قصائد

هي الهضبة الشماء باد وقارها

ابن فركونأندلسيالطويلرومانسيةالراء

  1. ١هي الهَضْبةُ الشّمّاءُ بادٍ وقارُهاتَحامَى حِماها ليلُها ونهارُها
  2. ٢لقدْ أخذَتْ منْ حادِثِ الدّهْرِ حِذْرَهاإلى مالهُ يومَ الجَزاءِ انتظارُها
  3. ٣فلم يرْمِها مرُّ الجديدينِ بالبِلَىولا راعَها مثْلَ البُدورِ سِرارُها
  4. ٤سوى أن بدَتْ منها الهضابُ مَفارقاًببِنْيَتِها البيْضاءِ شابَ عِذارُها
  5. ٥ومَولَى المُلوكِ البرُّ يوسفٌ الذيلهُ راحةٌ بالجودِ ماجَتْ بحارُها
  6. ٦تواضَعَ لله العظيمِ بوضْعِهاتُصافِحُ عُلْويَّ الدّراريّ دارُها
  7. ٧على البِر والتقوَى أقامَ بناءهافقَرّ على رغْمِ العُداةِ قرارُها
  8. ٨وأسّس مَبْناها بكفٍّ كريمَةٍسحابُ نَداها للعُفاةِ انهمارُها
  9. ٩وقد حجرَ الأعْداءَ عن ربْعِها الذيتناقَلُ بالأيْدي لدَيْهِ حِجارُها
  10. ١٠تروقُ على الرّاحاتِ حُسناً كأنهاكُؤوسُ مُدامٍ بالأكُفِّ مَدارُها
  11. ١١ودارَتْ بها دوْرَ السّوارِ كتائِبٌبناصِر دينِ اللهِ فيها انتصارُها
  12. ١٢كتائب عزٍّ إن أغارَتْ وأنجَدَتْتُغيرُ فيُرْدي بالعُداةِ اغتِرارُها
  13. ١٣لقد فرَعَتْ نحْرَ الكتائِبِ وارْتَقَتْوإن عزّ مرْماها وشطّ مزارُها
  14. ١٤فعُدّتْ من الشُهْبِ الثّواقبِ عندَماأنارَتْ لدى جِنْحِ الدُّجُنّةِ نارُها
  15. ١٥حَمَيْتَ حِماها كالضّبارِمِ والظُبامُشهّرةٌ في الخافِقينَ اشتِهارُها
  16. ١٦وقد نلْتَ بالإنفاقِ بِرّاً ورفْعَةًفكمْ بِدَرٍ نحْو الأكُفِّ بِدارُها
  17. ١٧وجالَتْ بها خدّامُ مُلْكِكَ جوْلَةًفبانَ على الصّنْعِ الجميلِ اقْتدارُها
  18. ١٨تطوفُ بها للأمْنِ واليُمْنِ كعْبةًفللرُّكْنِ منها حجُّها واعْتِمارُها
  19. ١٩وترْمي بأعْلاها الحجارةَ آخِراًكأنّ وفودَ الحجّ تُرْمَى جِمارُها
  20. ٢٠وفي معْدِن البارودِ أعظَمُ آيةٍبدَتْ فالنُّهَى فيها يَطولُ اعْتِبارُها
  21. ٢١نصبْتَ بها للنفْطِ أبراجَها التييُضاهي بُروجَ النّيّراتِ جِدارُها
  22. ٢٢فكيَّفَ منهُ اللهُ للحَرْبِ عُدّةًففي القَفْرِ منه ما إليْهِ افتِقارُها
  23. ٢٣وقابَلَها المبْنَى الرّفيعُ مُجاوِراًلها إذْ بمَوْلَى الخَلْقِ عزّ جوارُها
  24. ٢٤يُريك لدَى الظّلماءِ غُرّةَ أدْهَمٍبِها غرّةُ الأعداءِ فُلّ غِرارُها
  25. ٢٥عمرْت به ثَغْراً كأنْ بعُداتِهوقد أقفَرتْ أوْطانُها وديارُها
  26. ٢٦تسُلُّ عليْها سيْفَ عزْمِكَ إذ لهابهِ حالَتاها قَتْلُها أو إسارُها
  27. ٢٧أقمْتهما كالفرْقدَيْن لذاك قدْبَدا منْ شياطِينِ الضّلالِ نفارُها
  28. ٢٨ودونَكَ يا مَولايَ منها عُجالةًتبيّن للتّقصيرِ فيها اعْتِذارُها
  29. ٢٩على أنّ أفكاري بوصْفِكَ لا تَفيفسِيّانِ فيهِ طولُها واختِصارُها