أو لست من لاك الكلام وصاغه
لسان الدين بن الخطيبمملوكيالكاملمدحالراء
- ١أوَ لَسْتُ مَنْ لاكَ الكَلامَ وصاغَهُقيْدَ الرِّكابِ وطُرْفَةَ الأسْمارِ
- ٢فإذا مدَحْتُ هيَ النّجوم قِلادَةًوإذا نسَبْتُ فنَسْمَةُ الأسْحارِ
- ٣وظلِلْتُ أطْلُبُ في الكِرامِ نَشيدَتيحتّى أنَخْتُ بعَقْوَةِ الأنْصارِ
- ٤فحطَطْتُ رَحْلي بيْنَ نيرانِ القِرىورَميْتُ بيْنَهُمُ عَصا التّسْيارِ
- ٥للّهِ مثْوى جنّةٍ يمّمْتُهُحِزْبُ الرّسولِ وأُسْوَةُ المُخْتارِ
- ٦يا وافِدَيْ بَرٍّ وبَحْرٍ لُذْتُمابمَريع مرْتَبَعٍ وعِزِّ جِوارِ
- ٧نصَروا الرّسولَ وقد دَجا ليْلُ الهَوىوالرّوعُ دامي النّابِ والأظْفارِ
- ٨ورَعَوا لهُ بعْدَ الوَفاةِ حُقوقَهُفمَرتْ سُيوفِ اللهِ كلَّ مَمارِ
- ٩قومٌ منَ العَرَبِ اليَمانِينَ الأُلىنصَروا الهُدى وتبوّأوا بالدّارِ
- ١٠قامُوا بأمْرِ اللهِ والإسْلامُ مابيْنَ العدوِّ ومُزْبِدٍ رخّارِ
- ١١واسْتَرْهَفوا البيضَ العِضابَ كأنّماتُمْضى بكَفَّيْ خالِدٍ وضِرارِ
- ١٢أَخليفَة الرّحْمانِ وابْنَ عَميدِهِمْوالمُرْتَجى لجِلائلِ الأخْطارِ
- ١٣حيّاكَ بالإرْشادِ والإسْعادِ مَنْأحْيا بكَ الإسلامَ بعْدَ تَبارِ
- ١٤وحَباكَ بالنّصْرِ العَزيزِ مُهَيْمِنٌنَعَشَ الوَرى بكَ بعْدَ طولِ عِثارِ
- ١٥أرْعاكَ أمْر عِبادِهِ فرَعَيْتَهُمْفي حالي الإعْلانِ والإسْرارِ
- ١٦ونهجْتَ طُرْقَ العَدْلِ مُهْتَدياً بِماشهِدَتْ علَيْهِ صَحائِحُ الأخْبارِ
- ١٧وافَيْتَ والإسلامُ صوّحَ نبْتُهُفأتَيْتَهُ بالدّيمَةِ المِدْرارِ
- ١٨وصدَمْتَ بحْرَ الخَطْبِ دونَ ذِمامِهِما بيْنَ غرْبِ مثقّفٍ وغِرارِ
- ١٩للّهِ يا للّهِ سيرَةَ يوسُفٍمُحْيي العُفاةِ وقاتِلِ الإقْتارِ
- ٢٠رُحْمى بِلا مَنٍّ أمْنٌ دونَمارهَبٍ وحِفْظُ أذِمّةٍ وذِمارِ
- ٢١نورٌ كما متَعَ الصّباحُ لناظِرٍوخَلائِقٌ كالرّوْضِ غِبَّ قِطارِ
- ٢٢إنْ راعَ خطْبٌ أو عَرا جَدْبٌ تُرىكفّاهُ تدْرأُ ذا وذاك تُداري
- ٢٣لوْ كانَ في جَفْرِ الهَباءَةِ ماثِلاًلَعَدا على النّقْدِ الهَزَبْرُ الضّاري
- ٢٤أو كانَ في قَنْصِ بْنِ مَعْدٍ ثاوِيّاًدَهَمَ العَفا رَبيعةَ بْنَ نِزارِ
- ٢٥ولَما تلاشَوْا جُفَّلاً ورَمتْ بهِمْأيْدي النّبيطِ أقاصيَ الأنْبارِ
- ٢٦أو كانَ في يومِ الصّريمِ لَما غَداحَكَمُ ابْنُ زِنْباعٍ رهينَ إسارِ
- ٢٧أو أمّةُ عَمرُو بنُ ذُهْلٍ ما طَفَتْمُهْجاتُ صِبْيَتِهِ على ذي قارِ
- ٢٨ولوَ انّ حِمْيَرَ أغْفَلَتْ أيّامُهالشَكَتْ إلَيْهِ عِياثَ ذي الأذْعارِ
- ٢٩يا ابْنَ الخَلائِفِ والذينَ إذا احْتَبوْاأبْصَرْتُ في النّادي هِضابَ وَقارِ
- ٣٠حامينَ يوْمَهُمُ الذِّمارَ ونارُهُمْباللّيْلِ تَهْدي في الظّلامِ السّاري
- ٣١خُذْها كما شاءَ الخَلوصُ بَديعَةًتُزْهى بِشارَتها على بَشّارِ
- ٣٢سكَنَتْ مَعانيهَا سَوادَ مِدادِهاإنّ المُدامَةَ سِرُّها في القارِ
- ٣٣ما ضرّني أنْ لمْ أجِئْ متقدِّماًالسّبْقُ يُعْرَفُ آخِرَ المِضْمارِ
- ٣٤ولَئِنْ غَدا رَبْعُ البلاغَةِ بلْقَعاًفلرُبَّ كنْزٍ في أساسِ جِدارِ
- ٣٥وعلى احْتِفالِ المدْحِ فيكَ فإنّماهيَ نُقْطَةٌ منْ بحْرِكَ الزّخّار