قصائد

أللدهر تبكي أم على الدهر تجزع

علي بن جبلة - العكوكعباسيالطويلحزنالعين

  1. ١أَلِلدَّهرِ تَبكي أَم عَلى الدَهرِ تَجزَعُوَما صاحِبُ الأَيّامِ إِلّا مُفَجَّعُ
  2. ٢وَلَو سَهَّلَت عَنكَ الأَسى كانَ في الأَسىعَزاءُ مُعزٍّ لِلَّبيبِ وَمَقنَعُ
  3. ٣تَعَزَّ بِما عَزَّيت غَيرَكَ إِنَّهاسِهامُ المَنايا رائِحاتٌ وَوُقَّعُ
  4. ٤أُصِبنا بِيَومٍ في حمَيدٍ لَوَ أَنَّهُأَصابَ عَروس الدَهرِ ظَلَّت تَضَعضَعُ
  5. ٥وَأَدَّبنا ما أَدَّبَ الناسَ قَبلَناوَلكِنَّهُ لَم يَبقَ لِلصَبرِ مَوضِعُ
  6. ٦أَلَم تَرَ لِلأَيّامِ كيفَ تَصَرَّمَتبِهِ وَبِهِ كانَت تُذادُ وَتُدفَعُ
  7. ٧وَكَيفَ التَقى مَثوىً مِنَ الأَرضِ ضَيِّقٌعَلى جَبَل كانَت بِهِ الأَرضُ تُمنَعُ
  8. ٨وَلَمّا اِنقَضَت أَيّامَهُ اِنقَضى العُلاوَأَضحى بِهِ أَنفُ النّدى وَهوَ أَجدَع
  9. ٩وَراحَ عَدُوُّ الدينِ جَذلانَ يَنتَجيأَماني كانَت في حَشاهُ تَقَطَّعُ
  10. ١٠وَكانَ حَمَيدٌ مَعقِلاً رَكَعَت بِهِقَواعِدٌ ما كانَت عَلى الضَيمِ تَركَعُ
  11. ١١وَكُنتُ أَراهُ كَالرَزايا رَزَئتُهاوَلَم أَدرِ أَنَّ الخَلقَ تَبكيهِ أَجمَعُ
  12. ١٢حِمامٌ رَماهُ مِن مَواضِعَ أَمنِهِحِمامٌ كَذاكَ الخَطبُ بِالخَطبِ يُدفَعُ
  13. ١٣وَلَيسَ بِغَروٍ أَن تُصيب مَنِيَّةٌحِمى أُختِها أَو أَن يَذِلَّ المُمَنَّعُ
  14. ١٤لَقَد أَدرَكَت فينا المَنايا بِثَأرِهاوَحَلَّت بِخَطبٍ وَهيُهُ لَيسَ يُرفَعُ
  15. ١٥نَعاءِ حمَيداً لِلسَرايا إِذا غَدَتتُذادُ بِأَطرافِ الرِماحِ وَتوزَعُ
  16. ١٦وَلِلمُرهَقِ المَكروبِ ضاقَت بِأَمرِهِفَلَم يَدرِ في حَوماتها كَيفَ يَصنَعُ
  17. ١٧وَلِلبيضِ خَلَّتها البعولُ وَلَم يَدَعلَها غَيرَهُ داعي الصباحِ المُفَزَّعُ
  18. ١٨كَأَنَّ حمَيداً لَم يَقُد جَيشَ عَسكَرٍإِلى عَسكَرٍ أَشياعُهُ لا تُرَوَّعُ
  19. ١٩وَلَم يَبعَثِ الخَيلَ المُغيرَةَ بِالضُحىمِراحاً وَلَم يَرجِع بِها وَهيَ ظُلَّعُ
  20. ٢٠رَواجِعُ يَحمِلنَ النِهابَ وَلَم تَكُنكَتائِبُهُ وَحاميها الكَمِيُّ المُشَيَّعُ
  21. ٢١هَوى جَبَلُ الدُنيا المَنيعُ وَغَيثُها المَريعُ وَحاميها الكَمِيُّ المُشَيَّعُ
  22. ٢٢وَسَيفُ أَميرِ المُؤمِنينَ وَرُمحُهُوَمَفتاحُ بابِ الخَطبِ وَالخَطبُ أَفظَعُ
  23. ٢٣فَأَقنَعَهُ مِن مُلكِهِ وَرِباعِهِوَنائِلِهِ قَفرٌ مِنَ الأَرضِ بَلقَعُ
  24. ٢٤عَلى أَيِّ شَجو تَشتَكي النَفسُ بَعدَهُإِلى شَجوِهِ أَو يَذخُرُ الدَمعَ مَدمَعُ
  25. ٢٥أَلَم تَرَ أَنَّ الشَمسَ حالَ ضِياؤُهاعَلَيهِ وَأَضحى لَونُها وَهوَ أَسفَعُ
  26. ٢٦وَأَوحَشَتِ الدُنيا وَأَودى بَهاؤُهاوَأَجدَب مَرعاها الَّذي كان يُمرِعُ
  27. ٢٧وَقَد كانَتِ الدُنيا بِهِ مُطمَئِنَّةًفَقَد جَعَلَت أَوتادُها تَتَقَطَّعُ
  28. ٢٨بَكى فَقدَهُ روحُ الحَياةِ كَما بَكىنَداهُ النَدى وَاِبنُ السَبيلِ المُدَفَّعُ
  29. ٢٩وَفارَقَتِ البيضُ الخُدورَ وَأُبرِزَتعَواطِلَ حَسرى بَعدَهُ لا تَقَنَّعُ
  30. ٣٠وَأَيقَظَ أَجفاناً وَكانَ لَها الكَرىوَنامَت عُيونٌ لَم تَكُن قَبلَ تَهجَعُ
  31. ٣١وَلكِنَّهُ مِقدارُ يَومٍ ثَوى بِهِلِكُلِّ اِمرِىءٍ مِنهُ نِهالٌ وَمشرَعُ
  32. ٣٢وَقَد رَأَبَ اللَهُ المَلا بِمُحَمَّدٍوَبِالأَصلِ يَنمى فَرعُهُ المُتَفَرِّعُ
  33. ٣٣أَغَرُّ عَلى أَسيافِهِ وَرِماحِهِتُقَسَّم أَنفالُ الخَميس وَتُجمَعُ
  34. ٣٤حَوى عَن أَبيهِ بَذلَ راحَتِهِ النَدىوَطَعنَ الكُلى وَالزاعِبِيَّةُ شُرَّعُ