عفا العلم الراسي كما يقشع الظل
جبران خليل جبرانمتأخرالطويلاللام
- ١عَفَا الْعَلَمُ الرَّاسِي كَمَا يَقْشَعُ الظِّلُّفَمَا يُوسُفٌ إِلاَّ حَدِيثٌ لمَنْ يَتْلو
- ٢لَئِنْ كَانَ حَتْفَ الأَنْفِ عَاجِلُ مَوْتِهِلَمَصْرَعُهُ فِي مِيلِ مَوْقِفِهِ قَتْلُ
- ٣قَضَى يُوسُفُ الْجِنْدِيُّ جُنْدِي قَوْمِهِبِحَيْثُ قِوَامُ العِزَّةِ الرَّأْيُ لاَ النَّصْلُ
- ٤بِحَيْثُ الْقَنَا وَالمَشْرَقِيَّةُ خُضَّعٌلِمَا تَزَعُ الشَّورَى وَمَا يَشْرَعُ الْعَدْلُ
- ٥فَرَاحَ شَهِيدَ البَذِل مِنْ ذَاتِ نَفسِهِوَمِنْ خَيْرِ مَا يَقْنِي وَذَاكَ هُوَ الْبَذْلُ
- ٦يُنَهْنَهُ عَنْ إِسْرَافِهِ غَيْرَ مُنْتَهٍكَأَنَّ بِهِ جَهْلاً وَلَيْسَ بِهِ جَهلُ
- ٧إِذَا مَا سَبِيلُ اللهِ كَانَتْ سَبِيلَهُفَمَا فِي سَبِيلِ اللهِ حِرْصٌ وَلاَ بُخْلُ
- ٨وإِنْ يَكُ حُبَّ النَّفْسِ وَالوُلْدِ شِرْعَةًفَحُبِّ البِلاَدِ الفَرْضُ وَالآخَرُ النَّفْلُ
- ٩وَلَيْسَ امْرُوءٌ لَمْ يَمْنحِ الْمَجْدَ نَفْسَهُبِبَالِغِهِ أَو يَبْلُغَ الجَبَلَ السَّهلُ
- ١٠عَذِيرَ الأُولَى يَبْكونَ يُوسُفَ إِنَّهُمَضَنةُ وَادِيهِ فَمَا رُزؤُهُ سَهْلُ
- ١١طَوَتْهُ المَنايَا وَهْوَ أَوْحَدُ أُمَّةٍفَلاَ تُنْكِرُوا أَنْ شَاعَ فِي الأْمَّةِ الثكْلُ
- ١٢لَقَدْ جَمَعَ الشَّمْلَ الشَّتِيتَ بِبَيْنِهِأَلَيْسَ بِغَيْرِ البَيْنِ يَلْتَئِمُ الشَّمْلُ
- ١٣عِتَابٌ أَجَازَتْهُ خُطوبٌ مُغِيرَةٌعَلَيْنَا وَعَنْ إِنْذَارهِنَّ بِنَا شُغْلُ
- ١٤بِأَيِّ مُحَامٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُمْأُصِيبُوا وَأَعْزِزْ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثْلُ
- ١٥مَكَانُ الْمُحَامِي غَايَةٌ فِي سُمُوِّهِإِذَا اجْتَمَعَتْ فِيهِ النَّزَاهَةُ وَالنُّبْلُ
- ١٦وَلَمْ يَكُ سَوَّاماً ولَمْ يَكُ مُتَجِراًمتى أَعْضَلَ المَوْضُوعُ أَوْ أَشْكَل الشَّكْلُ
- ١٧يُهَيِّءُ فَصْلَ القَوْلِ فِي كُلِّ مَوْقِفٍبِحُجِّتِهِ المُثْلَى لِمَنْ قَوْلُهُ الفَصْلُّ
- ١٨وَيَدْفَعُ تَضْلِيلَ الَّذِينَ افْتِرَاؤُهُمْعَلَى اللهِ حَقٌّ وَالحَرَامُ لَهُمْ حِلُّ
- ١٩فَذَاكَ مُلاَذٌ يُرْتَجَى وَمَنَارَةٌلأُمْنِ الأُولَى رِيعُوا هَدْيِ الأُولَى ضَلُّوا
- ٢٠تَعَاطَى المُحَامَاةَ الشَّرِيفَةَ يُوسُفٌفَأُّحْمِدَ فِيهَا قَوْلُهُ الحُرُّ وَالْفِعْلُ
- ٢١وَكَانَ الَّذِي يَبْلُوهُ فِي كُلَّ حَالَةٍشَكُوراً لِمَا يَلْقَى فَخُوراً بِمَنْ يَبْلُو
- ٢٢وَفِي الوَفْدِ إِنْ تُوصَفْ مَوَاقِفُ يُوسُفِأَكَانَ لَهُ فِي الذَّودِ عَنْ حَوْضِهِ كِفْلُ
- ٢٣فَدَاهُ بِأَغْلَى مَا يُسَامُ أَخُو الْفِدَىوَلَمْ يَثْنِهِ ضَيْمٌ وَلَمْ يُغْرِهِ جُعْلُ
- ٢٤عَقِيدَةُ نَفْسٍ أَوْرَدَتْهُ مَهَالِكاًوَلَمْ تَأْبَ أَنْ يُرْعَى الخُصُومُ وَإِنْ زَلُّوا
- ٢٥وَفِي مَجْلِسِ النُوُّابِ هَلْ سَارَ سَيْرَهُأَخُو مِرَّةٍ جَلْدٌ عَنِ الجَهْدِ لاَ يَأْلُوا
