تلك أعلامنا وهذا الثواء
حسن حسني الطويرانيعثمانيالخفيفالهمزة
حجم الخط
- تلك أعلامنا وهذا الثواءُقف لنبكي إن كان يغني البكاءُ
- قف نجرِّرْ قديمَ وجدٍ بذكرىههنا كان قومنا القدماء
- إيه عيش الديار لو أبت أو لميَعرُ أيامك العزاز انقضاء
- إيه جمعٌ لو لم يفرقه صرفٌكنت تزهى لو لم يخنك الوفاء
- إيه عهد الشباب والعمر غضٌّوالليالي بأهلها وضّاء
- خبريني وأنت لا تخبرينيولها العذر إنها بكماء
- ليت شعري وأي واد وشِعبٍطاب للقوم تربُه والهواء
- هذه أرضهم وهذا حماهمبارحوا فاغتدوا وهم نزلاء
- تركوا موطنا فحلوا السوى فاستوطنوه أم هم به غرباء
- يا لها وقفةً على الرسم أضحىلا يجيب النداء إلا النداء
- لا تروِّعْ عن الرغاء المطايافالمطايا حنينهنَّ الرغاء
- لا تُرَعْ إنها تفي بهواهاليس تنسى وجينَها الوجناء
- ذكرت عهدها القديم فحنتولها الشكر إنها عجماء
- خلها ترو وادياً بدموعٍطالما قد غذاها منه الكلاء
- خلها خلها تنوح وتبكيكلنا في ادكارِ عهدٍ سواء
- فهواها مؤالف وربوضوهوانا الأحباب والاحياء
- وكلانا مكلف بنُواححيث شط الأليف والأصفياء
- لهف نفسي على مرابع أنسيكيف بادت وقد علاها العفاء
- غير الدهر حسنها وشبابيإنه غير راحم عدّاء
- لم يرق عينه نعيمٌ مقيمٌراقه البين بعده والشقاء
- كنت أهوى البقاء واليوم أرجوبعض ذاك اللقا وأين اللقاء
- رُبَّ ليلٍ بجمع شمل نضيرذي سواد له اليدُ البيضاء
- رب قَدِّ إذا تمايل عُجباًهجرت غصنَها به الورقاء
- رب وجهٍ إذا تبدى كبدرٍحسنت أرضها عليه السماء
- رب خالٍ متى علا وردَ خدٍّهام روضٌ وَجنّت السوداء
- رب لحظٍ إِذا رنا وَهوَ ساجٍأَوجبت سلبَ عقلِها الكهرباء
- رب صدرٍ من خالص النور تهوَىلَو حكته الجنة النضراء
- رب ثغر عن كَوثر الخُلد ينبيتتشهى رضابَه الصَهباء
- رب شعر أَمدَّ من طول حزنيتتمنى سوادَه الليلاء
- رب صب هوى الجَمال فَأَضحىمستهاماً تُبيدُه البَيداء
- عجباً لِلنَوى تفرّق جَمعاًطال ما جمّعت لَهُ الأَهواء
- ما علمنا لذلك العيش قدراًوَبِهَذا تحوّل النعماء
- إيه نفس اقصري فَقَد بَعُد العَهــدُ وَأَسمت رقيَّها العَنقاء
- ليسَ ماض يُرَدّ أَو مُقْبِلٌ يُدرَى ولا الحال يزدهيها البَقاء
- فاترك الهَمَّ ما استطعت وسلّ الــنفس إِذ يقتل الرَشادَ العَناء
- والزم الصَبر وَاستعنه فيا كمنعَّمت بالَ صابرٍ بأساء
- كَيفَ تَرجو دَوام حال محالما استطاعَت بلوغه الحكماء
- كَيفَ تَهوى الثبوت منها وَعَنهاتَتَلقّى التلوّن الحرباء
- انظر الوَجه وَاعرف الكنه مِنهُوَتزّود تُقاك فهوَ النَماء
