قصائد

سائل بيثرب هل ثوى الركب

الشريف المرتضىمملوكيأحذ الكاملالباء

  1. ١ساِئلْ بِيَثربَ هَل ثَوى الرَّكبُأَم دونَ مَثواهم بهِ السَّهْبُ
  2. ٢وَلَقَد كَتمتُهمُ هَوايَ بِهموَالحبُّ داءٌ كَظمهُ صَعْبُ
  3. ٣يا صاحِبيَّ ومِنْ سعادَةٍ مَنْحملَ الصبابةَ أنْ له صَحْبُ
  4. ٤لا تَأخُذا بِدَمي مَتى أُخِذَتنَفسي سوايَ فَما له ذَنبُ
  5. ٥مِن عندِ طرفي يومَ زرتُكُمُنَفذَ الغَرامُ وَزارَني الحبُّ
  6. ٦وَإِذا رَأيتُ الحُسنَ عندَكُمُدونَ الخَلائقِ كيفَ لا أَصبو
  7. ٧يَجني عَليّ وَلا أُعاتبُهمَن لَيسَ يَنفَعُ عندهُ العَتْبُ
  8. ٨وَيَصدُّ عَنّي غَيرَ مُحتَشِمٍمُتَيقّنٌ أَنّي بهِ صَبُّ
  9. ٩وَوَشى إِلَيهِ بِسَلوَتي مَذِقٌنَغِلُ المَودَّةِ صِدقُهُ كِذْبُ
  10. ١٠وَشَجاهُمُ أنّي فَضَلتُهُمُوَعلى الفَضائِلِ يُحسَدُ النَّدْبُ
  11. ١١أَتَرَوْن أَنّي مِنكُمُ كثِبٌهَيهاتَ ما إِنْ بَينَنا قُربُ
  12. ١٢الغابُ يُضمِرُني مَكامِنهُما لَيسَ يُضمر مِثلَه الزِّرْبُ
  13. ١٣كَلّا وَلا الأَعضاءُ واحدةٌوَالرأسُ لَيسَ يُعَدّ والعَجْبُ
  14. ١٤وَإِلى فَخارِ المُلكِ أُصدِرُهاكَلِماً تَسيرُ بِذِكرِها الكُتْبُ
  15. ١٥وَبِها عَلى أَكوارِ ناجيةٍنصَّ المنازل عنّيَ الرّكبُ
  16. ١٦وَالكأسُ لولا أَنّها جذبَتسُمّارَها ما ذاقها الشَّرْبُ
  17. ١٧شَبّوا سَناها مُفسدينَ لَهافَكأَنَّ مِسكَ لَطيمَةٍ شبَّوا
  18. ١٨ملكٌ إِذا بصرَ الرجال بهِعَنَتِ الوجوهُ وقُبّلَ التّربُ
  19. ١٩وَإِذا اِحتبى في رَجعِ مَظْلَمَةٍفَوَقارُهُ لَم يُعطَه الهَضْبُ
  20. ٢٠مَن ذا الّذي نالَ السماءَ كَمانالَت يَداكَ فَفاتهُ العُجْبُ
  21. ٢١وَمن الّذي ما حلّ مَوضِعَهعُجمٌ بِذي الدُنيا ولا عُربُ
  22. ٢٢وَمن الّذي لَمّا عَلا قِمَمَ التَدبير دانَ الشّرقُ والغربُ
  23. ٢٣يا مَن تُعزّ بِهزِّ راحَتِهِسُمْرُ الرّماحِ وتَفخرُ الحربُ
  24. ٢٤وَيُضيءُ في إِظلامِ داجِيَةٍما لا تُضيءُ لَنا بهِ الشُّهبُ
  25. ٢٥وَإِذا ذَكرناهُ فَلا وَجَلٌيُخشى وَلا همٌّ ولا نَصبُ
  26. ٢٦وَتُذاد أَدواء الزّمانِ بهِعَنّا وَيُطرد بِاِسمهِ الجَدْبُ
  27. ٢٧وَلَقد بَلوك خِلالَ مُعضلةٍدَهَمَتْ يُقضُّ بِمِثلها الجَنْبُ
  28. ٢٨حَيثُ اِسترَثّتْ كُلُّ مُحكَمةٍمِن عَقده وَتزايَل الشَّعْبُ
  29. ٢٩فَفرجتها وَعَلى يَديك بِلابَشَرٍ يُعينك نُفّس الكربُ
  30. ٣٠قَد كانَ قَبلك من له سِيَرٌعوجُ المُتونِ ظُهورها حُدْبُ
  31. ٣١دَرَستْ فَلا خبَرٌ ولا أثرٌمِثلَ الهشيمِ هَفَتْ به النُّكْبُ
  32. ٣٢فَالآنَ قَد ساسَ الأمورَ فتىًبِمِراسِها وَعلاجها طَبُّ
  33. ٣٣أَلقَتْ عَصاها فهيَ آمنةٌوَلِغَيرِها التخويفُ والرُّعبُ
  34. ٣٤وَنَأَتْ فَقَرَّبها عَلى عَجَلٍمِن راحتيك الطَعن والضّربُ
  35. ٣٥قَد عَبَّ فيها الشارِبونَ علىظَمإٍ وَلَولا أَنتَ ما عبُّوا
  36. ٣٦وَتَلاعَبوا فيما أَبَرْتَ لهموالجِدُّ يوجَدُ بعدهُ اللِّعْبُ
  37. ٣٧وَتَراهُمُ يَتَمعّكون بهاأَشَراً كَما يَتَمعّك الجُربُ
  38. ٣٨أَنتَ الّذي أَوليت مبتدئاًنِعَماً يَطيشُ بِبعضها اللبُّ
  39. ٣٩وَأَتيتَ مُعتذراً إِلى زَمنٍفَكَأنّها لكَ عِنده الذّنبُ
  40. ٤٠ما أنسَ لا أنسَ اِهتزازَك ليوَاليوم تُرفعُ دونهُ الحُجْبُ
  41. ٤١في مَجلِسٍ لي فيهِ دونهُمُسَعَةُ المَحلّة منكَ والرُّحْبُ
  42. ٤٢وَعَلى الأَسرَّةِ منكَ بدْرُ دُجَىًلي منهُ عِندَ وسادِه القُربُ
  43. ٤٣فَاِسعَدْ بِهذا المِهْرَجانِ ودُمْأَبداً تنيرُ لَنا ولا تَخبو
  44. ٤٤وَتهنّأ الأيام آنفةًفَاليومَ فيك لأمّه القربُ
  45. ٤٥وَأَطالَ عُمرَ الأشرَفين لَناوَكَفاهُما وَوقاهُما الرَّبُّ
  46. ٤٦حَتّى تَرى لَهُما الّذي نَظَرتْعَيناكَ مِنكَ فَإِنّه حَسْبُ