قصائد

عفا العلم الراسي كما يقشع الظل

جبران خليل جبرانمتأخرالطويلاللام

  1. ١عَفَا الْعَلَمُ الرَّاسِي كَمَا يَقْشَعُ الظِّلُّفَمَا يُوسُفٌ إِلاَّ حَدِيثٌ لمَنْ يَتْلو
  2. ٢لَئِنْ كَانَ حَتْفَ الأَنْفِ عَاجِلُ مَوْتِهِلَمَصْرَعُهُ فِي مِيلِ مَوْقِفِهِ قَتْلُ
  3. ٣قَضَى يُوسُفُ الْجِنْدِيُّ جُنْدِي قَوْمِهِبِحَيْثُ قِوَامُ العِزَّةِ الرَّأْيُ لاَ النَّصْلُ
  4. ٤بِحَيْثُ الْقَنَا وَالمَشْرَقِيَّةُ خُضَّعٌلِمَا تَزَعُ الشَّورَى وَمَا يَشْرَعُ الْعَدْلُ
  5. ٥فَرَاحَ شَهِيدَ البَذِل مِنْ ذَاتِ نَفسِهِوَمِنْ خَيْرِ مَا يَقْنِي وَذَاكَ هُوَ الْبَذْلُ
  6. ٦يُنَهْنَهُ عَنْ إِسْرَافِهِ غَيْرَ مُنْتَهٍكَأَنَّ بِهِ جَهْلاً وَلَيْسَ بِهِ جَهلُ
  7. ٧إِذَا مَا سَبِيلُ اللهِ كَانَتْ سَبِيلَهُفَمَا فِي سَبِيلِ اللهِ حِرْصٌ وَلاَ بُخْلُ
  8. ٨وإِنْ يَكُ حُبَّ النَّفْسِ وَالوُلْدِ شِرْعَةًفَحُبِّ البِلاَدِ الفَرْضُ وَالآخَرُ النَّفْلُ
  9. ٩وَلَيْسَ امْرُوءٌ لَمْ يَمْنحِ الْمَجْدَ نَفْسَهُبِبَالِغِهِ أَو يَبْلُغَ الجَبَلَ السَّهلُ
  10. ١٠عَذِيرَ الأُولَى يَبْكونَ يُوسُفَ إِنَّهُمَضَنةُ وَادِيهِ فَمَا رُزؤُهُ سَهْلُ
  11. ١١طَوَتْهُ المَنايَا وَهْوَ أَوْحَدُ أُمَّةٍفَلاَ تُنْكِرُوا أَنْ شَاعَ فِي الأْمَّةِ الثكْلُ
  12. ١٢لَقَدْ جَمَعَ الشَّمْلَ الشَّتِيتَ بِبَيْنِهِأَلَيْسَ بِغَيْرِ البَيْنِ يَلْتَئِمُ الشَّمْلُ
  13. ١٣عِتَابٌ أَجَازَتْهُ خُطوبٌ مُغِيرَةٌعَلَيْنَا وَعَنْ إِنْذَارهِنَّ بِنَا شُغْلُ
  14. ١٤بِأَيِّ مُحَامٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُمْأُصِيبُوا وَأَعْزِزْ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثْلُ
  15. ١٥مَكَانُ الْمُحَامِي غَايَةٌ فِي سُمُوِّهِإِذَا اجْتَمَعَتْ فِيهِ النَّزَاهَةُ وَالنُّبْلُ
  16. ١٦وَلَمْ يَكُ سَوَّاماً ولَمْ يَكُ مُتَجِراًمتى أَعْضَلَ المَوْضُوعُ أَوْ أَشْكَل الشَّكْلُ
