سائل بيثرب هل ثوى الركب
الشريف المرتضىمملوكيأحذ الكاملالباء
- ١ساِئلْ بِيَثربَ هَل ثَوى الرَّكبُأَم دونَ مَثواهم بهِ السَّهْبُ
- ٢وَلَقَد كَتمتُهمُ هَوايَ بِهموَالحبُّ داءٌ كَظمهُ صَعْبُ
- ٣يا صاحِبيَّ ومِنْ سعادَةٍ مَنْحملَ الصبابةَ أنْ له صَحْبُ
- ٤لا تَأخُذا بِدَمي مَتى أُخِذَتنَفسي سوايَ فَما له ذَنبُ
- ٥مِن عندِ طرفي يومَ زرتُكُمُنَفذَ الغَرامُ وَزارَني الحبُّ
- ٦وَإِذا رَأيتُ الحُسنَ عندَكُمُدونَ الخَلائقِ كيفَ لا أَصبو
- ٧يَجني عَليّ وَلا أُعاتبُهمَن لَيسَ يَنفَعُ عندهُ العَتْبُ
- ٨وَيَصدُّ عَنّي غَيرَ مُحتَشِمٍمُتَيقّنٌ أَنّي بهِ صَبُّ
- ٩وَوَشى إِلَيهِ بِسَلوَتي مَذِقٌنَغِلُ المَودَّةِ صِدقُهُ كِذْبُ
- ١٠وَشَجاهُمُ أنّي فَضَلتُهُمُوَعلى الفَضائِلِ يُحسَدُ النَّدْبُ
- ١١أَتَرَوْن أَنّي مِنكُمُ كثِبٌهَيهاتَ ما إِنْ بَينَنا قُربُ
- ١٢الغابُ يُضمِرُني مَكامِنهُما لَيسَ يُضمر مِثلَه الزِّرْبُ
- ١٣كَلّا وَلا الأَعضاءُ واحدةٌوَالرأسُ لَيسَ يُعَدّ والعَجْبُ
- ١٤وَإِلى فَخارِ المُلكِ أُصدِرُهاكَلِماً تَسيرُ بِذِكرِها الكُتْبُ
- ١٥وَبِها عَلى أَكوارِ ناجيةٍنصَّ المنازل عنّيَ الرّكبُ
- ١٦وَالكأسُ لولا أَنّها جذبَتسُمّارَها ما ذاقها الشَّرْبُ
- ١٧شَبّوا سَناها مُفسدينَ لَهافَكأَنَّ مِسكَ لَطيمَةٍ شبَّوا
- ١٨ملكٌ إِذا بصرَ الرجال بهِعَنَتِ الوجوهُ وقُبّلَ التّربُ
- ١٩وَإِذا اِحتبى في رَجعِ مَظْلَمَةٍفَوَقارُهُ لَم يُعطَه الهَضْبُ
- ٢٠مَن ذا الّذي نالَ السماءَ كَمانالَت يَداكَ فَفاتهُ العُجْبُ
- ٢١وَمن الّذي ما حلّ مَوضِعَهعُجمٌ بِذي الدُنيا ولا عُربُ
- ٢٢وَمن الّذي لَمّا عَلا قِمَمَ التَدبير دانَ الشّرقُ والغربُ
- ٢٣يا مَن تُعزّ بِهزِّ راحَتِهِسُمْرُ الرّماحِ وتَفخرُ الحربُ
- ٢٤وَيُضيءُ في إِظلامِ داجِيَةٍما لا تُضيءُ لَنا بهِ الشُّهبُ
- ٢٥وَإِذا ذَكرناهُ فَلا وَجَلٌيُخشى وَلا همٌّ ولا نَصبُ
- ٢٦وَتُذاد أَدواء الزّمانِ بهِعَنّا وَيُطرد بِاِسمهِ الجَدْبُ
- ٢٧وَلَقد بَلوك خِلالَ مُعضلةٍدَهَمَتْ يُقضُّ بِمِثلها الجَنْبُ
- ٢٨حَيثُ اِسترَثّتْ كُلُّ مُحكَمةٍمِن عَقده وَتزايَل الشَّعْبُ
- ٢٩فَفرجتها وَعَلى يَديك بِلابَشَرٍ يُعينك نُفّس الكربُ
- ٣٠قَد كانَ قَبلك من له سِيَرٌعوجُ المُتونِ ظُهورها حُدْبُ
- ٣١دَرَستْ فَلا خبَرٌ ولا أثرٌمِثلَ الهشيمِ هَفَتْ به النُّكْبُ
- ٣٢فَالآنَ قَد ساسَ الأمورَ فتىًبِمِراسِها وَعلاجها طَبُّ
- ٣٣أَلقَتْ عَصاها فهيَ آمنةٌوَلِغَيرِها التخويفُ والرُّعبُ
- ٣٤وَنَأَتْ فَقَرَّبها عَلى عَجَلٍمِن راحتيك الطَعن والضّربُ
- ٣٥قَد عَبَّ فيها الشارِبونَ علىظَمإٍ وَلَولا أَنتَ ما عبُّوا
- ٣٦وَتَلاعَبوا فيما أَبَرْتَ لهموالجِدُّ يوجَدُ بعدهُ اللِّعْبُ
- ٣٧وَتَراهُمُ يَتَمعّكون بهاأَشَراً كَما يَتَمعّك الجُربُ
- ٣٨أَنتَ الّذي أَوليت مبتدئاًنِعَماً يَطيشُ بِبعضها اللبُّ
- ٣٩وَأَتيتَ مُعتذراً إِلى زَمنٍفَكَأنّها لكَ عِنده الذّنبُ
- ٤٠ما أنسَ لا أنسَ اِهتزازَك ليوَاليوم تُرفعُ دونهُ الحُجْبُ
- ٤١في مَجلِسٍ لي فيهِ دونهُمُسَعَةُ المَحلّة منكَ والرُّحْبُ
- ٤٢وَعَلى الأَسرَّةِ منكَ بدْرُ دُجَىًلي منهُ عِندَ وسادِه القُربُ
- ٤٣فَاِسعَدْ بِهذا المِهْرَجانِ ودُمْأَبداً تنيرُ لَنا ولا تَخبو
- ٤٤وَتهنّأ الأيام آنفةًفَاليومَ فيك لأمّه القربُ
- ٤٥وَأَطالَ عُمرَ الأشرَفين لَناوَكَفاهُما وَوقاهُما الرَّبُّ
- ٤٦حَتّى تَرى لَهُما الّذي نَظَرتْعَيناكَ مِنكَ فَإِنّه حَسْبُ