منعت مقلتى لذيذ الرقاد
محمد المعوليعثمانيالخفيفالدال
- ١مُنِعْت مُقلتى لذيذَ الرقادِفاستبدَّتْ من بَعْدِكم بالسُهادِ
- ٢وكذا الجسمُ لا يقر على فرْشٍ كأنَّ الفِرَاش شوك قتَادِ
- ٣قد أطلتمْ بعادَنا بَعْد قربما علمتم عذَابنا في البِعادِ
- ٤طالَ ما قد سعدت دهراًبلقياكمْ ولكن ما دامَ لي إسعادِي
- ٥إنَّ صبْرِي من بَعْدِكم في انتقاصٍقدْر شوقي إليكم في ازديادِ
- ٦وحنيني عليكُمُ وأَنينيكيفَ أخفي هواىَ والحالُ بادِي
- ٧وعجيبٌ أَهْوَى لقاكم وأنتمساكِنُو مُقْلَتي مَحلَّ السوادِ
- ٨يا أهَيْلَ الغُوَيْرِ لا غرو إن أَصبحتُمِن بَعْدِكم كَئيبَ الفؤادِ
- ٩قد لَعمري حُلتم عن الوعد والعهد وما حُلْتُ قط عن مِيعادي
- ١٠آهِ وَاسَعدنا إذا ساعد الدهرُ بلقيا بثينةِ وسعادِ
- ١١لم يزلْ قدُّها يقدِّدُ قلبيوكذا خدُّها يخدُّ فؤادِي
- ١٢إن حَرَّ الأكبادِ والقلب والأحشاءِ من جَمْر خَدِّها الوقَّادِ
- ١٣ومَرَامي أن لا يفارَقني السقمُلكيما تكونَ من عوَّادِى
- ١٤إن دائي هِجرانُها بعد مَطْلٍوالتجنِّي والبعدُ بعدَ التمادِي
- ١٥ودوائي من السقامِ ارتشافُالربق مع ضمِّ غُصنها الميَّادِ
- ١٦واعتلاقُ الخدودِ شمّاً وضمّاًواعتناقُ الأجيادِ بالأجيادِ
- ١٧والتفافُ القدين عركاً وتقبيلاًوضمُّ الأكبادِ بالأكبادِ
- ١٨فتنة للأنامِ لولا هَواهاما غدا في الهوى صلاحُ فسادِ
- ١٩قد كَوَتْ مهجتي بجمرةِ خديهاوأضنتْ جسمي بِسُمْرٍ حِداد
- ٢٠فاحتويتُ الغرامَ دونَ البراياواستبدَّتْ بالحسنِ دون الخرادِ
- ٢١تتهادَى تيهاً وتمشِى رُويْداًوتثنَّي بالحَلْى والأبرادِ
- ٢٢أرَجُ المسكِ والرياحينِ طبعاًوالشذَى في ارتدائها والجسَادِ
- ٢٣غضةٌ بضّةٌ مَيُودٌ رَدَاحٌطَفْلَةُ الجسمِ قلبُها كالجمادِ
- ٢٤واستمرتْ على الجفاءِ وإنِّيلم أحُلْ عن مودتي وودَادِي
- ٢٥أخلفتْ ودَّها طِوالَ اللياليفمحاهُ الزمانُ محوَ المِدادِ
- ٢٦محوَ بأس الإمام ذي العدل سلطانبن سيف شحرور كيْدِ الأعادِي
- ٢٧هو بحرُ السخاءِ والجودِ والإحسان والفضلِ والهدى والرشادِ
- ٢٨يعربيٌّ مهذبٌ ماجدٌ معطٍسَريٌّ كهفُ الهدى خيرُ هادِي
- ٢٩أسدٌ فارسٌ جميلٌ جوادٌسامك البيت طاهرُ الأجدادِ
- ٣٠لَوْذَعِيُّ سَمَيذَعٌ أَرْيَحِيٌّهو بحر للجودِ خيرُ جوادِ
