يا من هو الأم لنا و الأب
الشريف العقيليمملوكيالسريععتابالباء
حجم الخط
- يا مَن هُوَ الأُمُّ لَنا وَ الأَبُوَمَن إِلى مَذهَبِهِ نَذهَبُ
- وَمَن هُوَ المَرءُ لَم يَزَليَصدُقُ في القَوبلِ وَلا يَكذِبُ
- وَمَن خَبَأتُ العَفوَ مِنهُ لِمايَغشاهُ مِن زَلّاتِنا مُحصِبُ
- نَحنُ خَليعانِ فَما بِالُناقُل لِيَ مَرعى قَصفِنا مُجدِبُ
- لا سِيَّما وَاليَومُ يَومٌ لَهُجَنائِبٌ مِن سُحبِهِ تَجنُبُ
- وَالطَيرُ قَد غَنَّت غِناءً لَنافي كُلِّ لَحنٍ لَفظُهُ مُغرِبُ
- فَما الَّذي تَرسُمُ قُل لي فَمارَسَمتَ لي عِندِيَ ما يَصعُبُ
- عِندي مِنَ الحوفِيَّةِ الشُقرُ ماطَبيخُهُ مِن شَيِّهِ أَصوَبُ
- إِهابُهُ أَبيَضُ مِن شَحمِهِوَعَظمُهُ مِن لَحمِهِ أَرطَبُ
- وَأَفرُخٌ تُعمِلُ تِبّالَةًأَقرَبُ شَيءٍ أَمرُهُ يَقرُبُ
- وَبَطَّةٌ إِن دُلِّيَت تَحتَهاجوذابَةٌ فَهيَ الَّتي نَطلُبُ
- ووَثَمَّ طَرذينٌ وَسَنبوسَقٌإِلَيهِما في السَغبِ المَهرَبُ
- وَلَيسَ تَخلو الدارُ مِن فَضلَةٍمَتى أَعانَتني لا أُغلَبُ
- تُسفِرُ عَنها جَونَةٌ وَجهُهالِنافِرِ الشَهوَةِ مُستَجذِبُ
- تُشاهِدُ البَقلَ بِساحاتِهالِكُلِّ ذَيلٍ أَخضَرٍ يُسحَبُ
- بَينَ الفَراريجِ السَمانِ الَّتييَربَحُ فيها كُلُّ مَن يَحلِبُ
- وَبَينَ جُبنٍ مُقَدَّسِيٍّ إِلىخَلٍّ وَمِلحٍ فيهِما يُرغَبُ
- وَقَد عَمَرنا قَطرَ ميزاتِنابِبِنتِ كَرَمٍ ثَغرُها أَشنَبُ
- يَزِقُّها في قُمصِ كاساتِهامِن زِقَّةِ مَن ريقُهُ أَطيَبُ
- مُقَرطَقٌ تَبدو عَلى كَفِّهِكَواكِبٌ يَحمِلُها كَوكَبُ
- وَالرَأيُ أَن نَلتَذَّ في يَومِنابِصَبحَةٍ مِن عُمرِنا تُحسَبُ
- مَع مُسمِعٍ في خَدِّهِ وَردَةٌتَحرُسُها مِن صُدغِهِ عَقرَبُ
- لِثامُهُ يَنحَظُّ مِن وَجهِهِعَن سَحَرٍ مِن فَوقِهِ غَيهَبُ
- يَضرِبُ أَعناقَ صَباباتِناحينَ يَجُسُّ العودَ أَو يَضرِبُ
- يَظفَرُ مَن يَهواهُ مِنهُ بِمافيهِ لَهُ المَضرَبُ وَالمَطرَبُ
- فَرِد بِنا اللَهوَ الَّذي ماؤُهُفي لَهَواتِ العيشِ مُستَعذَبُ
- بَينَ شَقيقٍ صُدغُهُ حالَكَوَأُقحُوانٍ ثَغرُهُ أَشنَبُ
- وَالرَعدُ يَشدو الثَرى مُنتَشٍوَالسُحبُ تَبكي وَالرُبى تَشرَبُ
- وَعِندَنا طارِمَةٌ رَسمُهافي كُلِّ يَومٍ مِثلَ ذا تُنصَبُ
- بَينَ يَدَيها بِركَةٌ ماؤُهاجارٍ مَعَ الأَيّامِ لا يَنضَبُ
- ما حَطَّ مُذ أَنشَأَتها سالِفاًقَطُّ عَلى سالِفِها طُحلُبُ
- يَرقُصُ في حافاتِها بِطُّهاإِذا غَدا بُلبُلُها يَلعَبُ
- وَرُبَّما تُطلِعُ أَمواجُهاكَواكِباً مِن وَقتِها تَغرُبُ
- فَاِركَب عَلى عَزمِكَ ذاكَ الَّذيأَعرِفُهُ يَجري وَلا يَتعَبُ
- وَصِر إِلى دارِ أَخيكَ الَّذيما بَرقُهُ في وَعدِهِ خُلَّبُ
- ما دامَ لَيثُ الدَهرِ في غَفلَةٍلا نابُهُ يُخشى وَلا المَخلَبُ
- وَاِربِط عَلى كَفِّكَ إِن أَنتَ لَمتُجِب سُؤالي أَنَّني أَغضَبُ