لو كنت تعلم منتهى برحائه
العماد الأصبهانيأيوبيالكاملرومانسيةالياء
حجم الخط
- لو كنتَ تعلمُ منتهى بُرَحائهحابَيْتَ إبقاءً على حَوْبائهِ
- ولكنتَ تتركُ في الغرام ملامَهُكيلا يزيدَ اللّومُ في إغرائهِ
- لا تنكرِنْ ضحكي أُريكَ تجلُّداًضحكُ الحيا بالبرقِ عينُ بكائهِ
- ما كنتُ أَعلمُ دمعَ عيني مفشياًسِرّاً لهم أَشفقتُ من إفشائهِ
- حتى جرى في الخدِّ منّي أَسْطُراًفعرفتُ أَنَّ الشوقَ من إملائهِ
- ما كان أَعذبَ بالعذيْب لدى الصباعيشاً أَمنتُ فناءَهُ بفنائهِ
- إذ كاسمهِ ماءُ العُذيبِ وأَهلُهفي العزِّ تحسدُهم نجومُ سمائهِ
- والحيُّ شمسُ الأفقِ تخبأ وجههامنه حياءً من شموسِ خبائهِ
- أَيامَ لم أُبصرْ جميلاً فيهمُإلاّ وفاءَ إلى جميل وفائهِ
- ومقرطقٍ أَلفيتُ قلبي آبقاًمنّي له فالقلبُ قلبُ قبائهِ
- قلق الوشاحِ محبُّه قلقُ الحشافكلاهما ظامٍ إلى أَحشائهِ
- ويشدُّ عَقْدَ نِطاقهِ في خصْرهحَذرَاً عليهِ لضعفهِ ووهائهِ
- بدرٌ فؤادي في محبّةِ وجههِبدريُّةُ المَعدودُ مِنْ شهدائهِ
- إشراقُ غُرَّةِ وجههِ في صدغهِيُبدي لكَ الإصباحَ في إمسائهِ
- منشورُ إقطاعِ القلوبِ عِذارُهفالحسنُ جندٌ وهو مِن أُمرائهِ
- وله الشّبابُ الغضُّ أَبدعَ كاتبٌإذ خَطُّهُ المرقومُ مِن إنشائهِ
- وشّى بخطِّ عِذارهِ وجناتهما أَحسنَ الخضراءَ في حمرائهِ
- دبَّ الدُّخانُ إلى حواشي خدِّهإذ أَشعلتْ نارُ الصِّبا في مائهِ
- في عارضيهِ سوادُ أَبصارِ الورىقد شفَّ من ماءِ الصِّبا لصفائهِ
- والصُّدغُ منه لعارضيهِ معارضٌوسوادُ ذاكَ الخطِّ من أَفيائهِ
- ومن المحبِّ ولم يَدَعْ رمقاً لههلا أَخذتَ زمامَهُ لذمائهِ
- أَعدى سقامُ اللّحظِ منه محبّهُيا محنتي منه ومن أَعدائهِ
- وسقامُ مقلته زيادةُ حسنهاوأَراهُ في جسمي زيادة دائهِ
- يا صاحبيَّ الصّاحبين من الهوىقد طالَ عهدُكما بكأس طلائهِ
- لا تطمعا في أَن أُفيق فإننييا صاحبيَّ سكرتُ من صهبائهِ
- لا تسمعاني فيه ما أَنا كارهإنَّ المحبَّ يصدُّ عن نصحائهِ
- ولقد أصمَّ عن الكلام تغافلاًلأنزِّه الأسماعَ عن فحشائهِ
- أَروي حديثَ الحادثات وخطبُهالي يخطبُ الأهوالَ من أهوائهِ
- يخفي الزَّمانُ سناي في إظلامهإخفاءَ ألثغ سينه في ثائه
- لما مضيتُ له براني صرْفهُمثلَ اليراعِ فبرْيُهُ لمضائهِ
- حتّامَ أَرضى الضيّمَ من أَدوانهوإلى متى أُغضي على إقذائهِ
- إحفظْ لسانكَ أَنْ يطولَ فإنّماقصرُ اللِّسان يكُفُّ من غلوائهِ
- والشّمعُ قطعُ لسانه من طولهوحياتهُ سببٌ إلى إدرائهِ
- ومقاسمٌ في ثروتي لما رأىعدمي غدا مستأثراً بثرائهِ
