قم خليلي فانظر أراك بصيرا
بشار بن بردعباسيالخفيفمدحالراء
حجم الخط
- قُم خَليلي فَاِنظُر أَراكَ بَصيراهَل تَرى بِالرَسيسِ ذي النَخلِ عيرا
- صادِراتٍ ذاتَ العِشاءِ عَلى الجَفرِ سِراعاً لا بَل بَكَرنَ بُكورا
- ظُعُناً مِن بَني عُقَيلِ بنِ كَعبٍمُشرِفاتِ الوُجوهِ عِيناً وَحوراً
- يَتَصَبَّحنَ في الحِجالِ وَيَلبَسنَ إِذا رُحنَ لِلِّقاءِ العَبيرا
- ثاوِياتٍ عَلى البَليخِ مَحلّاًفي قِبابٍ أَو يَنثَنينَ قُصورا
- رُبَّما سُمنَني عَواطِفَ أَعناقٍ كَما تَرمُقُ العُيونُ الصَبيرا
- يَتَعَرَّضنَ في البُرودِ لِذَيّالٍ يَجُرُّ الصِبا وَيَرعى السُتورا
- هامَ قَلبي مِنهُنَّ يا اِبنَةَ مَسؤرٍ وَأَودى صَبري وَكُنتُ صَبورا
- لَم أُسَهَّد مِنَ المَراحِ وَلَكِنطالَ لَيلي بِها وَكانَ قَصيرا
- إِنَّ سُعدى صَبَّت عَلَيَّ مِنَ الحُببِ أَناةً مِن حُسنِها تَوقيرا
- وَإِذا ما اِنبَعَثتُ أَجري إِلَيهاكُنتُ كَالمُبتَغي مَعَ الشَمسِ نورا
- لا تَلوموا بَني سَلامَةَ فيماقَدَّرَ اللَهُ لِلفَتى تَقديرا
- أَعجَبُ الدَهرِ ما تَضَمَّنتُ مِنهافَنَمى في الحَشا وَكانَ صَغيرا
- كانَ ما كانَ مِن هَواها بِقَلبيلَوعَةً كَدَّرَت عَلَيَّ السُرورا
- ثُمَّ أَربى عَلى الصَبابَةِ حَتّىمَلأَ القَلبَ وَالحَشى وَالضَميرا
- كَمَخيلِ الكانونِ ضَرَّمتَ فيهِعامِداً فَاِستَطارَ ضَوءاً مُنيرا
- أَو كَحَبِّ الزَرّاعِ وافَقَ أَرضاًوَافَقَتهُ وَحائِراً مَفجورا
- بَدَأَت نَظرَةً فَكانَت حِماماًوَكَذاكَ الصَغيرُ يَنمى كَبيرا
- فَسَقى المُزنُ بِالتَجافي فَتاةًكانَ حُبّي وَسَيرُها مَقدورا
- سارَ أَهلُ الغَديرِ في شَفَقِ الصُبحِ فَأَصبَحتُ لا أَزورُ الغَديرا
- وَأَرى الدَهرَ فاتَني يا اِبنَةَ الغَمرِ وَأَبقى شَوقاً وَدَمعاً غَزيرا
- فَدَعِ الغَيَّ لِلغُواةِ وَقُل فيرَجُلٍ لا يَزالُ يُهدي زَفيرا
- لَيتَ شِعري ما يَحبِسُ المَلِكَ الأَعوَرَ بَعدَ الخِنزيرِ يَغشى الأَميرا