قصائد

انهض فهذا النجم في الغرب سقط

صفي الدين الحليمملوكيالرجزحزنالطاء

  1. ١اِنهَض فَهَذا النَجمُ في الغَربِ سَقَطوَالشَيبُ في فَودِ الظَلامِ قَد وَخَط
  2. ٢وَالصُبحُ قَد مَدَّ إِلى نَحرِ الدُجىيَداً بِها دُرَّ النُجومِ تَلتَقِط
  3. ٣وَأَلهَبَ الإِصباحُ أَذيالَ الدُجىبِشَمعَةٍ مِنَ الشُعاعِ لَم تُقَط
  4. ٤وَضَجَّتِ الأَوراقُ في أَوراقِهالَمّا رَأَت سَيفَ الصَباحِ مُختَرَط
  5. ٥وَقامَ مِن فَوقِ الجِدارِ هاتِفٌمُتَوَّجُ الهامَةِ ذي فَرعٍ قَطَط
  6. ٦يُخَبِّرُ الراقِدَ أَنَّ نَومَهُعِندَ اِنتِباهِ جَدِّهِ مِنَ الغَلَط
  7. ٧وَالبَدرُ قَد صارَ هِلالاً ناحِلاًفي آخِرِ الشَهرِ وَبِالصُبحِ اِختَلَط
  8. ٨كَأَنَّهُ قَوسُ لُجَينٍ موتَروَاللَيلُ زِنجيٌّ عَليهِ قَد ضَبَط
  9. ٩وَفي يَديهِ لِلثُرَيّا نَدَبٌيَزيدُ فَرداً واحِداً عَنِ النَمَط
  10. ١٠فَأَيُّ عُذرٍ لِلرُماةِ وَالدُجىقَد عُدَّ في سِلكِ الرُماةِ وَاِنخَرَط
  11. ١١أَما تَرى الغَيمَ الجَديدَ مُقبِلاًقَد مَدَّ في الأُفُقِ رِداهُ فَاِنبَسَط
  12. ١٢كَأَنَّ أَيدي الزُنجِ في تَلفيقِهِقَد لَبَّدَت قُطناً عَلى ثَوبٍ شَمَط
  13. ١٣يَلمَعُ ضَوءُ البَرقِ في حافاتِهِكَأَنَّ في الجَوِّ صِفاحاً تُختَرَط
  14. ١٤وَأَظهَرَ الخَريفُ مِن أَزهارِهِأَضعافَ ما أَخفى الرَبيعُ إِذ شَحَط
  15. ١٥وَلانَ عِطفُ الريحِ في هُبوبِهاوَالطَلُّ مِن بَعدِ الهَجيرِ قَد سَقَط
  16. ١٦وَالشَمسُ في الميزانِ مَوزونٍ بِهاقِسطُ النَهارِ بَعدَ ما كانَ قَسَط
  17. ١٧وَأَرسَلَت جِبالُ دَربِندَ لَنارُسلاً صَبا القَلبُ إِلَيها وَاِنبَسَط
  18. ١٨مِنَ الكَراكي الحُزَرِيّاتِ الَّتيتَقدَمُ وَالبَعضُ بِبَعضٍ مُرتَبِط
  19. ١٩كَأَنَّها إِذ تابَعَت صَفوفَهارَكائِبٌ عَنها الرِحالُ لَم تُحَطّ
  20. ٢٠إِذا قَفاها سَمعُ ذي صَبابَةٍمِثلي تَقاضاهُ الغَرامُ وَنَشَط
  21. ٢١فَقُم بِنا نَرفُلُ في ثَوبِ الصِبىإِنَّ الرِضى بِتَركِهِ عَينُ السَخَط
  22. ٢٢وَاِلتَقِطِ اللَذَّةَ حَيثُ أَمكَنَتفَإِنَّما اللَذّاتُ في الدَهرِ لُقَط
  23. ٢٣إِنَّ الشَبابَ زائِرٌ مُوَدِّعٌلا يُستَطاعُ رَدُّهُ إِذا فَرَط
  24. ٢٤أَما تَرى الكَرَكِيَّ في الجَوِّ وَقَدنَغَّمَ في أُفقِ السَماءِ وَلَغَط
  25. ٢٥أَنساهُ حُبُّ دِجلَةٍ وَطيبُهامَواطِناً قَد زُقَّ فيها وَلَقَط
  26. ٢٦فَجاءَ يُهدي نَفسَهُ وَما دَرىأَنَّ الرَدى قَرينُهُ حَيثُ سَقَط
  27. ٢٧فَابرِز قِسِيّاً مِن كَمَندِ أَتاتِهاإِنَّ الجِيادَ لِلحُروبِ تُرتَبَط
  28. ٢٨مِن كُلِّ سَبطٍ مِن هَدايا واسِطٍجَعدِ البَلاغِ مِنهُ في الكَعبِ نُقَط
  29. ٢٩أَصلَحَهُ صالِحٌ بِاِجتِهادِهِفَكُلُّ ذي لُبٍّ لَهُ فيهِ غِبَط
