قصائد

تداول قلبي وجده فيك والذكر

جبران خليل جبرانمتأخرالطويلالراء

  1. ١تَدَاوَلَ قَلبِي وَجْدُهُ فِيكَ وَالذِّكْرُفَهَذَا لَهُ لَيْلٌ وَهَذا لهُ فَجْرُ
  2. ٢وَكِدْتُ أَحِبُّ السُّهدَ مِمَّا أَلِفْتُهُوَكَادَ لِطولِ الصبْرِ يَحْلُو لِيَ الصَّبْرُ
  3. ٣وَأَنْكَرَ قوْمي فِي هوَاكَ تَجَرُّديعَلَى زَعْمِ أَنَّ الزُّهْدَ آفَتُهُ العُسرُ
  4. ٤أَعُسْر بمَنْ يَهْوَى وَأَنْتَ لَهُ الْغِنَىإِذَنْ فَثَرَاءُ الْعَالَمينَ هُوَ الْفَقرُ
  5. ٥مُحِبكَ لا يَشْقى وَأَنْتَ نعيمُهُوَصَبَّك لاَ يَصْدَى وَأَنْتَ لهُ القَطْرُ
  6. ٦سِوَى أَنَّني شَاكٍ نَوَاكَ وَذَاكِرٌتَبَارِيحَ وَجْدِي يَوْمَ فرَّقَنَا الهَجْرُ
  7. ٧زَجَرْتُ فؤَادِي أَنْ يَبوحَ بِحُزْنِهِفَبَاحَتْ بِهِ عَيْنِي وَلَم يَنْفَع الزَّجْرُ
  8. ٨وَمَا زَجْرُكَ الْكَأْسَ الدِّهَاقَ بِخَمْرِهَاإِذا هِيَ سَالَت عَن جَوَانِبِهَا الخمْرُ
  9. ٩فَكاشَفْتُهَا مَا بِي وَإِنَّ افْتِضَاحَهُلأَيْسَرُ لِي مِنْ أَنْ يُرَدَّ لَهَا أَمْرُ
  10. ١٠جَلاَ الدَّمْعُ نَفْسِي مِنْ خَبَايَا سَرَائِرِيتَلُوحُ وَلا كَتْمٌ وَتُجْلى وَلاَ سِتْرُ
  11. ١١فَزَالَ قِنَاعِي عَنْ ضَمِيرٍ مُطَهَّرٍيُصَانُ بِهِ عُرْفٌ وَيُنْفَى بِهِ النُّكرُ
  12. ١٢وَعَنْ جَائِلٍ مِنْ دُونِهِ البَرْقُ سُرْعَةًوَنُوراً فَلاَ بُعْدٌ يَعُوقُ وَلاَ سِتْرُ
  13. ١٣وَعَنْ خَافِقٍ مِلءَ الْوَفاءِ خُفُوقُهُعَجِبْتُ لهُ أَنْ يَسْتَقِلَّ بِهِ الصَّدرُ
  14. ١٤وَعَنْ نَافِحٍ طِيبَ الرِّيَاضٍ مُنَوَّرٍبِأجْمَلِ مَا تَزهو الرَّيَاحِينُ وَالزهْر
  15. ١٥هُنالِكَ مَثوَى حُبِّها وَمَثارُهُوَمسْطَعُهُ الأَذْكَى وَمَنْبِتُهُ النَّضرُ
  16. ١٦هَوى مِلْءَ رُوحٍ فِي ضَئِيلٍ مُخَيَّلٍولَكِنَّني إِنْ أُبْدِهِ امْتَلأَ العَصْرُ
  17. ١٧وَقَدْرُ الْهَوَى فِي ذِي الْهَوَى قَدْرُ نَفْسِهِوَمِرْآتُهُ قلْبُ المُتَيَّم وَالفِكْرُ
  18. ١٨وما يَسْتوِي فِي الحُبِّ أَرْوَعُ فاضِلٌوَأَحْمَقُ مَذْمُومٌ خَلاَئِقهُ غِرُّ
  19. ١٩وما يَسْتوِي وُدٌّ هُوَ الغُنْمُ لِلْوَرَىكوُدِّ ابْنِ تَوْفِيقٍ وَوُدٌّ هُوَ الْخُسْرُ
  20. ٢٠رَعَتْكَ عُيونُ اللّهِ يَا ابْنَ محَمدٍكَمَا أَنْتَ ترْعَانَا ورَائِدُكَ الْبرُّ
  21. ٢١تَعَهَّدْ ثُغُورَ المُلْكِ أَيّاً تَحُلُّهُفَذَاكَ لَهُ قَلْبٌ وَسَائِرُهُ الثَّغرُ
  22. ٢٢يقُومُ لَدَيْكَ النَّاسُ فِي خَيْرِ مَحْفِلٍويَسْتقَبِلُ الإِجْلاَلَ رَكْبَكَ وَالبِشْرُ
  23. ٢٣وَتبْذلُ حَبَّات الْقُلُوبِ كرامَةًلدَيكَ وَيُزْرِي أَنْ يَضَنَّ بِهِ التِّبرُ
  24. ٢٤يُنَادُونَ عَبَّاساً نِدَاءَ تَيمُّنٍوَيَدْعُونَ أَنْ يحْيَا وَتحْيَا بِهِ مِصْرُ
  25. ٢٥ودَعْوَاهُمُ حَمْدٌ لَهُ وَملاَمَةٌلأَهْلِ نُذُورٍ لاَ يُوَفَّى لَهُمْ نَذرُ
  26. ٢٦أَعَبَّاسُ إِنْ تَكْبُرْ على النَّاسِ هِمَّةًفَأَيْنَ مَقامُ النَّاسِ مِنْكَ وَلاَ فَخْرُ
  27. ٢٧تُرِيدُ اللَّيَالِي مِنْكَ مَا لاَ تُرِيدُهُلَكَ الْحَقُّ وَالآمَالُ وَالْهِمَمُ الْغُرُّ
  28. ٢٨فإِن ظَلَمَتَ حُرّاً وسَاءَكَ ظُلْمُهُفأجْمِلْ بِهَا عُقْبى يُسَرُّ بِهَا الْحُرُّ
  29. ٢٩لَكَ التَّاجُ زَانَتْهُ الْخِصَالُ بِدُرِّهَافَزِدْهُ لِحِينٍ دُرَّةً وهِيَ الصَّبرُ
  30. ٣٠لَكَ النِّيلُ مَوْكُولاً لأَمْرِكَ أَمْرُهُبِحَقٍ مِنَ المِيرَاثِ أَيَّدهُ النَّصرُ
  31. ٣١لَكَ المُلْكُ مَوْفُورَ السلاَمَةِ هَانِئاًشقِيّاً بِهِ المُشْقِي مُصَاباً بِهِ الضُّرُ
  32. ٣٢أَموْلاَيَ إِنْ مَرَّتْ بِبَدْرٍ سَحَابَةٌفمَا كسَبَتْ نُوراً وَلاَ أَظْلمَ الْبدْرُ
  33. ٣٣تمُرُّ بَعِيداً عَنْ مَعَالِي سَمَائِهِوَتَمْضِي عُبوساً وَهْو جَذْلاَنُ يَفْتَرُّ