أن شوقا وللمحب أنين
حجم الخط
- أنَّ شوقاً وللمحبِّ أنينُحين فاضتْ على الخدودِ الجفونُ
- أهِ من زفرةٍ يُنشَئها الشَّوق وداءٌ بين الضلوعِ دفين
- كيف يسلو الشجيُّ أم كيف ينسى الصبُّ أم كيف يذهلُ المحزون
- لا تَلمني بالرقتين ودعنيإِنَّ قلبي بالرقتين رَهين
- يا نديمي أما تحنُّ إلى القصفِ فهذا أوانُ يبدو الحنين
- ما ترى جانبَ المصَلَّى وقد أَشرقَ منه ظهورُهُ والبطون
- أُقحوانٌ وسُوسَنٌ وشقيقٌوبهارٌ يُجْنَى وآذَريون
- أُسرجتْ في رياضه سُرجُ القطْرِ وطابتْ سهولُهُ والحزون
- إِن آذار لم يذرْ تحتَ بطنِ الأرضِ شيئاً أكنَّه كانون
- وبدا النرجسُ البديعُ كأمثالِ عيونٍ ترنو إليها عيون
- ما ترى جانبَ الهنيِّ وقد أشرقَ فيه الخِيريّ والنِسرين
- صاح فيه الهزَار ناح به القُمريُّ غنَّى في جوِّه الشفنين
- فلهذا قيصومُه وخُزاماهُ وذا الوردُ فيه والياسمين
- وكأنَّ الفراتَ بينهما عينُ لُجينٍ يعومُ فيها السَّفين
- كبطونِ الحيّاتِ أو كظهورِ المشرفياتِ أخْلَصَتْها القيون
- ما أتى الناسَ مثلُ ذا العامِ عامٌلا ولا جاء مثلُ ذا الحينِ حين
- بلدٌ مُشرقُ الأزاهرِ مُوعٍوسحابٌ جمُّ العَزالي هَتون
- تتلاقى المياهُ ماءٌ من المزْنِ وماءٌ يجري وماء معين
- كم غدا نحو دير زكَّاءَ من قَلبٍ صحيحٍ فراح وهو حزين
- لو على الديرِ عجتَ يوماً الألَهتكَ فُنونٌ وأَطربتْكَ فُنون
- لائمي في صبابتي قَدْكَ مَهلاًلا تَلمني إِن الملامَ جنون
- كم غزالٍ في كفِّه الوردُ مَبذولٌ وفي الخدِّ منه وردٌ مَصون
- فإذا ما أجلتُ طرفيَ في خدَّيهِ جالتْ في القلب مني الظنون
- لا سعيدٌ من ليس يُسعدهُ جدٌّ سعيدٌ وطائرٌ مَيمون
- ولسانٌ مثل الحُسامِ وقلبٌصادقٌ عزمهُ ورأيٌ رَصين
- لا تبكينَّ على الأطلالِ والدمنِولا على منزلٍ أقوى من الزمنِ
- وقمْ بنا نصطبحْ صهباءَ صافيةًتنفي الهمومَ ولا تُبْقي من الحزن
- بكراً معتقةً عذراءَ واضحةًتبدو فتخبرنا عن سالف الزمن
- خمراً مروّقةً صفراَ فاقعةًكأنما مزجت من طرفك الوسن
- يسعى بها غنجٌ في خده ضَرَجٌفي ثغره فَلَجٌ يُنْمَى إلى اليمن
- في ريقهِ عسلٌ قلبي به ثملٌفي مشيه ميل أربى على الغصن
- كأنه قمرٌ ما مثله بشرٌفي طرفه حورٌ يرنو فيجرحني
- سبحان خالِقِه يا ويحَ عاشقهيُهدي لرامقه ضعفاً من الشجن
- في روضة زهرت بالنبت مذ حسنتكأنها فرشت من وجهه الحسن
- يا طيبَ مجلسنا والطير يطربناوالعودُ يُسْعِدُنا مع منشدٍ حسن