وَلا خَطا لِخَطاءِ
- يَتَنَفَّسُ الصُعَداء يَومَ خَميسِهِهَمّاً كَذلِكَ هِمَّةُ السُعَداءِ
- وَكَأَنَّهُ يَومَ العُروبَةِ موثقأَسراً وَيَوم السَبتِ يَوم فِداءِ
- يَغدو لِمَسجِدِهِ فَيَعدو سابِقاًكَالصُبحِ أَفلَتَ مِن يَدِ الظلماءِ
- مُستَوضِحاً لِجَنينِهِ مُتَرَنِّماًبِالذِكرِ قَبل تَرَنُّمِ الوَرقاءِ
- بِاللَيلِ يَقرَأُ وَالنَهار كَأَنَّمايَتَجَنَّب الإِعفاءَ لِلإِعفاءِ
- وَيَكادُ يهدي لِلمُؤدّب نَفسهمُستَجلِياً لِهُداهُ بِالإِهداءِ
- عَبد الغَنيّ لَكَ المَسَرَّة غائِباًوَلي المساءَةُ مُصبحي وَمَسائي
- أَرجو مِنَ اللَهِ الجَزاءَ فَإِنَّنيوَالخِلب أَنتَ مُمَزَّقُ الأَجزاءِ
- لَمّا أَتوا بِكَ حائِرينَ كَأَنَّمايَمشونَ في ظُلمٍ لِدَفنِ ضياءِ
- صَلّوا عَلَيكَ فَوفِّقوا إِلّا اِمرءاًتَنحَلَّ مِنهُ حباً لِأَخذِ جناءِ
- كُنتَ الرَجاءَ فَصِرتَ جارَ اللَهِ فيجَنّاتِهِ وَأَبوكَ في الأَرجاءِ
- يا شافِعي مَن لي بِقُربِكَ شافِعاًوَالحُسن وَالأَسواء غَير سَواءِ