بحياتكم ما عندكم بعدي
العماد الأصبهانيأيوبيأحذ الكاملشوقالياء
حجم الخط
- بحياتكمْ ما عندكمْ بَعْديفسِوَى الأَسَى ما بعدكُمْ عندي
- جُودوا برِفْدٍ من خيالكمُفخيالكمْ لي غايةُ الرِّفدِ
- اسْدُوا إليَّ يداً لأَشْكُرَهافالشُّكرُ لا يعدو يدَ المُسْدِي
- ما لي مجبرٌ غيرُ طيفكُمُيُهدي إليَّ القربَ في البعدِ
- والعينُ قد دَميَتْ وليس لهاإلاّ مَعينُ الدَّمعِ منْ وِرْدِ
- والسَّمعُ في وَقْرٍ لعاذِلهِفيكمْ ونارُ الشّوقِ في وَقد
- مَنْ غَيْركم للوصلِ أَستَدعيأو مَن على الهجْرانِ استَعْدي
- ما كنتُ أَعلمُ قبلَ فرقتناأَنَّ الهوى يومَ النّوى يُردِي
- سَقمي شفائي في مودَّتكمْوضلالتي في حُبّكم رُشْدي
- بالرُّوحِ يفديكم مُحبُّكُمُوالرُّوحُ أكرمُ ما بهِ يَفْدِي
- يا مالكي رِقِّي أَما لكمُمن رِقةٍ يا حافظي وُدِّي
- يا جاحدي حقَّ الودادِ وهلحقُّ الودادِ يضيعُ بالجَحْدِ
- يا دمعُ لا تتركْ مساعدتيفقد استقالَ الصبرُ من وجدي
- طلبَ التّصبُّرَ جاهداً فأبىقلبٌ مِن الأشواقِ في جَهْدِ
- وتكحّلتْ ليلاً بإئمدهِعينٌ له مِرهَتْ من السُّهدِ
- مُتَفَرِّدٌ بتَجَرُّعِ الأسفِ المُظمي لشوقِ الأجرعِ الفرْدِ
- شَهدَ الوداعَ فزادَهُ أَلماًلمّا أَصابَ الصابَ في الشّهْد
- إنْ أَنتَ لم تُهْدِ الشّفاءَ لهوهواكَ ممرضُهُ فمنْ يُهْدِي
- أَمَلْتُ نجحكَ لا تُخبْ أَمليوقصدتُ حِفْظَكَ لا تُضعْ قصدِي
- رحَلُوا وقلبي في رحالهمُيشكو صدىً ويُشاكُ من صَدِّ
- أَلقيتُ عند مثارِ عيسهمُنفسي وقلتُ خِدِي على خَدِّي
- ناديتُ حاديهمْ بعيشكَ قفْللبينِ من حَدْوٍ على حدِّ
- رفقاً بعيشِهم أَما لهُمُممّا بدا للبينِ من بُدِّ
- فاهدأ هُديتَ فمذ حدوتَ رَمواجَلَدي الضعيفَ الأُسَّ بالهَدِّ
- وجدي بمصرَ يَهيجُ ساكنَهُشَغَفي بذكرى ساكني نجدِ
- والوجدُ في الأحزانِ كامنةًعندي خلافُ النّارِ في الزَّندِ
- ما للأَحبَّةِ لا عَدِمْتُهُمُرَغِبُوا عن الإسعادِ في الزُّهْدِ
- أو ليس أحبابي بنو زمنيلا غَرْوَ إنْ لم يحفظوا عَهدي
- إن لم يَفوا فلقد وفى كَرَماًعبدُ الرحيم بذمّةِ المجدِ
- الفاضلُ المفضالُ والنَّدِسُ المُسْدي النّدى والماجدُ المُجدي
- ما إنْ يضلُّ بقاصدٍ أَمَلإلاّ ويضمنُ أَنه يَهْدي
- يُسدي إِليَّ منيرَ انعُمهوأنيرُ مِدْحَتَهُ كما أُسدي
- العُرفُ معتاد له خلقٌوبه تراه غيرَ مُعتدِّ
- بجنابهِ يدنو جَنَى أَملي النّائي وراحةُ حظيَ المُكدِي
- أَبداً تَوالَى مِنْ عوارفهطُرفٌ تُضافُ لنا إلى تُلْدِ
- ويرى رجائي مِن مكارمهِفي النُّجحِ طَرْفٌ غيرُ مُرتَد
- زاكي النِّجارِ أَخو الفخارِ وذو المجدِ الأثيرِ الطاهرِ البُرْدِ