  17. ١٧يُهَيِّءُ فَصْلَ القَوْلِ فِي كُلِّ مَوْقِفٍبِحُجِّتِهِ المُثْلَى لِمَنْ قَوْلُهُ الفَصْلُّ
  18. ١٨وَيَدْفَعُ تَضْلِيلَ الَّذِينَ افْتِرَاؤُهُمْعَلَى اللهِ حَقٌّ وَالحَرَامُ لَهُمْ حِلُّ
  19. ١٩فَذَاكَ مُلاَذٌ يُرْتَجَى وَمَنَارَةٌلأُمْنِ الأُولَى رِيعُوا هَدْيِ الأُولَى ضَلُّوا
  20. ٢٠تَعَاطَى المُحَامَاةَ الشَّرِيفَةَ يُوسُفٌفَأُّحْمِدَ فِيهَا قَوْلُهُ الحُرُّ وَالْفِعْلُ
  21. ٢١وَكَانَ الَّذِي يَبْلُوهُ فِي كُلَّ حَالَةٍشَكُوراً لِمَا يَلْقَى فَخُوراً بِمَنْ يَبْلُو
  22. ٢٢وَفِي الوَفْدِ إِنْ تُوصَفْ مَوَاقِفُ يُوسُفِأَكَانَ لَهُ فِي الذَّودِ عَنْ حَوْضِهِ كِفْلُ
  23. ٢٣فَدَاهُ بِأَغْلَى مَا يُسَامُ أَخُو الْفِدَىوَلَمْ يَثْنِهِ ضَيْمٌ وَلَمْ يُغْرِهِ جُعْلُ
  24. ٢٤عَقِيدَةُ نَفْسٍ أَوْرَدَتْهُ مَهَالِكاًوَلَمْ تَأْبَ أَنْ يُرْعَى الخُصُومُ وَإِنْ زَلُّوا
  25. ٢٥وَفِي مَجْلِسِ النُوُّابِ هَلْ سَارَ سَيْرَهُأَخُو مِرَّةٍ جَلْدٌ عَنِ الجَهْدِ لاَ يَأْلُوا
  26. ٢٦بِيُوسُفَ وَالْمَشْهُورِ مِنْ وَثَبَاتِهِإِلَى كُلِّ إِصْلاَحٍ تَمَهَّدَتِ السُّبْلُ
  27. ٢٧هُنَاكَ مَجَالُ الْعَبْقَرِيَّةِ وَاسِعٌلِمُسْتَبِقٍ يَشْأُو وَمَنْطَلِقٍ يَعْلُو
  28. ٢٨هُنَاكَ رَمَى جَيْشَ الأبَاطِيلِ نَاثِلٌكِنَانَةَ صِدْقٍ لاَ يَطِيشُ لَهَا نَبْلُ
  29. ٢٩فَآبَ بِفَتْحٍ بَعْدَ فَتحٍ وَلَم يُثِرْحُقُوداً وَلَمْ يَعْدُ الصَّوَابَ وَلَمْ يغْلُ
  30. ٣٠وَمَنْ جَدَّ فِي التَّصْرِيفِ لِلأمْرِ جِدَّهُوَقَدْ بَاتَ فِي تَصْرِيفِهِ العَقْدُ وَالْحَلُ
  31. ٣١فَقَامَ بِأَعْبَاءٍ تَنُوءَ بِهَا الْقُوَىوَلَيْسَ لَهُ إِلاَّ رُقِيَّ الْحِمَى سُؤْلُ
  32. ٣٢وَمَنْ فِي الشُّيُوخِ الْمُنْتَدِينَ كَيُوسُفٍبِهِ حِلْمُ شَيْخٍ وَهْوَ فِي سِنِّهِ كَهْلُ
  33. ٣٣يُعِيدُ وَيُبْدِي رَابِطَ الجَأْشِ مُنْصِفاًوَلَيْسَ بِهَدَّارٍ كَمَا يَهْدِرُ الفَحْلُ
  34. ٣٤وَما يَمْلِك الأَسْمَاعَ إِذْ يَنْطِقُ الهَوَىكَمَا يَمْلِكُ الأَسْمَاعَ إِذْ يَنْطقُ الْعَقْلُ