- ٣١جعل اللهُ ملكه خالداً فيناعلى رغم جملةِ الحُسَّادِ
- ٣٢عِشْ وجُدْ واسْمُ واسْتفِد وتفردْوابقَ في الملكِ يا كريمَ الأيادي
- ٣٣واحمِ واغزُ العِدى وغمَّ الأعادِيوارعَ واجلُ القذى وحقِّقْ مرادِي
- ٣٤أنتَ عشْ وانتعشْ وزدْ واحم واحمدواسلُ واسترْ أيا طويلَ النجادِ
- ٣٥أنتَ وابناك أهلُ فضلٍ وعدلواعتزاز وعزةٍ وسدادِ
- ٣٦ثبتَ اللهُ ملككم وارتضاكمواصطفاكم على جميعِ العبادِ
- ٣٧وغدا مدحُكم يكررُ في كل النواحِي بمصر والشام أو بغدادِ
- ٣٨وسكنتُم نَزْوَى وجندُكمُ فيالردع والحرب في أقاصي البلادِ
- ٣٩وغدَا في الصَّغَار والهون والذل أَسيراً لم يُفْدِه اليومَ فادِي
- ٤٠سكنَ الوعْرَ بعد مَا قر عينافتراهُ يهيمُ في كلِّ وادِي
- ٤١دمَّر اللهُ ملكَه أينَ ما كانيُنادَي عليه في كلِّ نادِي
- ٤٢قد طلعتم عليهم طلعةً تعرفبالبيض واللدان الصِّعادِ
- ٤٣بمساعيرَ في الجلادِ خفافمَعْ حُلوم تميلُ بالأطْوادِ
- ٤٤وقسىَ صُقْر بأيدي شيوخٍليس نُخطِى مَتينة الأعوادِ
- ٤٥وشباب أشدُّ بطشاً من الأُسْد شداد تخالهم في الجلادِ
- ٤٦لا يقرون جنبَهم في الحشايايقطفُون الزمانَ بالاجتهادِ
- ٤٧في جيوشٍ تموجُ كالبحر طوفاناً وترمى الأمواجَ كالأوتادِ
- ٤٨بخيول شوازبٍ ضُمرٍ قبٍّكرامٍ مطهماتٍ جيادِ
- ٤٩فكأنَّ الجيوشَ من ريح عادِوكان الأعداء سِرْبُ الجرادِ
- ٥٠فرقَ اللهُ شملَهم ورماهمدهرُهم بالعمَى وطولِ النكادِ
- ٥١أحرقتْهم حرارة الحقد في الصدْرِ فصاروا بحقدهم كالرماد
- ٥٢وعذاراهم عَدت بعد لُبسالخز تختالُ في الثيابِ الحدادِ
- ٥٣يا فتَى سيفنا ويا ملجَأ الأخلاقِ بل يا مهجن الآسادِ
- ٥٤إنَّ مَدْحي لكم به أرتجى الفوزَ غداً والنجاةَ يومَ المعادِ
- ٥٥وسُروراً لنا وحزنَ الأعادِيهذه نيتي وهذا اعتقادِي
- ٥٦واعتمادِي أن لا أخصَّ سِواكمبامتداحِي لأن هذا اعتمادِي
- ٥٧واعتيادِي مدحي لكم وثنائِيلستُ أهوى في الطبْع غيرَ اعتيادِي
- ٥٨هاكَ يا ابنَ العُلى عروساًتهادَى في ثيابِ الأمجادِ والإبجادِ
- ٥٩حاكَها ماهرٌ حليفُ القوافيحَزنُها الصعبُ عنده كالوهادِ
- ٦٠هي كالدرِّ والجُمانِ نقاءبنت فكرٍ كريمةِ الميلادِ
- ٦١ذاتُ حسن لها على الشعر فضلمثل فضل الآباء والأجداد
- ٦٢زَانَها مدحكم وجودة ألفاظٍ دِقاقٍ مع المعاني البوادي