نحن عن شمس أمره كالشعاع
عبد الغني النابلسيعثمانيالخفيفمدحالعين
- ١نحن عن شمس أمره كالشعاعِبافتراق في سرعة واجتماعِ
- ٢يتجلى بنا فنعرف منهما عرفنا منا بغير نزاع
- ٣وهو في أكمل الدنو إليناوهو عنا في غاية الإرتفاع
- ٤قربنا منه كلما كان شبراًكان قرب منه لنا كذراع
- ٥ثم قرب الذراع إن كان منافلنا منه كان قرب الباع
- ٦هكذا أخبر المبلغ عنهبانكشاف من وحيه واطِّلاع
- ٧يا بني قومنا السراة إليهبنفوس إلى لقاه جياع
- ٨وعيون إذا الظلام أتاهاشخصت نحو برقه اللماع
- ٩ههنا مغرم به قذفتهعنه أشواقه لخير بقاع
- ١٠بقعة النفس فهو دار حبيب القلب مفروشة بحسن الطباع
- ١١فرأى الباب مقفلاً فأتاه الفتح منه بالذلِّ والإتضاع
- ١٢ومشى عنه فيه يقصد ذاتاًهي ملء العيون والأسماع
- ١٣فتعالت عليه حتى تدانىسامعاً من جهاتها صوت داع
- ١٤وبها خاض دونها بحر نورما له ساحلٌ بغير شراع
- ١٥وسطا سطوة الشجاع وهل يقتحم المعركات غير الشجاع
- ١٦ثم أضحى من بعد ذاك وهذامثل ما كان أسر أمر مطاع
- ١٧فهو ما تطلبونه وهو أيضاًما تركتم له حذار خداع
- ١٨عظم الأمر ثم زا التباساًعند من لم يكن عن الحق واعي
- ١٩فانقلوا قصة المحبة عنييا نداماي وافهموا أوضاعي
- ٢٠هو هذا الذي ترون ولكننملنا فيه عندكم كالسباع
- ٢١قد تبدّى فأين أهل الترائيوتغنّى فأين أهل السماع
- ٢٢صبغة الله بالوجود أجادتصنعة الإبتداع والإختراع
- ٢٣هوْ شراب وما سواه سرابشربه للشفا من الأوجاع
- ٢٤خَصَّ قوماً به وباعد قوماًليس يوم اللقا كيوم الوداع