قصائد

دعوتك أستشفي إليك فوافني

جبران خليل جبرانمتأخرالطويلالسين

  1. ١دَعَوْتُكَ أَسْتَشْفِي إِلَيْكَ فَوَافنِيعَلَى غَيْرِ عِلْمٍ مِنْكَ أَنَّكَ لِي آسِي
  2. ٢فَإِنْ تَرَنِي وَالحُزْنُ مِلْءُ جَوانِحِيأُدَارِيهِ فَلْيَغْرُرْك بِشْرِى وَإِينَاسِي
  3. ٣وَكَمْ فِي فُؤَادِي مِنْ جِراحٍ ثَخِينَةٍيُحَجِّبُهَا بُرْدَايَ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ
  4. ٤إِلى عَيْنِ شَمْسٍ قدْ لَجَأْتُ وَحَاجَتِيطَلاَقَةُ جَوٍّ لَمْ يُدَنَّسْ بِأَرْجَاسِ
  5. ٥أُسَرِّي هُمُومِي بِانْفِرَادِي آمِناًمَكَايِدَ وَاشٍ أَوْ نمَائِمَ دَسَّاسِ
  6. ٦يَخَالُونَ أَنِّي فِي مَتاعٍ حِيَالَهَاوَأَيُّ مَتَاعٍ فِي جِوَارٍ لِدِيمَاسِ
  7. ٧أَرَى رَوْضَةً لكِنْهَا رَوْضَةُ الرَّدَىوَأُصْغِي وَمَا فِي مَسْمَعِي غيْرُ وَسْوَاسِ
  8. ٨وَأَنْظُرُ مَنْ حَوْلِي مُشَاةً وَرُكَّباًعَلَى مُزْجَيَاتٍ مِنْ دُخَانٍ وَأَفْرَاسِ
  9. ٩كَأَنِّيَ فِي رُؤيْا يَزُفُّ الأَسَى بِهَاطَوَائِفَ جِنّ فِي مَوَاكِبِ أَعْرَاسِ
  10. ١٠وَمَا عَيْنُ شَمْسٍ غَيْرُ مَا ارْتَجَلَ النُّهَىبِقَفْرِ جَدِيبٍ مِنْ مَبَانٍ وَأَغْرَاسِ
  11. ١١بَنَوْهَا فَأَعْلوْهَا وَمَا هُوَ غَيْرَ أَنْجَرَتْ أَحْرُفٌ مَرْسُومةٌ فَوْقَ قِرْطاسِ
  12. ١٢بَدَتْ إِرَمْ ذَاتُ الْعِمَادِ كأَنَّهَامِنَ الْقاعِ شَدَّتْهَا النُّجُومُ بِأَمْرَاسِ
  13. ١٣كَفَتْهَا لَيَالٍ نزْرَةٌ فَتَجَدَّدَتْثوَابِتَ أَرْكَانٍ رَوَاسِخَ آسَاسِ
  14. ١٤وَغَالَطَ فِيهَا الْبَعثُ مَا خَالط الْحِلَىبِهَا مِنْ ضرُوبٍ مُحْدَثَاتٍ وَأَجْنَاسِ
  15. ١٥هُنَاكَ أُبِيحُ الشَّجْوَ نَفْساً مَنِيعَةًعَلَى الضَّيْمِ مَهْمَا يَفْلُلِ الضَّيْمُ مِنْ بَاسي
  16. ١٦يَمُرُّ بِيَ الإخْوَانُ فِي خَطَرَاتِهِمْأُولَئِكَ عُوَّادِي وَلَيْسُوا بِجُلاَّسِي
  17. ١٧أَهَشُّ إِلَيْهِمْ مَا أَهَشُّ تَلَطُّفاًإِذَا لَمْ أُطِقْ صَبْراً فَأَطْلَقْتُ أَنْفَاسِي
  18. ١٨ذَرُونِيَ وَانْجُوا مِنْ شَظايَا تُصِيبُكُمْإِذَا لَمْ أُطِقْ صَبْراً فَأَطْلَقْتُ أَنْفَاسِي
  19. ١٩فَإِنِّي عَلَى مَا نَالَنِي مِنْ مَسَاءَةٍلأَرْحَمُ صَحْبِي أَنْ يُلِمَّ بِهِمْ بَاسِي
  20. ٢٠ذَرُونِيَ لاَ يَمْلِكْ وَجِيفِي قُلُوبَكُمْإِذَا مَرَّ ذَاكَ الطَّيْفُ وَادَّكَرَ النَّاسِي
  21. ٢١فَتَاللهِ لَوْلاَ ذَلِكَ الطَّيِفُ وَالهَوَىلَهُ مُسْعِدٌ لَمْ يَمْلِكِ الدَّهْرُ إِتْعَاسِي
  22. ٢٢ذَرُونِي أُحْسُ الخَمْرَ غَيْرَ مُنَفَّرٍعَنِ الْوِرْدِ مِنْهَا نِفْرَةَ الطَّائِرِ الحَاسِي
  23. ٢٣فرُبَّتَ كَاسٍ عَنْ شِفَاهِي رَدَدتُهَاوَقَدْ قَتلَ الدَّمْعُ السَّلاَفَةَ فِي الْكاسِ
  24. ٢٤ذَرُونِي أُنكَّسْ هَامَتِي غَيْرَ مُتَّقٍمَلاَمَة رُوَّادٍ وَشُبْهَةَ جُوَّاسِ
  25. ٢٥فبِي حُرَّةٌ بِكْرٌ ضُلُوعِي سِيَاجُهَاأَرَاشَ عَلَيْهَا سَهْمَهُ مُعْتَدٍ قَاسِ
  26. ٢٦أُعِيدُ إِلَيْها كُلَّ حِينٍ نَوَاظِرِيوَأُخْفِضُ مِنْ عَطْفٍ عَلَى جُرْحِهَا رَاسِي
  27. ٢٧يَكَادُ يَبُث المَجْدُ مَا لاَ أَبُثهُمِنَ السَّقْمِ العَوَّادِ وَالسَّأَمِ الرَّاسِي
  28. ٢٨أَنَا الأَلَمْ السَّاجِي لِبُعْدِ مَزافِرِيأَنا الأَمَلُ الدَّاجِيَ وَلَمْ يَخْبُ نِبْرَاسِي
  29. ٢٩أَنَا الأَسَدُ الْبَاكِي أَنَا جَبَلُ الأَسَىأَنا الرَّمْسُ يَمْشِي دَامِياً فَوْقَ أَرْمَاسِ
  30. ٣٠فَيَا مُنْتَهَى حُبِّي إِلى مُنْتَهَى المُنَىوَنعْمَةَ فِكْرِي فَوْقَ شِقْوَةِ إِحْسَاسِي
  31. ٣١دَعَوْتُك أَسْتَشْفِي إِلَيْكَ فَوَافِنِيعَلَى غَيْرِ عِلْمٍ مِنْكَ أَنَّكَ لِي آسِي