- ٢٦بِيُوسُفَ وَالْمَشْهُورِ مِنْ وَثَبَاتِهِإِلَى كُلِّ إِصْلاَحٍ تَمَهَّدَتِ السُّبْلُ
- ٢٧هُنَاكَ مَجَالُ الْعَبْقَرِيَّةِ وَاسِعٌلِمُسْتَبِقٍ يَشْأُو وَمَنْطَلِقٍ يَعْلُو
- ٢٨هُنَاكَ رَمَى جَيْشَ الأبَاطِيلِ نَاثِلٌكِنَانَةَ صِدْقٍ لاَ يَطِيشُ لَهَا نَبْلُ
- ٢٩فَآبَ بِفَتْحٍ بَعْدَ فَتحٍ وَلَم يُثِرْحُقُوداً وَلَمْ يَعْدُ الصَّوَابَ وَلَمْ يغْلُ
- ٣٠وَمَنْ جَدَّ فِي التَّصْرِيفِ لِلأمْرِ جِدَّهُوَقَدْ بَاتَ فِي تَصْرِيفِهِ العَقْدُ وَالْحَلُ
- ٣١فَقَامَ بِأَعْبَاءٍ تَنُوءَ بِهَا الْقُوَىوَلَيْسَ لَهُ إِلاَّ رُقِيَّ الْحِمَى سُؤْلُ
- ٣٢وَمَنْ فِي الشُّيُوخِ الْمُنْتَدِينَ كَيُوسُفٍبِهِ حِلْمُ شَيْخٍ وَهْوَ فِي سِنِّهِ كَهْلُ
- ٣٣يُعِيدُ وَيُبْدِي رَابِطَ الجَأْشِ مُنْصِفاًوَلَيْسَ بِهَدَّارٍ كَمَا يَهْدِرُ الفَحْلُ
- ٣٤وَما يَمْلِك الأَسْمَاعَ إِذْ يَنْطِقُ الهَوَىكَمَا يَمْلِكُ الأَسْمَاعَ إِذْ يَنْطقُ الْعَقْلُ
- ٣٥قُصَارَاكَ مِنْهُ أَنَّهُ فِي كِفَاحِهِجَريءٌ صَرِيحٌ لا اقْتِحَامٌ وَلاَ خَتْلُ
- ٣٦وَلَيْسَ يُدَاجِي فِي عِبَادَةِ رَبِّهِيَصِيدُ بِهَا سُحْتاً وَمَعْبُودُهُ الْعِجْلُ
- ٣٧فَمَاتَ وَمَا مِنْ ثَرْوَةٍ غَيْرُ عَيْلَةٍثَوَى رَبُّ نُعْمَاهَا وَحَاقَ بِهَا الأزَلُ
- ٣٨تَرَى مَا اعْتِذَارُ الكَاذِبِينَ الأُولَى سَعَوْاسِعَايَاتِهِمْ فِيهِ وَقَدْ زَهَقَ البُطْلُ
- ٣٩حُكُومَةُ خَصْمٍ أَنْصَفَتْهُ فَوُفِّقَتْإِلَى الْخَيْرِ لاَ يَعْرُوهُ رَيْبٌ وَلاَ دَخل
- ٤٠وَمنْ مِثْلهُ فِي أَهْلِهِ وَرِفَاقِهِلَهُ شِيِمٌ كَالرَّوْضِ بَاكَرَهُ الطَّلُّ
- ٤١فَحَلَّ مَحَلاًّ مِنْهُمُ لَمْ يَفُزْ بِهِأَبٌ أَوْ أَخٌ حُلْوُ الشَّمَائِلِ أَوْخِل
- ٤٢وَمَنْ مِثْلهُ وَافِي الرجُولَةِ كُلُّمَادَعَا الْحَقُّ لاَ يَأْبَى عَلَيْهِ وَيَعْتَل
- ٤٣كَرِهْتُ وَحَاشَاهُ أَنَاساً وجَدْتُهُمْرِثَاتَ الأوَاخِي لاَ ذِمَامٌ وَلاَ إِل
- ٤٤لَقَدْ كَثُرُوا وَالأَكْرَمُون خَلاَقهُمْقَلِيلٌ مِنَ الدُّنْيَا فَلاَ بِدْعَ إِنْ قَلوا
- ٤٥فَهَلاَّ هَدَاهُمْ ذَلِكَ النَّورُ فَاهْتَدَواأَلاَ إِنَّ مَحْلاً فِي النُّفُوسِ هُوَ الْمَحْلُ
- ٤٦أَيُوسُفُ إِنِّي قَبْلَ مَنْعَاك لَمْ أَثُرْوَلَمْ يَتَيقَّظْ لِلْمُلِمَّاتِ بِي قَبْلُ
- ٤٧وَكُنْتُ امْرَءًا لا يَعْرِفُ الْغِلُّ قَلْبَهُفَأضْحَى بِهِ حُزْنٌ يُخَامِرُهُ الْغِلُّ
- ٤٨بِرَغْمِ وَفَائِي إِنَّهُ الْيَوْمَ خَاذِلِيوَمَاذَا يَرُد البَث وَالْمَدْمَعُ الجَزْلُ
- ٤٩كَفَى سَلْوَةً أَنْ شيَّعَتْ مِصْرُ كُلُّهَافَتَاهَا بِمَا لَمْ يَشْهَدِ النَّاسُ مِنْ قَبْلُ
- ٥٠مِثَالُكَ مِلْءُ الدَّهْرِ وَاسْمُكَ خَالِدٌوَفَضْلُكَ بَاقِي الذَّكْرِ مَا ذُكِرَ الفَضْلُ
- ٥١إِذَا نَحْنُ عَزَّيْنَا الرَّئِيسَ وَلَمْ نَزِدْفَقَدْ عُزِّيَتْ فِيكَ الكِنَانَةُ وَالأهْلُ