لمن الشوازب كالنعام الجفل
صفي الدين الحليمملوكيالكاملاللام
- ١لِمَنِ الشَوازِبُ كَالنَعامِ الجُفَّلِكُسِيَت حِلالاً مِن غُبارِ القَسطَلِ
- ٢يَبرُزنَ في حُلَلِ العَجاجِ عَوابِساًيَحمِلنَ كُلَّ مُدَرَّعٍ وَمُسَربَلِ
- ٣شِبهَ العَرائِسِ تُجتَلى فَكَأَنَّهافي الخِدرِ مِن ذَيلِ العَجاجِ المُسبَلِ
- ٤فَعَلَت قَوائِمُهُنَّ عِندَ طِرادِهافِعلَ الصَوالِجِ في كُراتِ الجَندَلِ
- ٥فَتَظَلُّ تَرقُمُ في الصُخورِ أَهِلَّةًبِشَبا حَوافِرِها وَإِن لَم تُنعَلِ
- ٦يَحمِلنَ مِن آلِ العَريضِ فَوارِساًكَالأُسدِ في أَجَمِ الرِماحِ الذُبَّلِ
- ٧تَنشالُ حَولَ مُدَرَّعٍ بِجِنانِهِفَكَأَنَّهُ مِن بَأسِهِ في مَعقِلِ
- ٨مازالَ صَدرَ الدِستِ صَدرَ الرُتبَةِ العَلياءِ صَدرَ الجَيشِ صَدرَ المَحفَلِ
- ٩لَو أَنصَفَتهُ بَنو مَحاسِنَ إِذ مَشَواكانَت رُؤوسُهُمُ مَكانَ الأَرجُلِ
- ١٠بَينا تَراهُ خَطيبَهُم في مَحفَلٍرَحبٍ تَراهُ زَعيمَهُم في جَحفَلِ
- ١١شاطَرتُهُ حَربَ العُداةِ لِعِلمِهِأَنّي كِنانَتُهُ الَّتي لَم تُنثَلِ
- ١٢لَمّا دَعَتني لِلنِزاِلِ أَقارِبيلَبّاهُمُ عَنّي لِسانُ المُنصُلِ
- ١٣وَأَبَيتُ مِن أَنّي أَعيشُ بِعِزِّهِموَأَكونَ عَنهُم في الحُروبِ بِمَعزِلِ
- ١٤وافَيتُ في يَومٍ أَغَرَّ مُحَجَّلٍأَغشى الهِياجَ عَلى أَغَرَّ مُحَجَّلِ
- ١٥ثارَ العَجاجُ فَكُنتُ أَوَّلَ صائِلٍوَعَلا الضِرامُ فَكُنتُ أَوَّلَ مُصطَلِ
- ١٦فَغَدا يَقولُ كَبيرُهُم وَصَغيرُهُملا خَيرَ فيمَن قالَ إِن لَم يَفعَلِ
- ١٧سَل ساكِني الزَوراءَ وَالأُمَمَ الَّتيحَضَرَت وَظَلَّلَها رِواقُ القَسطَلِ
- ١٨مَن كانَ تَمَّمَ نَقصَها بِحُسامِهِإِذ كُلُّ شاكٍ في السِلاحِ كَأَعزَلِ
- ١٩أَو مَن تَدَرَّعَ بِالعَجاجَةِ عِندَمانادى مُنادي القَومِ يا خَيلُ اِحمِلي
- ٢٠تُخبِركَ فُرسانُ العَريكَةِ أَنَّنيكُنتُ المُصَلّي بَعدَ سَبقِ الأَوَّلِ
- ٢١ما كانَ يَنفَعُ مَن تَقَدَّمَ سَبقُهُلَو لَم تُتَمِّمها مَضارِبُ مُنصُلي
- ٢٢لَكِن تَقاسَمنا عَوامِلَ نَحوِهافَالإِسمُ كانَ لَهُ وَكانَ الفِعلُ لي
- ٢٣وَبَديعَةٍ نَظَرَت إِلَيَّ بِها العِدىنَظَرَ الفَقيرُ إِلى الغَنِيِّ المُقبِلِ
- ٢٤وَاِستَثقَلَت نُطقي بِها فَكَأَنَّمالَقِيَت بِثالِثِ سورَةِ المُزَّمِّلِ
- ٢٥حَتّى اِنثَنَت لَم تَدرِ ما تَتَّقيعِندَ الوَقائِعِ صارِمي أَم مِقوَلي