- إِن أَيامنا لَهنَّ مَع الدَهر اِنتِهاءٌ كَما لَهنَّ اِبتداء
- وَالحَليم الرَشيد مَن باتَ فيهالَيسَ تَهوي بِعَقله الأَشياء
- فَسماء الوُجود منا عليهاسحبٌ بعضها لبعض غِشاء
- أمة أمة تَزول وَتَأتيفَلذا يَبدو وَكْفُها وانجلاء
- وَرِياض الحَياة تزهر منابِنَضير وَتَيبس الخَضراء
- هَكذا هَكذا حَياةٌ وَمَوتٌيَتوالى وشدةٌ وَرَخاء
- فَإِذا لَم يَكُن سِوى الترك حَدفَالهَوى باطل إِذا لا مراء
- وَإِذا لَم تَفدك شَكوى سِوى ماقَدّر اللَه فليصُنك الحَياء
- وَإِذا ما المخاف عمَّ مصاباًثِق بِمَولاك فَالأمور قَضاء
- وَإِذا ما الرَجاء أَغلق باباًلذ بِخير الأَنام فَهوَ الرَجاء
- كَم رِجال سَعوا إِليه فَنالواعم أكدارَهم صَفىً وَصَفاء
- حرّروا الرق حين صاروا عَبيداًلحماه فَهُم بِهِ سُعَداء
- وَبقدر افتقارهم لعطاهحسدتهم فَذلت الأَغنياء
- وَيعز الهَوان بَينَ يَديهِعظَّمَتهم أَو هانَت العظماء
- وَبذل الخُضوع عزّوا وَسادوارفعتهم لِهامِها العَلياء
- فَاصلح القَلب وَاخلص السَير وَاقصدتَلقَ مَولى لَهُ اللوا وَالوَلاء
- ذاكَ جار إذا رَجَوت مجيرٌفَاعزم القَصد يحمك الاحتماء
- ذاكَ نُور إِذا دجا الخَطب فَاطلبيَتَجلّى فَتنجلي الظَلماء
- كُن ضَعيفاً حَقير ذا الحَي تَشرُفْفَإليهِ يُشرِّفُ الانتِماء
- لا تَخف ابن رابش هم أَصاروه أَبا الفَضل إنهم أَقوياء
- فَالعَطا ابنه ومن يرتجيهابن أَوسٍ لأنهم كرماء
- يا أَبا طرفة افتخر في حماهمأَنتَ عَبدٌ وَالحادثات إماء
- إِن عاراً عَليك حملانُ همٍّوَلَكَ اللَه وَالنَبي أَولياء
- ته عَلى الحادِثات إِنكَ مِنهُفي ذمام تَقلُّك الشماء
- يا مطيّ الرجا استريحي فهَذاما قَصدنا وَعيشةٌ خَضراء
- لا تَخاف المَسير هَذا مَقامتَبتَغيهِ لتَكرُمَ الضعفاء
- يا مطيّ الرَجاء قَد فارق الإعــياء قرّي وَحُطَّت الأَعباء
- قَد حمدت السَرى فَأَنتَ عَتيقوَليسرّ الإنضاء وَالإضناء
- قَد أَرحنا الرَجاء لَما استرحناهَكذا الشَرط بَيننا وَالجَزاء
- مرجع الأَمر مَوطن النَفس هَذاتَتَقي مَن يَحتله الأسواء
- إِن قوت القُلوب فيهِ مقيتٌوَلصادِ الفؤاد مِنهُ اِرتواء
- مَهبط الوَحي مَظهر السر نُور الــحَق مِنهُ الهُدى بِهِ الاهتداء
- يا نبي الهُدى وَأَنتَ سَميعجل داءُ العَنا وَعز الدَواء
- غال حَزمي الهَوى وَعَزمي الأَمانيهال عَقلي البَلا وَجسمي البَلاء
- رَدَّني الغيُّ عَن رَشاد مُبينحَيث وَلَّى بيقظَتي الإغفاء
- وَانقَضى العُمر بَينَ لَهو وَلَغوما أَفادا ولَيسَ ثمّ اقتضاء
- ثم ذا اليَوم وَالصَباح صَباحوَكَذا اللَيل وَالمَساء المَساء