  35. ٣٥قُصَارَاكَ مِنْهُ أَنَّهُ فِي كِفَاحِهِجَريءٌ صَرِيحٌ لا اقْتِحَامٌ وَلاَ خَتْلُ
  36. ٣٦وَلَيْسَ يُدَاجِي فِي عِبَادَةِ رَبِّهِيَصِيدُ بِهَا سُحْتاً وَمَعْبُودُهُ الْعِجْلُ
  37. ٣٧فَمَاتَ وَمَا مِنْ ثَرْوَةٍ غَيْرُ عَيْلَةٍثَوَى رَبُّ نُعْمَاهَا وَحَاقَ بِهَا الأزَلُ
  38. ٣٨تَرَى مَا اعْتِذَارُ الكَاذِبِينَ الأُولَى سَعَوْاسِعَايَاتِهِمْ فِيهِ وَقَدْ زَهَقَ البُطْلُ
  39. ٣٩حُكُومَةُ خَصْمٍ أَنْصَفَتْهُ فَوُفِّقَتْإِلَى الْخَيْرِ لاَ يَعْرُوهُ رَيْبٌ وَلاَ دَخل
  40. ٤٠وَمنْ مِثْلهُ فِي أَهْلِهِ وَرِفَاقِهِلَهُ شِيِمٌ كَالرَّوْضِ بَاكَرَهُ الطَّلُّ
  41. ٤١فَحَلَّ مَحَلاًّ مِنْهُمُ لَمْ يَفُزْ بِهِأَبٌ أَوْ أَخٌ حُلْوُ الشَّمَائِلِ أَوْخِل
  42. ٤٢وَمَنْ مِثْلهُ وَافِي الرجُولَةِ كُلُّمَادَعَا الْحَقُّ لاَ يَأْبَى عَلَيْهِ وَيَعْتَل
  43. ٤٣كَرِهْتُ وَحَاشَاهُ أَنَاساً وجَدْتُهُمْرِثَاتَ الأوَاخِي لاَ ذِمَامٌ وَلاَ إِل
  44. ٤٤لَقَدْ كَثُرُوا وَالأَكْرَمُون خَلاَقهُمْقَلِيلٌ مِنَ الدُّنْيَا فَلاَ بِدْعَ إِنْ قَلوا
  45. ٤٥فَهَلاَّ هَدَاهُمْ ذَلِكَ النَّورُ فَاهْتَدَواأَلاَ إِنَّ مَحْلاً فِي النُّفُوسِ هُوَ الْمَحْلُ
  46. ٤٦أَيُوسُفُ إِنِّي قَبْلَ مَنْعَاك لَمْ أَثُرْوَلَمْ يَتَيقَّظْ لِلْمُلِمَّاتِ بِي قَبْلُ
  47. ٤٧وَكُنْتُ امْرَءًا لا يَعْرِفُ الْغِلُّ قَلْبَهُفَأضْحَى بِهِ حُزْنٌ يُخَامِرُهُ الْغِلُّ
  48. ٤٨بِرَغْمِ وَفَائِي إِنَّهُ الْيَوْمَ خَاذِلِيوَمَاذَا يَرُد البَث وَالْمَدْمَعُ الجَزْلُ
  49. ٤٩كَفَى سَلْوَةً أَنْ شيَّعَتْ مِصْرُ كُلُّهَافَتَاهَا بِمَا لَمْ يَشْهَدِ النَّاسُ مِنْ قَبْلُ
  50. ٥٠مِثَالُكَ مِلْءُ الدَّهْرِ وَاسْمُكَ خَالِدٌوَفَضْلُكَ بَاقِي الذَّكْرِ مَا ذُكِرَ الفَضْلُ
  51. ٥١إِذَا نَحْنُ عَزَّيْنَا الرَّئِيسَ وَلَمْ نَزِدْفَقَدْ عُزِّيَتْ فِيكَ الكِنَانَةُ وَالأهْلُ