ما بين دمعي المسبل
حجم الخط
- ما بَينَ دَمعي المُسبَلِعَهدٌ وَبَينَ ثَرى عَلي
- عَهدُ البَقيعِ وَساكِنيهِ عَلى الحَيا المُتَهَدِّلِ
- وَالدَمعُ مِروَحَةُ الحَزينِ وَراحَةُ المُتَمَلمِلِ
- نَمضي وَيَلحَقُ مَن سُلافي الغابِرينَ بِمَن سُلي
- كَم مِن تُرابٍ بِالدُموعِ عَلى الزَمانِ مُبَلَّلِ
- كَالقَبرِ ما لَم يَبلَ فيهِ مِنَ العِظامِ وَما بَلي
- رَيّانُ مِن مَجدٍ يَعِززُ عَلى القُصورِ مُوَثَّلِ
- أَمسَت جَوانِبُهُ قَراراً لِلنُجومِ الأُفَّلِ
- وَحَديثُهُم مِسكُ النَدِييِ وَعَنبَرٌ في المَحفِلِ
- قُل لِلنَعيِّ هَتَكتَ دَمعَ الصابِرِ المُتَجَمِّلِ
- المُلتَقي الأَحداثَ إِننَزَلَت كَأَن لَم تَنزِلِ
- حَمَلَ الأَسى بِأَبي الفُتوحِ عَلَيَّ ما لَم أَحمِلِ
- حَتّى ذَهِلتُ وَمَن يَذُقفَقدَ الأَحِبَّةِ يَذهَلِ
- فَعَتِبتُ في رُكنِ القَضاءِ عَلى القَضاءِ المُنزَلِ
- لَهَفي عَلى ذاكَ الشَبابِ وَذاكَ المُستَقبَلِ
- وَعَلى المَعارِفِ إِذ خَلَتمِن رُكنِها وَالمَوئِلِ
- وَعَلى شَمائِلَ كَالرُبىبَينَ الصَبا وَالجَدوَلِ
- وَحَياءِ وَجهٍ يُؤثَرُ عَن يَسوعَ المُرسَلِ
- يا راوِياً تَحتَ الصَفيحِ مِنَ الكَرى وَالجَندَلِ
- وَمُسَربَلاً حُلَلَ الوِزارَةِ باتَ غَيرَ مُسَربَلِ
- وَمُوَسَّداً حُفَرَ الثَرىبَعدَ البِناءِ الأَطوَلِ
- إِنّي اِلتَفَتُّ إِلى الشَبابِ الغابِرِ المُتَمَثِّلِ
- وَوَقَفتُ ما بَينَ المُحَققَقِ فيهِ وَالمُتَخَيَّلِ
- فَرَأَيتُ أَيّاماً عَجِلنَ وَلَيتَها لَم تَعجَلِ
- كانَت مُوَطَّأَةَ المِهادِ لَنا عِذابَ المَنهَلِ
- ذَهَبَت كَحُلمٍ بَيدَ أَننَ الحُلمَ لَم يَتَأَوَّلِ
- إِذ نَحنُ في ظِلِّ الشَبابِ الوارِفِ المُتَهَدِلِ
- جارانِ في دارِ النَوىمُتَقابِلانِ بِمَنزِلِ
- أَيكي وَأَيكُكَ ضاحِكانِ عَلى خَمائِلِ مونبِلي
- وَالدَرسُ يَجمَعُني بِأَفضَلِ طالِبٍ وَمُحَصِّلِ
- أَيّامَ تَبذُلُ في سَبيلِ العِلمِ ما لَم يُبذَلِ
- غَضَّ الشَبابُ فَكَيفَ كُنتَ عَنِ الشَبابِ بِمَعزِلِ
- وَإِذا دَعاكَ إِلى الهَوىداعي الصِبا لَم تَحفِلِ
- وَلَوِ اِطَّلَعتَ عَلى الحَياةِ فَعَلتَ ما لَم يُفعَلِ
- لَم يَدرِ إِلّا اللَهُ ماخَبَّأَت لَكَ الدُنيا وَلي
- تَجري بِنا لِمُفَتَّحٍبَينَ الغُيوبِ وَمُقفَلِ
- حَتّى تَبَدَّلنا وَذاكَ العَهدُ لَم يَتَبَدَّلِ
- هاتيكَ أَيّامُ الشَبابِ المُحسِنِ المُتَفَضِّلِ
- مَن فاتَهُ ظِلُّ الشَبيبَةِ عاشَ غَيرَ مُظَلَّلِ
- يا راحِلاً أَخلى الدِيارَ وَفَضلُهُ لَم يَرحَلِ
- تَتَحَمَّلُ الآمالُ إِثرَ شَبابِهِ المُتَحَمِّلِ
- مَشَتِ الشَبيبَةُ جَحفَلاًتَبكي لِواءَ الجَحفَلِ
- فَاِنظُر سَريرَكَ هَل جَرىفَوقَ الدُموعِ الهُطَّلِ
- اللَهُ في وَطَنٍ ضَعيفِ الرُكنِ واهي المَعقِلِ
- وَأَبٍ وَراءَكَ حُزنُهُلِنَواكَ حُزنُ المُثكَلِ
- يَهَبُ الضِياعَ العامِراتِ لِمَن يَرُدُّ لَهُ عَلي
- لَيسَ الغَنِيُّ مِنَ البَرِيَّةِ غَيرَ ذي البالِ الخَلي
- وَنَجيبَةٍ بَينَ العَقائِلِ هَمُّها لا يَنسَلي
- دَخَلَت مَنازِلَها المَنونُ عَلى الجَريءِ المُشبِلِ
- كَسَرَت جَناحَ مُنَعَّمٍوَرَمَت فُوادَ مُدَلَّلِ
- فَكَأَنَّ آلَكَ مِن شَجٍوَمُتَيَّمٍ وَمُرَمَّلِ
- آلُ الحُسَينِ بِكَربُلافي كُربَةٍ لا تَنجَلي
- خَلَعَ الشَبابَ عَلى القَناوَبَذَلتَهُ لِلمُعضِلِ
- وَالسَيفُ أَرحَمُ قاتِلاًمِن عِلَّةٍ في مَقتَلِ
- فَاِذهَب كَما ذَهَبَ الحُسَينُ إِلى الجِوارِ الأَفضَلِ
- فَكِلاكُما زَينُ الشَبابِ بِجَنَّةِ اللَهِ العَلي