أسنا جبينك أم صباح مسفر
أحمد العطارعثمانيالكاملغزلالراء
حجم الخط
- أسنا جبينك أم صباح مسفرٍوشذا أريجك أم عبير أذفر
- أهلاً بطلعتك التي ما أسفرتإلا وليل الهم عنا يدبر
- بل عاد ذابل روض آمال الورىغضا ولا عجب فإنك جعفر
- وتبسمت أرض الغري مسرةًبك بعدما عبست فكادت تزهر
- ومدارس العلم استنارت مذ بدافيها محياك البهيج الأنور
- واستبشرت فرحاً بك العلماء بلكل الأنام وحق أن يستبشروا
- كنا بفرقته بأعظم وحشةٍوبعوده عاد السرور الأكبر
- فكأننا روض تجانبه الحيافذوي وعاوده فأصبح يزهر
- وكأنه شمس فيغشى الليل إنغابت ويبدو الصبح مهما تسفر
- سبحان من أحيى الورى بمعانٍبنواله موتى الخصاصة تنشر
- هو جعفر لا بل هو البحر الذيكم فاض بحر من نداه وجعفر
- والحمد للَه الذي أولاه منآلائه ما الشكر عند يقصر
- ودعاه فضلاً من لدنه لبيتهوقراه من جدواه ما لا يحصر
- فسرى مسير الشمس في فئةٍ بهحفت كأمثال الكواكب تزهر
- أكرم به وبصحبه من سادةٍكرمت سجاياهم وطاب العنصر
- لا سيما صدر الأفاضل محسنكنز العلوم المحسن المتبحر
- وجواد الندب الجواد جلال أرباب الجلال وعزهم والمفخر
- وسمي حجتي العلي محمدوعلي الطهر الزكي الأطهر
- أعني سليل الأعسم الحبر الذيهو بحر علمٍ مده لا يجزر
- وسليل صادق الصدوق محمدوالنعمة الكبرى التي لا تنكر
- قوم تردوا بالعلى وتقمصوابالمكرمات وبالعفاف تأرروا
- وقد اقتفوا مناهج من عن فضلهأقلام أرباب البلاغة تقصر
- أكرم به من مقتف من يهتديبهداه يحظى بالنجاح ويظفر
- ذاك الذي لولاه ما وخدت إلىجمع بهم قب البطون الضمر
- مولىً به بطحاء مكة أشرقتوبنور عرته أضاء المشعر
- بهجت بوطأته المواقف واغتدىبعض ينهي بعضها ويبشر
- ولقد غدا الحرم الشريف به علىما فيه من فخر يتيه ويفخر
- مذ طاف طاف به العلاء ومذ سعىسعت المعالي نحوه والمفخر
- وبلمسه الحجر السعيد يمينهربحت وتم له السعود الأوفر
- بل تم للحجر السعود وكاد أنيبيض بشراً لونه المتغير
- وعلا مقاماً في المقام كما اعتلىبمقامه فيه المقام الأنور
- وأفاض من عرفات بعد وقوفهفأفيض رضوان عليه أكبر
- جمع الإله له جميع الخير فيجمع فيا للَه جمع مبهر
- نالت مني بمبيته فيها المنىوصفا به عيش الصفا المتكدر
- وبسوقه للهدي سيق له الهدىوبنحره نحر الحسود الأبتر
- ورمى غداة رمى الجمار عداتهبعداً لهم فليخسؤا وليذمورا
- وبأرض طيبةٍ طاب مثواه بناطوبى لها أحضت به تتعطر
- وبزورة المختار نال الغابة القصوى التي عنها الكواكب تقصر
- وسما بزورة آل أحمد رتبةًبصر البصيرة عن مداها يحسر
- فليحمد اللَه الذي في جنب ماأولاه طولاً كل حمد يصغر
- وليبتهج بشراً بما أرختهبشرى فقد حج المسدد جعفر