- لَم تغير سِوى شؤوني وَلم يَمضِ سِوى العُمر وَالجَميعُ هباء
- بعت أَيامها بخسران نفسيوَلَقد كانَ في السَماح الثراء
- كُل وَقت يَغر حَتّى كَأَنيخلت أَبقى وَقَد مَضى النظراء
- إِن تُحَذِّرْ نُهىً يَغِرَّ هيامٌلَم يُمكِّن تحذيرَها الإغراء
- ما عَلى النَفس لَو أَصابَت هداهافَنجت مثل ما نجَى الأتقياء
- كُل حين يمر تدنو مِن الأموات داري وتبعد الأحياء
- وَأَنا جاهل الحقيقة لاهٍأَتردّى وَهكَذا الجهلاء
- كم لآمالنا الطوال اِبتداءٌوَلا جالنا القصار اِنتِهاء
- يا طَبيب الأَرواح أَمرض رُوحيسوءُ فعلي وفي يديك الشفاء
- يا ضياء اليَقين أَنتَ تَقينيإِن دَهى الخَطب أَو عرت دَهياء
- بِكَ نام الأَنام تَحتَ أَماننَشرته الشَريعة الغَراء
- بِكَ عَم الوُجود جُودٌ عَميمنَضَّرت وَجهَها بِهِ الغَبراء
- لَكَ ذلت جَبابرٌ وَطغاةبِكَ عَزت أَجلَّةٌ حُنفاء
- أَنتَ سر الوُجود ديناً وَدُنيالَيسَ في جاهك العَظيم اِمتِراء
- أَنتَ أُرسلتَ وَالخَلائق شَتّىمَهملاتٌ وَكلُّهم غَوغاء
- فَاِغتَدوا أَحباباً بِأخوة دينبَعد حين مَضى وَهُم أَعداء
- جِئتنا بِالبُرهان فَاتّضح الحــق لذي أَعين فَبان الخَفاء
- عم إنساً وَعَم جنّاً نداك الــمُرتَجى بَل قَد نالَت الصماء
- عمت الأُمَهات قَبل المَواليد مَعاليك حَيث خَص الجداء
- نُقطة الكَون كُنت أَنتَ ولا شَكــك وَكلاً جَميعنا أَجزاء
- لَيتَ شعري فما حقيقتك القصــوى التي رُدَّ دونَها العُقَلاء
- أَيّ شَمس هِيَ الحَقيقة إِن كان الَّذي في العُيون هَذا الضياء
- إِن عَيناً لَم تُبصر الرُشد مِن نُورك عَينٌ كَميهةٌ عَمياء
- كَيفَ نطق الحَيوان وَالجذع اذ حنن وَفي الكَفِّ سبَّحت حَصباء
- لَيتَ شعري أَحلّ في تِلكَ رُوحأَم بِلا رُوح تَنطق الخَرساء
- آية اللَه أَظهرت معجزاتٍلِلنبي الكَريم فيما يَشاء
- وَلَكَم مثلَها عَجائبُ تترىيَنقضي دُونَ حَصرِها الإحصاء
- وَالَّذي قَد رقى إِلى العَرش قُرباًكَيفَ تَرقى رُقيَّهُ الأنبياء
- وَالَّذي قَد أَثنى الإِلهُ عَلَيهِكَيفَ تَسطيع مَدحه الشعراء
- فَلتكن أَبحرُ الوجود مِداداًوَليَكُن صحفَ كاتبيها الفَضاء
- وَلتَعش ما تَشاء وَالوَقت دَهرلَن يرجَّى لِذَلكَ استقراء
- إِنَّما قَد تَقول جهد مقلٍّوَهوَ عَرض يَمده الإلتجاء
- يا نبي الهُدى أَقلْها عثاراًلَم يُقِلني من حملها الإعياء
- وَارضني مِنكَ لِلمَراحم أَهلاًلتروح الأَرواح وَالبرحاء
- وَاقض لي بِالقبول وَالعَفو وَاصفحليتمَّ المنى وَيَبدو الهَناء
- يا نَبي الهُدى عَليك سَلاملا اِبتِداء لَهُ وَلا إنتِهاء