لو كنت تعلم منتهى برحائه

العماد الأصبهانيأيوبيالكاملرومانسيةالياء

حجم الخط
  1. لو كنتَ تعلمُ منتهى بُرَحائهحابَيْتَ إبقاءً على حَوْبائهِ
  2. ولكنتَ تتركُ في الغرام ملامَهُكيلا يزيدَ اللّومُ في إغرائهِ
  3. لا تنكرِنْ ضحكي أُريكَ تجلُّداًضحكُ الحيا بالبرقِ عينُ بكائهِ
  4. ما كنتُ أَعلمُ دمعَ عيني مفشياًسِرّاً لهم أَشفقتُ من إفشائهِ
  5. حتى جرى في الخدِّ منّي أَسْطُراًفعرفتُ أَنَّ الشوقَ من إملائهِ
  6. ما كان أَعذبَ بالعذيْب لدى الصباعيشاً أَمنتُ فناءَهُ بفنائهِ
  7. إذ كاسمهِ ماءُ العُذيبِ وأَهلُهفي العزِّ تحسدُهم نجومُ سمائهِ
  8. والحيُّ شمسُ الأفقِ تخبأ وجههامنه حياءً من شموسِ خبائهِ
  9. أَيامَ لم أُبصرْ جميلاً فيهمُإلاّ وفاءَ إلى جميل وفائهِ
  10. ومقرطقٍ أَلفيتُ قلبي آبقاًمنّي له فالقلبُ قلبُ قبائهِ
  11. قلق الوشاحِ محبُّه قلقُ الحشافكلاهما ظامٍ إلى أَحشائهِ
  12. ويشدُّ عَقْدَ نِطاقهِ في خصْرهحَذرَاً عليهِ لضعفهِ ووهائهِ
  13. بدرٌ فؤادي في محبّةِ وجههِبدريُّةُ المَعدودُ مِنْ شهدائهِ
  14. إشراقُ غُرَّةِ وجههِ في صدغهِيُبدي لكَ الإصباحَ في إمسائهِ
  15. منشورُ إقطاعِ القلوبِ عِذارُهفالحسنُ جندٌ وهو مِن أُمرائهِ
  16. وله الشّبابُ الغضُّ أَبدعَ كاتبٌإذ خَطُّهُ المرقومُ مِن إنشائهِ
  17. وشّى بخطِّ عِذارهِ وجناتهما أَحسنَ الخضراءَ في حمرائهِ
  18. دبَّ الدُّخانُ إلى حواشي خدِّهإذ أَشعلتْ نارُ الصِّبا في مائهِ
  19. في عارضيهِ سوادُ أَبصارِ الورىقد شفَّ من ماءِ الصِّبا لصفائهِ
  20. والصُّدغُ منه لعارضيهِ معارضٌوسوادُ ذاكَ الخطِّ من أَفيائهِ
  21. ومن المحبِّ ولم يَدَعْ رمقاً لههلا أَخذتَ زمامَهُ لذمائهِ
  22. أَعدى سقامُ اللّحظِ منه محبّهُيا محنتي منه ومن أَعدائهِ
  23. وسقامُ مقلته زيادةُ حسنهاوأَراهُ في جسمي زيادة دائهِ
  24. يا صاحبيَّ الصّاحبين من الهوىقد طالَ عهدُكما بكأس طلائهِ
  25. لا تطمعا في أَن أُفيق فإننييا صاحبيَّ سكرتُ من صهبائهِ
  26. لا تسمعاني فيه ما أَنا كارهإنَّ المحبَّ يصدُّ عن نصحائهِ
  27. ولقد أصمَّ عن الكلام تغافلاًلأنزِّه الأسماعَ عن فحشائهِ
  28. أَروي حديثَ الحادثات وخطبُهالي يخطبُ الأهوالَ من أهوائهِ
  29. يخفي الزَّمانُ سناي في إظلامهإخفاءَ ألثغ سينه في ثائه
  30. لما مضيتُ له براني صرْفهُمثلَ اليراعِ فبرْيُهُ لمضائهِ
  31. حتّامَ أَرضى الضيّمَ من أَدوانهوإلى متى أُغضي على إقذائهِ
  32. إحفظْ لسانكَ أَنْ يطولَ فإنّماقصرُ اللِّسان يكُفُّ من غلوائهِ
  33. والشّمعُ قطعُ لسانه من طولهوحياتهُ سببٌ إلى إدرائهِ
  34. ومقاسمٌ في ثروتي لما رأىعدمي غدا مستأثراً بثرائهِ
  35. قوَّمتُ في زمن الشّدائد غصنَهُفاعوجَّ إذْ هبّتْ رخاءُ رُخائهِ