  30. ٣٠وَما أَضاعَ الحَزمَ عِندَ عَزمِهابَل جاوَزَ القَيظَ وَلِلفَصلِ ضَبَط
  31. ٣١حَتّى إِذا حَرُّ حُزَيرانَ خَباوَتَمَّ تَمّوزٌ وَآبٌ وَشَحَط
  32. ٣٢وَجاءَ أَيلولٌ بِحَرٍّ فاتِرٍفي نُضجِ تَعديلِ الثِمارِ ما فَرَط
  33. ٣٣أَبرَزَ ما أَحرَزَ مِن آلاتِهِوَحَلَّ مِن ذاكَ المَتاعَ ما رَبَط
  34. ٣٤وَمَدَّ لِلصَنعَةِ كَفّاً أَوحَداً
  35. ٣٥وَظَلَّ يَستَقري بَلاغَ عودِهافَنَبَّرَ الأَطرافَ وَاِختارَ الوَسَط
  36. ٣٦وُجَوَّدَ التَدفيقَ في لِهحامِهافَأَسقَطَ الكِرشاتِ مِنها وَالسَقَط
  37. ٣٧وَلَم يَزَل يُبلِغُها مَراتِباًتَلزَمُ في صَنعَتِهِ وَتُشتَرَط
  38. ٣٨فَعِندَما أَفضَت إِلى تَطهيرِهاصَحَّحَ داراتِ البُيوتِ وَالنِقَط
  39. ٣٩حَتّى إِذا قَمَّصَها بِدُهنِهاجاءَت مِنَ الصِحَّةِ في أَحلى نَمَط
  40. ٤٠كَأَنَّها النُواناتُ في تَعريقِهايُعرُجُ مِنها بُندُقٌ مِثلُ النَقَط
  41. ٤١مِثلَ السُيورِ في يَدِ الرامي فَلوشاءَ طَواها وَحَواها في سَفَط
  42. ٤٢لَو يَقذِفُ اليَمَّ بِها مالِكُهاما اِنتَفَضَ العودُ وَلا الزَورُ اِنكَشَط
  43. ٤٣كَأَنَّما بِندُقُها تَنازَلاأَو مِن يَدِ الرامي إِلى الطَيرِ خِطَط
  44. ٤٤مِن كُلِّ مَحنيِّ البُيوتِ مُدمَجٍما أَخطَأَ الباري بِهِ وَلا فَرَط
  45. ٤٥كَأَنَّهُ لامٌ عَليهِ أَلفٌوَقالَ قَومٌ إِنَّها اللامُ فَقَط
  46. ٤٦فَاَجلِ قَذى عُيونِنا بِبَرزَةٍتَنفي عَنِ القَلبِ الهُمومَ وَالقَنَط
  47. ٤٧فَما رَأَت مِن بَعدِ هورِ بابِلٍوَمائِهِ التَيّارِ عَيشاً مُغتَبِط
  48. ٤٨وَنَحنُ في مُروجِهِ في نَشوَةٍعِندَ التَحَرّي في الوُقوفِ لِلخِطَط
  49. ٤٩مِن كُلِّ مَقبولِ المَقالِ صادِقٍقَد قَبَضَ القَوسَ وَلِلنَفسِ بَسَط
  50. ٥٠يُقدِمُنا فيها قَديمٌ حاذِقٌلا كَسَلٌ يَشينُهُ وَلا قَنَط
  51. ٥١يُحكُمُ فينا حُكمَ داوُدَ فَلايَنظُرُ مِنّا خارِجاً عَمّا شَرَط
  52. ٥٢لا يَشتَكي الأَسباقَ مِن جَفَّتِهِوَلَم يَكُن مِثلَ القِرِلّى في النَمَط
  53. ٥٣إِذا رَأى الشَرَّ تَعَلّى وَإِذالاحَ لَهُ الخَيرُ تَدَلّى وَاِنخَبَط
  54. ٥٤ما نَغَمَ المِزهَرُ وَالدُفُّ إِذافَصَّلَ أَدوارَ الضُروبِ وَضَبَط
  55. ٥٥أَطيَبُ مِن تَدفدُفِ التَمِّ إِذادَقَّ عَلى القَبضِ الجَناحَ وَخَبَط
  56. ٥٦وَالطَيرُ شَتّى في نَواحيهِ فَذاقَد اِكتَسى الرَيشَ وَهَذا قَد شَمَط
  57. ٥٧وَذاكَ يَرعى في شَواطيهِ وَذاعَلى الرَوابي قَد تَحَصّى وَلَقَط
  58. ٥٨فَمِن جَليلٍ واجِبٍ تَعدادُهُوَمِن مَراعٍ عَدُّها لا يُشتَرَط
  59. ٥٩يَعرُجُ مِنّا نَحوَها بَنادِقٌلَم يَنجُ مِنها مَن تَعَلّى وَاِختَبَط
  60. ٦٠فَمِن كَسيرٍ في العُبابِ عائِمٍوَمِن ذَبيحٍ بِالدِماءِ يَغتَبِط