صرمت زنيبة حبل من لا يقطع
متمم اليربوعيمخضرمالكاملحزنالعين
حجم الخط
- صَرَمَت زُنيبَةُ حبلَ من لا يَقطَعحبلَ الخليلِ وللأمانةِ تفجَعُ
- ولقد حَرَصتُ على قليل متاعِهايوم الرحيل فدمعُها المستنفَعُ
- جُذِّي حبالَكِ يا زُنَيبُ فاننيقد استبدُّ بوصلِ من هو اقطَعُ
- ولقد قطعتُ الوصلَ يوم خلاجِهِواخو الصريمةِ في الأمورِ المزمعُ
- بمُجدَّةٍ عنسٍ كأنَّ سراتهافَدَن تطيفُ به النبيطُ مرفَّعُ
- قاظت أنالَ الى الملا وتربَّعتبالحَزنِ عازبةً تُسَنُّ وتودعُ
- حتى اذا لَقِحَت وعوليَ فوقَهاقَرِد يُهمُّ به الغرابُ الموقِعُ
- قَرّبتُها للرَحلِ لمّا اعتادنيسفر أهمُ به وأمرٌ مزمعُ
- فكأنّها بعد الكلالة والسُّرىعِلج تُغاليه قَذورٌ مُلمِعُ
- يحتازها عن جحشها وتكفُّهعن نفسه أن اليتيم مُدَفّعُ
- وَيظَلُ مرتبئاً عليها جاذلاًفي رأسِ مرقبةٍ وَلأياً يرتَع
- حتى يُهيجها عشية خمسهاللوردِ جأب خَلفَها متترعُ
- يعدو تبادرهُ المخارم سَمحَجكالدَلوِ خانَ رشاؤها المتقطعُ
- حتى اذا وردا عيونا فوقهاغاب طِوال نابت ومُصرَّع
- لاقى على جَنبِ الشريعةِ لاطئاصفوانَ في ناموسِهِ يتطلَعُ
- فرمى فاخطأها وصادفَ سهمُهُحَجَراً فَغُلِّلَ والنضيُّ مُجَزَّعُ
- أهوى ليحمي فَرجَها اذ أدبرتزَجِلاَ كما يحمي النَّجيدُ المشرِعُ
- فتصكُ صكَاً بالسنابكِ نحرَهُوبجندلٍ صُمِّ ولا تتورعُ
- لا شيء يأتُو أتوَه لمّا علافوقَ القطاةِ ورأسُهُ مستتلعِ
- ولقد غدوتُ على القنيصِ وصاحبينَهدٌ مراكِلُهُ مِسحٌ جُرشُعُ
- ضافي السبيب كأنّ غصنَ أباءَةٍرَيّان ينفضُها اذا ما يُقدَعُ
- تَئِقُ اذا ارسلتَهُ متقاذِفٌطمّاحُ أشرافٍ اذا ما يُنزَعُ
- وكأنّهُ فوتَ الجوالبِ جانئاًرَئِم تَضَايَفُهُ كلابٌ أخضعُ
- داويتُهُ كلَّ الدواء وزدتُهُبَذلاً كما يُعطى الحبيبُ الموسِعُ
- فله ضريبُ الشَولِ الاسُؤرَهُوالجلُّ فهو مَربَبٌ لا يًخلَع
- فاذا نُراهِنُ كانَ اولَ سابقٍيختالُ فارسُهُ اذا ما يُدفَعُ
- بل ربَّ يومٍ قد حَبسنا سبقَهُنُعطي ونُعمِر في الصديقِ وننفَعُ
- ولقد سبقتُ العاذلاتِ بَشربَةٍريّا وراووقي عظَيمٌ مُترعُ
- جَفنٌ من الغريب خالصُ لونهكدمِ الذبيحِ اذا يُشَنُ مشعشَعُ
- الهو بها يوماً وألهي فتيةًعن بَثّهم اذ أُلبسوا وتقنّعوا
- يا لَهفَ من عرفاء ذات قليلةٍجاءَت اليَّ على ثلاثٍ تَخمَعُ
- ظَلَّت تراصِدُني وتنظر حولهاويريبها رَمَقٌ واني مُطمِعُ
- وتَظَلُ تنشطني وتُلحِمُ أجرِياًوسط العرين وليس حيٌ يَدفَعُ
- لو كان سيفي باليمين ضربتُهاعنّي ولم أُوكل وجنبي الأَضيَعُ
- ولقد ضَرَبتُ به فتُسقط ضربتيايديالكماةِ كأنهنَّ الخروع
- ذاكَ الضياعُ فان حززتُ بمديةٍكفى فقولي محسنٌ ما يَصنَعُ
- ولقد غُبطتُ بما ألاقي حقبةًولقد يمرُّ عليَّ يوم أشنع
- أفبَعد مَن ولدت نسيبةُ أشتكيزوّ المنيةِ أو أرى أتوَجَعُ
- ولقد علمتُ ولا محالة أننيللحادثاتِ فهل تريني أجزَعُ
- أفنينَ عاداً ثم آلَ محرّقٍفتركنهم بلداً وما قد جَمعُوا
- ولَهُنَّ كان الحارثان كلاهُماولَهُنَّ كان أخو المصانعِ تُبَّع
- فعَدَدت آبائي الى عرق الثرىفدعوتُهم فعلمتُ أن لم يسمعوا
- ذهبوا فلم أدركهُمُ ودَعَتهُمُغولٌ أتوها والطريق المهيَعُ
- لا بد من تَلَفٍ مُصيبٍ فانتظرأبأرضِ قومكِ أم بأخرى المصرَع
- وليأتينَ عليك يومٌ مرةيُبكى عليك مُقنَعا لا تَسمَعُ