  36. ونفعتُهُ لمّا تناهى ضرُّهُفأعضته السّراء من ضرائهِ
  37. قلبي من الإشفاق محترقٌ لهكالشّمعِ وهو يعيشُ في أضوائهِ
  38. متناومٌ عنّي إذا ناديتُهُولطالما استيقظتُ عندَ ندائهِ
  39. إنْ أستزِدْهُ يزدْ كراهُ وزائدٌتحريكُ مهدِ الطِّفلِ في إغفائهِ
  40. ولئن جفاني الدَّهرُ في أحداثهِفلأَصبرنَّ على فظيعِ جفائهِ
  41. فاللهُ يفعلُ ما يشاءُ بخلقهِوجميعُ ما يجري لنا بقضائهِ
  42. فاستعدِ من ريبِ الزَّمانِ بصاحبٍتعدي فضائله على عدوائهِ
  43. واشك الزَّمانَ إلى شهابِ الدِّين كييُبدي رياضَ الخصبِ في شهبائهِ
  44. ونداهُ نادِ فإنَّ أنديةَ المنىمخضرّةُ الأَكنافِ مِن أَندائهِ
  45. وهو الشّهابُ حقيقةً فالفضلُ منأَنوارِهِ والطولُ من أَنوائهِ
  46. كالشّمسِ في آرائهِ كالغيثِ فيآلائه كالصُّبحِ في لألائهِ
  47. للهِ راحتُهُ ففيها راحةٌلمؤمّليهِ ومرتجي نعمائهِ
  48. فعداتُهُ يغنونَ مِن إعطابهِوعفاتُه يحيونَ من إعطائهِ
  49. يُغضي حياءً والمهابةُ كلهافي أنفس الأَعداء مِن إغضائهِ
  50. ويغضُّ عيناً للوقارِ ونورُهُلتغضُّ عينُ الشّمسِ دونَ لقائهِ
  51. إنْ كان ما غَثّتْ معاني مدحهمنّي فما رَثّتْ حبالُ حِبائهِ
  52. أَبني المظفرِ ما يزالُ مظفراًراجيكمُ أبداً بنيلِ رجائهِ
  53. وإذا عرا خطبٌ ملمٌّ مؤلمٌداويتمُ بالجودِ من أَعدائهِ
  54. يا مَنْ علا يحكي أَباهُ وجدهزانَ العلاء بجدِّه وإبائهِ
  55. يعني الزَّمانُ بمنْ عنيتُ بأمرِهِحاشاكَ تترك عانياً بعنائِهِ
  56. فانصرْ أَبا نصرٍ على زَمَنٍ أَبىنصري لفضلٍ أَنتَ من أبنائهِ
  57. واشفعْ تشفّع وعده بنجازهأَنّى يخيبُ وأَنتَ مِن شفعائهِ
  58. ذكِّرْ بحالي الصاحبَ المولى الذييقوى أَميرُ المؤمنينَ برائهِ
  59. وقل استجار كريمُ بيتٍ بي وذو البيتِ الكريمِ يجدُّ في إحيائه
  60. والمستجيرُ بنا مجارٌ لم يزلْولو أَنَّ هذا الدَّهرَ من أعدائهِ
  61. شافِهْ أميرَ المؤمنينَ بحالهِفأَرى شفاهكَ موجبٌ لشفائهِ
  62. قلْ للإمامِ علامَ حبس وليّكمأولوا جميلكمُ جميل ولائهِ
  63. أو ليس إذْ حبسَ الغمامُ وليّهخلّى أَبوكَ سبيلَهُ بدعائهِ
  64. لولاكَ كان رويُّ شعري ظامئاًلا يطمعُ الراوونَ في إروائهِ
  65. والفضلُ بينَ بنيهِ أَوْكدُ نسبةًفأغثْ كريماً أَنتَ من نسبائهِ
  66. وأَفاضَ في شكر العوارف عارفاًبقصور باعِ الشُّكرِ عن نعمائهِ
  67. وتأَمّلَ الخطَّ الكريمَ فأَشرقَتْأَنوارُ حُسن العهدِ من أَثنائهِ
  68. وجرى معينُ الجود من تيّارهِوسَرَى نَسيمُ المجد من تلقائهِ
  69. أَضحى ظهيرُ الدين أفضلَ صاحبٍيستمسكُ الرَّاجي بصدق ولائهِ
  70. والسّعدُ في آلائه والنجحُ فيآرابهِ والنّصرُ في آرائهِ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها