مال أحبابه خليلا خليلا
أحمد شوقيمتأخرالخفيفعتاباللام
- ١مالَ أَحبابُهُ خَليلاً خَليلاوَتَوَلّى اللِداتُ إِلّا قَليلا
- ٢نَصَلوا أَمسِ مِن غُبارِ اللَياليوَمَضى وَحدَهُ يَحُثُّ الرَحيلا
- ٣سَكَنَت مِنهُم الرُكابُ كَأَن لَمتَضطَرِب ساعَةً وَلَم تَمضِ ميلا
- ٤جُرِّدوا مِن مَنازِلَ الأَرضِ إِلّاحَجَراً دارِساً وَرَملاً مَهيلا
- ٥وَتَعَرَّوا إِلى البِلى فَكَساهُمخُشنَةَ اللَحدِ وَالدُجى المَسدولا
- ٦في يَبابٍ مِنَ الثَرى رَدَّهُ المَوتُ نَقِيّاً مِنَ الحُقودِ غَسيلا
- ٧طَرَحوا عِندَهُ الهُمومَ وَقالواإِنَّ عِبءَ الحَياةِ كانَ ثَقيلا
- ٨إِنَّما العالَمُ الَّذي مِنهُ جِئنامَلعَبٌ لا يُنَوِّعُ التَمثيلا
- ٩بَطَلُ المَوتِ في الرِوايَةِ رُكنٌبُنِيَت مِنهُ هَيكَلاً وَفُصولا
- ١٠كُلَّما راحَ أَو غَدا المَوتُ فيهاسَقَطَ السِترُ بِالدُموعِ بَليلا
- ١١ذِكرَياتٌ مِنَ الأَحِبَّةِ تُمحىبِيَدٍ لِلزَمانِ تَمحو الطُلولا
- ١٢كُلُّ رَسمٍ مِن مَنزِلٍ أَو حَبيبٍسَوفَ يَمشي البِلى عَلَيهِ مُحيلا
- ١٣رُبَّ ثُكلٍ أَساكَ مِن قُرحَةِ الثُكلِ وَرُزءٍ نَسّاكَ رُزءاً جَليلا
- ١٤يا بَناتَ القَريضِ قُمنَ مَناحاتٍ وَأَرسِلنَ لَوعَةً وَعَويلا
- ١٥مِن بَناتِ الهَديلِ أَنتُنَّ أَحنىنَغمَةً في الأَسى وَأَشجى هَديلا
- ١٦إِنَّ دَمعاً تَذرِفنَ إِثرَ رِفاقيسَوفَ يَبكي بِهِ الخَليلُ الخَليلا
- ١٧رُبَّ يَومٍ يُناحُ فيهِ عَلَينالَو نُحِسُّ النُواحَ وَالتَرتيلا
- ١٨بِمَراثٍ كَتَبنَ بِالدَمعِ عَنّاأَسطُراً مِن جَوىً وَأُخرى غَليلا
- ١٩يَجِدُ القائِلونَ فيها المَعانييَومَ لا يَأذَنُ البِلى أَن نَقولا
- ٢٠أَخَذَ المَوتُ مِن يَدِ الحَقِّ سَيفاًخالِدِيِّ الغِرارِ عَضباً صَقيلا
- ٢١مِن سُيوفِ الجِهادِ فولاذُهُ الحَقُّ فَهَل كانَ قَينُهُ جِبريلا
- ٢٢لَمَسَتهُ يَدُ السَماءِ فَكانَ البَرقَ وَالرَعدَ خَفقَةً وَصَليلا
- ٢٣وَإِباءُ الرِجالِ أَمضى مِنَ السَيفِ عَلى كَفِّ فارِسٍ مَسلولا
- ٢٤رُبَّ قَلبٍ أَصارَهُ الخُلقُ ضِرغاماً وَصَدرٍ أَصارَهُ الحَقُّ غيلا
- ٢٥قيلَ حَلِّلهُ قُلتُ عِرقٌ مِنَ التِبرِ أَراحَ البَيانَ وَالتَحليلا
- ٢٦لَم يَزِد في الحَديدِ وَالنارِ إِلّالَمحَةً حُرَّةً وَصَبراً جَميلا
- ٢٧لَم يَخَف في حَياتِهِ شَبَحَ الفَقرِ إِذا طافَ بِالرِجالِ مَهولا
- ٢٨جاعَ حيناً فَكانَ كَاللَيثِ آبىما تُلاقيهِ يَومَ جوعٍ هَزيلا
- ٢٩تَأكُلُ الهِرَّةُ الصِغارَ إِذا جاعَت وَلا تَأكُلُ اللَباةُ الشُبولا
- ٣٠قيلَ غالٍ في الرَأيِ قُلتُ هَبوهُقَد يَكون الغُلُوُّ رَأياً أَصيلا
- ٣١وَقَديماً بَنى الغُلُوُّ نُفوساًوَقَديماً بَنى الغُلُوُّ عُقولا
- ٣٢وَكَم اِستَنهَضَ الشُيوخَ وَأَذكىفي الشَبابِ الطِماحَ وَالتَأميلا
- ٣٣وَمِنَ الرَأيِ ما يَكونُ نِفاقاًأَو يَكونُ اِتِّجاهُهُ التَضليلا
- ٣٤وَمِنَ النَقدِ وَالجِدالِ كَلامٌيُشبِهُ البَغيَ وَالخَنا وَالفُضولا
- ٣٥وَأَرى الصِدقَ دَيدَناً لِسَليلِ الرافِعِيّينَ وَالعَفافَ سَبيلا
- ٣٦عاشَ لَم يَغتَبِ الرِجالَ وَلَم يَجعَل شُؤونَ النُفوسِ قالاً وَقيلا
- ٣٧قَد فَقَدنا بِهِ بَقِيَّةَ رَهطٍأَيقَظوا النيلَ وادِياً وَنَزيلا
- ٣٨حَرَّكوهُ وَكانَ بِالأَمسِ كَالكَهفِ حُزوناً وَكَالرَقيمِ سُهولا
- ٣٩يا أَمينَ الحُقوقِ أَدَّيتَ حَتّىلَم تَخُن مِصرَ في الحُقوقِ فَتيلا
- ٤٠وَلَوِ اِسطَعتَ زِدتَ مِصرَ مِنَ الحَققِ عَلى نيلِها المُبارَكِ نيلا
- ٤١لَستُ أَنساكَ قابِعاً بَينَ دُرجَيكَ مُكِبّاً عَلَيهِما مَشغولا
- ٤٢قَد تَوارَيتَ في الخُشوعِ فَخالوكَ ضَئيلاً وَما خُلِقتَ ضَئيلا
- ٤٣سائِلِ الشَعبَ عَنكَ وَالعَلَمَ الخَفّاقَ أَو سائِلِ اللِواءَ الظَليلا
- ٤٤كَم إِمامٍ قَرُبتَ في الصَفِّ مِنهُوَمُغَنٍّ قَعَدَتَ مِنهُ رَسيلا
- ٤٥تُنشِدُ الناسَ في القَضِيَّةِ لَحناًكَالحَوارِيِّ رَتَّلَ الإِنجيلا
- ٤٦ماضِياً في الجِهادِ لَم تَتَأَخَّرتَزِنُ الصَفَّ أَو تُقيمَ الرَعيلا
- ٤٧ما تُبالي مَضَيتَ وَحدَكَ تَحميحَوزَةَ الحَقِّ أَم مَضَيتَ قَبيلا
- ٤٨إِن يَفُت فيكَ مِنبَرَ الأَمسِ شِعريإِنَّ لي المِنبَرَ الَّذي لَن يَزولا
- ٤٩جَلَّ عَن مُنشِدٍ سِوى الدَهرِ يُلقيهِ عَلى الغابِرينَ جيلاً فَجيلا