- قوَّمتُ في زمن الشّدائد غصنَهُفاعوجَّ إذْ هبّتْ رخاءُ رُخائهِ
- ونفعتُهُ لمّا تناهى ضرُّهُفأعضته السّراء من ضرائهِ
- قلبي من الإشفاق محترقٌ لهكالشّمعِ وهو يعيشُ في أضوائهِ
- متناومٌ عنّي إذا ناديتُهُولطالما استيقظتُ عندَ ندائهِ
- إنْ أستزِدْهُ يزدْ كراهُ وزائدٌتحريكُ مهدِ الطِّفلِ في إغفائهِ
- ولئن جفاني الدَّهرُ في أحداثهِفلأَصبرنَّ على فظيعِ جفائهِ
- فاللهُ يفعلُ ما يشاءُ بخلقهِوجميعُ ما يجري لنا بقضائهِ
- فاستعدِ من ريبِ الزَّمانِ بصاحبٍتعدي فضائله على عدوائهِ
- واشك الزَّمانَ إلى شهابِ الدِّين كييُبدي رياضَ الخصبِ في شهبائهِ
- ونداهُ نادِ فإنَّ أنديةَ المنىمخضرّةُ الأَكنافِ مِن أَندائهِ
- وهو الشّهابُ حقيقةً فالفضلُ منأَنوارِهِ والطولُ من أَنوائهِ
- كالشّمسِ في آرائهِ كالغيثِ فيآلائه كالصُّبحِ في لألائهِ
- للهِ راحتُهُ ففيها راحةٌلمؤمّليهِ ومرتجي نعمائهِ
- فعداتُهُ يغنونَ مِن إعطابهِوعفاتُه يحيونَ من إعطائهِ
- يُغضي حياءً والمهابةُ كلهافي أنفس الأَعداء مِن إغضائهِ
- ويغضُّ عيناً للوقارِ ونورُهُلتغضُّ عينُ الشّمسِ دونَ لقائهِ
- إنْ كان ما غَثّتْ معاني مدحهمنّي فما رَثّتْ حبالُ حِبائهِ
- أَبني المظفرِ ما يزالُ مظفراًراجيكمُ أبداً بنيلِ رجائهِ
- وإذا عرا خطبٌ ملمٌّ مؤلمٌداويتمُ بالجودِ من أَعدائهِ
- يا مَنْ علا يحكي أَباهُ وجدهزانَ العلاء بجدِّه وإبائهِ
- يعني الزَّمانُ بمنْ عنيتُ بأمرِهِحاشاكَ تترك عانياً بعنائِهِ
- فانصرْ أَبا نصرٍ على زَمَنٍ أَبىنصري لفضلٍ أَنتَ من أبنائهِ
- واشفعْ تشفّع وعده بنجازهأَنّى يخيبُ وأَنتَ مِن شفعائهِ
- ذكِّرْ بحالي الصاحبَ المولى الذييقوى أَميرُ المؤمنينَ برائهِ
- وقل استجار كريمُ بيتٍ بي وذو البيتِ الكريمِ يجدُّ في إحيائه
- والمستجيرُ بنا مجارٌ لم يزلْولو أَنَّ هذا الدَّهرَ من أعدائهِ
- شافِهْ أميرَ المؤمنينَ بحالهِفأَرى شفاهكَ موجبٌ لشفائهِ
- قلْ للإمامِ علامَ حبس وليّكمأولوا جميلكمُ جميل ولائهِ
- أو ليس إذْ حبسَ الغمامُ وليّهخلّى أَبوكَ سبيلَهُ بدعائهِ
- لولاكَ كان رويُّ شعري ظامئاًلا يطمعُ الراوونَ في إروائهِ
- والفضلُ بينَ بنيهِ أَوْكدُ نسبةًفأغثْ كريماً أَنتَ من نسبائهِ
- وأَفاضَ في شكر العوارف عارفاًبقصور باعِ الشُّكرِ عن نعمائهِ
- وتأَمّلَ الخطَّ الكريمَ فأَشرقَتْأَنوارُ حُسن العهدِ من أَثنائهِ
- وجرى معينُ الجود من تيّارهِوسَرَى نَسيمُ المجد من تلقائهِ
- أَضحى ظهيرُ الدين أفضلَ صاحبٍيستمسكُ الرَّاجي بصدق ولائهِ
- والسّعدُ في آلائه والنجحُ فيآرابهِ والنّصرُ في آرائهِ