- ٢٦حَمَلوا عَلَيَّ الحِقدَ حَتّى أَصبَحَتتَغلي صُدورُهُمُ كَغَليِ المِرجَلِ
- ٢٧إِن يَطلُبوا قَتلي فَلَستُ أَلومُهُمدَمُ شَيخِهِم في صارِمي لَم يَنصُلِ
- ٢٨ما لي أُسَتِّرُها وَتِلكَ فَضيلَةٌالفَخرُ في فَصدِ العَدُوِّ بِمِنجَلِ
- ٢٩قَد شاهَدوا مِن قَبلِ ذاكَ تَرَفُّعيعَن حَربِهِم وَتَماسُكي وَتَجَمُّلي
- ٣٠لَمّا أَثاروا الحَربَ قالَت هِمَّتيجَهِلَ الزَمانُ عَلَيكَ إِن لَم تَجهَلِ
- ٣١فَالآنَ حينَ فَلَيتُ ناصِيَةَ الفَلاحَتّى تَعَلَّمَتِ النُجومُ تَنَقُّلي
- ٣٢أَضحى يُحاوِلُني العَدُوُّ وَهِمَّتيتَعلو عَلى هامِ السِماكِ الأَعزَلِ
- ٣٣وَيَرومُ إِدراكي وَتِلكَ عَجيبَةٌهَل يُمكِنُ الزَرزورَ صَيدَ الأَجدَلِ
- ٣٤قُل لِلَّيالي وَيكِ ما شِئتِ اِصنَعيبَعدي وَلِلأَيّامِ ما شِئتِ اِفعَلي
- ٣٥حَسبُ العَدُوِّ بِأَنَّني أَدرَكتُهُلَمّا وَليتُ وَفُتُّهُ لَمّا وَلي
- ٣٦سَأَظَلُّ كُلَّ صَبيحَةٍ في مَهمَهٍوَأَبيتُ كُلَّ عَشِيَّةٍ في مَنزِلِ
- ٣٧وَأَسيرُ فَرداً في البِلادِ وَإِنَّنيمِن حَشدِ جَيشِ عَزائِمي في جَحفَلِ
- ٣٨أَجفو الدِيارَ فَإِن رَكِبتُ وَضَمَّنيسَرجُ المُطَهَّمِ قُلتُ هَذا مَنزِلي
- ٣٩لا تَسمَعَنَّ بِأَن أُسِرتُ مُسَلَّماًوَإِذا سَمِعتَ بِأَن قُتِلتُ فَعَوِّلِ
- ٤٠ما الاِعتِذارُ وَصارِمي في عاتِقيإِن لَم يَكُن مِن دونِ أَسري مَقتَلي
- ٤١ما كانَ عُذري إِن صَبَرتُ عَلى الأَذىوَرَضيتُ بَعدَ تَدَلُّلي بِتَذَلُّلي
- ٤٢فَإِذا رُميتَ بِحادِثٍ في بَلدَةٍجَرِّد حُسامَكَ صائِلاً أَو فَاِرحَلِ
- ٤٣فَلِذاكَ لا أَخشى وُرودَ مَنِيَّتيوَأَرى وُرودَ الحَتفِ عَذبَ المَنهَلِ
- ٤٤فَإِذا عَلا جَدّي فَقَلبي جُنَّتيوَإِذا دَنا أَجَلي فَدِرعي مَقتَلي
- ٤٥ما تِهتُ بِالدُنيا إِذا هِيَ أَقبَلَتنَحوي وَلا آسى إِذا لَم تُقبِلِ
- ٤٦وَكَذاكَ ما وَصَلَت فَقُلتُ لَها اِقطَعييَوماً وَلا قَطَعَت فَقُلتُ لَها صِلي
- ٤٧صَبراً عَلى كَيدِ العُداةِ لَعَلَّنانَسقي أَخيرَهُمُ بِكَأسِ الأَوَّلِ
- ٤٨يا عُصبَةً فَرِحوا بِمَصرَعِ لَيثِناماذا أَمِنتُم مِن وُثوبِ الأَشبُلِ
- ٤٩قَومٌ يُعِزّونَ النَزيلَ وَطالَمابَخِلَ الحَيا وَأَكُفُّهُم لَم تَبخَلِ
- ٥٠يَفنى الزَمانُ وَفيهِ رَونَقُ ذِكرِهِميَبلى القَميصُ وَفيهِ عَرفُ المَندَلِ