- ذو الرتبةِ الشّماءِ والشّرفِ العالي السّنا والسؤْددِ العد
- النّاسُ كلهمُ له تَبَعٌفي فضلهِ والدَّهرُ كالعَبْدِ
- والبحرُ ذو جَزْرٍ وراحتُهُبحرٌ مدَى الأيام في مَدِّ
- وله اليراعُ وليُّه أَبداًيُرْعَى به ويُراعُ ذو الحقْدِ
- كم غاضَ بحرُ بنانهِ فغدادُرُّ البيانِ يُساقُ في العقْدِ
- إن سوَّدَ البيضاءَ بيّضَ منْثوبِ اللّيالي كلَّ مُسْوَد
- قَلَمٌ أَقاليمُ البلادِ بهوثغورُها في الضّبْطِ والشّدِ
- بهُزالهِ سمَنُ العُلا وكذافي الهَزْلِ منه حقيقةُ الجد
- للسانهِ حُجَجٌ يَرُدُّ بهاجزماً قضايا الألسنِ اللُّدِ
- ظمآن يُردي كلَّ ذي ظمإٍفاعجبْ لذي وِرْدٍ بلا وِرْدِ
- مَلكٌ كتيبتُهُ كتابتُهُفَرْدٌ بجيشِ النّصرِ في جُنْدِ
- الأسمرُ الخطيُّ تابعُهُفي حكمه والأبيضُ الهندي
- والنائباتُ بحدِّهِ أَبداًمثلومةٌ مغلولهُ الحَدِّ
- كم مأزقٍ نَقّى الغرارُ بهللرُّعبِ من جَفنٍ ومن غمْدِ
- نَفَذَتْ به اللاماتُ طاعنةًأَلفاتِ خُرْصانِ القنا المُلْدِ
- والسُّمْرُ داميةٌ مطاعنُهاكمراودٍ في أَعيُنٍ رُمْدِ
- فرَّجْتَهُ بشَبا مُلَطِّفَةٍوَرَدَتْ بقَسْرِ القَسْوَرِ الوَرْدِ
- بلطيفِ تدبيرٍ يَرِقُّ لهلصفائهِ قلبُ الصّفا الصَّلْدِ
- عُرْفٌ يُبّدلُ بالرَّجاء لنافي الأزْمِ نُكْرَ الأزمُنِ النُّكْدِ
- ناديكَ من نَدِّ النّدَى عَطرٌيا مَنْ يَجلُّ نَداهُ عن ندِّ
- من سَبْي سَبْيك كلُّ مَحْمَدَةٍفَلأَنْتَ حَقّاً مالكُ الحمدِ
- وتعيدُ ما تُبدي وتُضعفُهُومَنِ المعيدُ سواكَ والمُبدي
- يا مَنْ وجدتُ بلاغتي حَصَراًفي حَصْرِ ما يُوليهِ والعَدِّ
- من كلِّ مَنْ عقدَ النوائبَ عنحَظِّي عُرىً مُوثَوقَةَ الشَّدِّ
- فَرَّقتَ أعدائي غداةَ هُمُللشرِّ في حشرٍ وفي حَشْدِ
- ورفعتّني فوقَ اليّفاعِ ولولم تُسْمني لمكثتُ في الوَهْدِ
- فَضْلي طرادُ الدَّهرِ غادرهوحظوظُهُ كلَّتْ من الطَّرْدِ
- غدرَ الزَّمانُ بكلِّ ذي حَسَبٍيأبى الوفاءَ بعيشهِ الرَّغْدِ
- زِدْ غَرْسَ رِيِّكَ ريّهُ فلقدأَضحى بعيدَ العَهْدِ بالعَهْدِ
- عَدْوُ العدوِّ يهونُ أَصعبُهُما دمتَ دمتَ عليه لي مُعدي
- والشوكُ لا يشكو جنايتَهُمن كانَ مطلبَهُ جَنَى الوردِ
- أَخفى بنو زمني محاسنَهُوعتابُ أمي معي وَحْدي
- هذا أَوانُ نجازِ وعدِكَ ليإنَّ الكريمَ لمُنْجزُ الوعدِ
- من شَدَّ ظهرَ رجائهِ بكَ هليبقى بأَمرٍ غيرِ مُشتّدِ
- أَيكونُ زبدةُ ما أُؤَمِّلُهُعدمَ التمخُّضِ فيه عن زُبْدِ
- أَرِغْم بفضلكَ ضدَّ مَنْقَبتيلا زالَ فضلُكَ مُرِغمَ الضّدِ
- ساعدْ بجدِّكَ لي بقيتَ علىرغمِ الأعادي صاعدَ الجَدّ