مال أحبابه خليلا خليلا
حجم الخط
- مالَ أَحبابُهُ خَليلاً خَليلاوَتَوَلّى اللِداتُ إِلّا قَليلا
- نَصَلوا أَمسِ مِن غُبارِ اللَياليوَمَضى وَحدَهُ يَحُثُّ الرَحيلا
- سَكَنَت مِنهُم الرُكابُ كَأَن لَمتَضطَرِب ساعَةً وَلَم تَمضِ ميلا
- جُرِّدوا مِن مَنازِلَ الأَرضِ إِلّاحَجَراً دارِساً وَرَملاً مَهيلا
- وَتَعَرَّوا إِلى البِلى فَكَساهُمخُشنَةَ اللَحدِ وَالدُجى المَسدولا
- في يَبابٍ مِنَ الثَرى رَدَّهُ المَوتُ نَقِيّاً مِنَ الحُقودِ غَسيلا
- طَرَحوا عِندَهُ الهُمومَ وَقالواإِنَّ عِبءَ الحَياةِ كانَ ثَقيلا
- إِنَّما العالَمُ الَّذي مِنهُ جِئنامَلعَبٌ لا يُنَوِّعُ التَمثيلا
- بَطَلُ المَوتِ في الرِوايَةِ رُكنٌبُنِيَت مِنهُ هَيكَلاً وَفُصولا
- كُلَّما راحَ أَو غَدا المَوتُ فيهاسَقَطَ السِترُ بِالدُموعِ بَليلا
- ذِكرَياتٌ مِنَ الأَحِبَّةِ تُمحىبِيَدٍ لِلزَمانِ تَمحو الطُلولا
- كُلُّ رَسمٍ مِن مَنزِلٍ أَو حَبيبٍسَوفَ يَمشي البِلى عَلَيهِ مُحيلا
- رُبَّ ثُكلٍ أَساكَ مِن قُرحَةِ الثُكلِ وَرُزءٍ نَسّاكَ رُزءاً جَليلا
- يا بَناتَ القَريضِ قُمنَ مَناحاتٍ وَأَرسِلنَ لَوعَةً وَعَويلا
- مِن بَناتِ الهَديلِ أَنتُنَّ أَحنىنَغمَةً في الأَسى وَأَشجى هَديلا
- إِنَّ دَمعاً تَذرِفنَ إِثرَ رِفاقيسَوفَ يَبكي بِهِ الخَليلُ الخَليلا
- رُبَّ يَومٍ يُناحُ فيهِ عَلَينالَو نُحِسُّ النُواحَ وَالتَرتيلا
- بِمَراثٍ كَتَبنَ بِالدَمعِ عَنّاأَسطُراً مِن جَوىً وَأُخرى غَليلا
- يَجِدُ القائِلونَ فيها المَعانييَومَ لا يَأذَنُ البِلى أَن نَقولا
- أَخَذَ المَوتُ مِن يَدِ الحَقِّ سَيفاًخالِدِيِّ الغِرارِ عَضباً صَقيلا
- مِن سُيوفِ الجِهادِ فولاذُهُ الحَقُّ فَهَل كانَ قَينُهُ جِبريلا
- لَمَسَتهُ يَدُ السَماءِ فَكانَ البَرقَ وَالرَعدَ خَفقَةً وَصَليلا
- وَإِباءُ الرِجالِ أَمضى مِنَ السَيفِ عَلى كَفِّ فارِسٍ مَسلولا
- رُبَّ قَلبٍ أَصارَهُ الخُلقُ ضِرغاماً وَصَدرٍ أَصارَهُ الحَقُّ غيلا
- قيلَ حَلِّلهُ قُلتُ عِرقٌ مِنَ التِبرِ أَراحَ البَيانَ وَالتَحليلا
- لَم يَزِد في الحَديدِ وَالنارِ إِلّالَمحَةً حُرَّةً وَصَبراً جَميلا
- لَم يَخَف في حَياتِهِ شَبَحَ الفَقرِ إِذا طافَ بِالرِجالِ مَهولا
- جاعَ حيناً فَكانَ كَاللَيثِ آبىما تُلاقيهِ يَومَ جوعٍ هَزيلا
- تَأكُلُ الهِرَّةُ الصِغارَ إِذا جاعَت وَلا تَأكُلُ اللَباةُ الشُبولا
- قيلَ غالٍ في الرَأيِ قُلتُ هَبوهُقَد يَكون الغُلُوُّ رَأياً أَصيلا
- وَقَديماً بَنى الغُلُوُّ نُفوساًوَقَديماً بَنى الغُلُوُّ عُقولا
- وَكَم اِستَنهَضَ الشُيوخَ وَأَذكىفي الشَبابِ الطِماحَ وَالتَأميلا
- وَمِنَ الرَأيِ ما يَكونُ نِفاقاًأَو يَكونُ اِتِّجاهُهُ التَضليلا
- وَمِنَ النَقدِ وَالجِدالِ كَلامٌيُشبِهُ البَغيَ وَالخَنا وَالفُضولا
- وَأَرى الصِدقَ دَيدَناً لِسَليلِ الرافِعِيّينَ وَالعَفافَ سَبيلا
- عاشَ لَم يَغتَبِ الرِجالَ وَلَم يَجعَل شُؤونَ النُفوسِ قالاً وَقيلا
- قَد فَقَدنا بِهِ بَقِيَّةَ رَهطٍأَيقَظوا النيلَ وادِياً وَنَزيلا
- حَرَّكوهُ وَكانَ بِالأَمسِ كَالكَهفِ حُزوناً وَكَالرَقيمِ سُهولا
- يا أَمينَ الحُقوقِ أَدَّيتَ حَتّىلَم تَخُن مِصرَ في الحُقوقِ فَتيلا
- وَلَوِ اِسطَعتَ زِدتَ مِصرَ مِنَ الحَققِ عَلى نيلِها المُبارَكِ نيلا
- لَستُ أَنساكَ قابِعاً بَينَ دُرجَيكَ مُكِبّاً عَلَيهِما مَشغولا
- قَد تَوارَيتَ في الخُشوعِ فَخالوكَ ضَئيلاً وَما خُلِقتَ ضَئيلا
- سائِلِ الشَعبَ عَنكَ وَالعَلَمَ الخَفّاقَ أَو سائِلِ اللِواءَ الظَليلا
- كَم إِمامٍ قَرُبتَ في الصَفِّ مِنهُوَمُغَنٍّ قَعَدَتَ مِنهُ رَسيلا
- تُنشِدُ الناسَ في القَضِيَّةِ لَحناًكَالحَوارِيِّ رَتَّلَ الإِنجيلا
- ماضِياً في الجِهادِ لَم تَتَأَخَّرتَزِنُ الصَفَّ أَو تُقيمَ الرَعيلا
- ما تُبالي مَضَيتَ وَحدَكَ تَحميحَوزَةَ الحَقِّ أَم مَضَيتَ قَبيلا
- إِن يَفُت فيكَ مِنبَرَ الأَمسِ شِعريإِنَّ لي المِنبَرَ الَّذي لَن يَزولا
- جَلَّ عَن مُنشِدٍ سِوى الدَهرِ يُلقيهِ عَلى الغابِرينَ جيلاً فَجيلا