كواكب عز في ذراك حلولها
حجم الخط
- كَواكبُ عِزٍّ في ذَراكَ حُلولُهاتَلوحُ ولكِنْ ليسَ يُخْشى أفُولُها
- وأنْوارُ هَدْيٍ تُجْتَلى حيثُ للعِدىعُيونٌ تَعامَى عنْ سَناها كَليلُها
- وآيات نَصْرٍ ليسَ تخْفَى إياتُهاوقدْ وضحَتْ للمُهْتَدينَ سَبيلُها
- وآثارُ مُلْكٍ ما دَجى لَيْلُ مُعضِلٍمنَ الرّوْعِ إلا والحُسامُ دَليلُها
- مآثرُ مَن بالوَحْي قد عزّ قومُهُبطَيْبَةَ إذْ آوَى إلَيْها رَسولُها
- إمامٌ لهُ القِدْحُ المُعَلّى إذا ارْتَمَتْقِداحٌ وأعْلامُ المُلوكِ تُجيلُها
- شَفى مُعْضِلَ الأيامِ وهْيَ على شَفاًبجَدْواهُ إذْ أعيا الأُساةَ عَليلُها
- له كيفَ شاءَتْهُ المكارمُ والعُلىمآثِرُ في الأمْلاكِ عزّ مَثيلُها
- حَكى يوسُفٌ في الحسْنِ والمُلك يوسُفاًفغَرْناطةٌ مِصْرٌ وجَدواهُ نِيلُها
- فأوْرَثَهُ المُلْكَ المؤثّلَ والعُلىوأنجبَهُ صدّيقُها وخَليلُها
- فُروعٌ زكَتْ في دوْحةِ النصْرِ بعْدَمانمتْها لأنصارِ الرّسولِ أصولُها
- غُيوثٌ إذا ما السُّحْبُ أخْلفَ جَوْدُهالُيوثٌ ومُلْتَفُّ الذّوابِلِ غِيلُها
- لقد أنجَبوا مَوْلىً تؤمُّ جَنابَهُأكارِمُ يحْظى بالعُلى مُسْتَنيلُها
- تُردّدُ أثْناءَ التّرحُّلِ ذِكْرَهُحُداةُ المطايا إذ تهُبُّ قَبولُها
- فما حملَتْ ريحُ الصّبا من ثنائِهِنوافِحَ إلا واسْتَقلّتْ حُمولُها
- وما جُرّدَتْ أسْيافُهُ يومَ غارةٍوتُغمَدُ إلا في الكُماةِ نُصولُها
- سيَغْزو أعاديهِ بشُهْبِ كتائِبٍتُطاوِلُها شهْبُ الدُجى فتَطولُها
- تحُلُّ ديارَ الكُفْرِ منها سوابِقٌتجِلُّ عنِ التّشبيهِ حينَ تَجولُها
- تخوضُ إلى الأعْداءِ بحْراً من القَناسِراعاً وهَوْلُ الرّوْعِ ليسَ يَهولُها
- فترتاحُ خيْلُ اللهِ للمُلْتَقى الذييُجيبُ بهِ داعي الهُدى ويُجيلُها
- كأنْ بالجِيادِ الغُرّ ما أصْمتَ العِدَىولا جاوَبَ التّكْبيرَ إلا صَهيلُها
- كأنْ بالظُّبا ما أنْطَقَ الهامَ في الوغَىولا أخْرَسَ النّاقوسَ إلا صَليلُها
- كأنْ بالقَنا الخَطيّ ما قصَرَ العِدىولا قصّر الأعْمارَ إلا طويلُها
- كأنْ بالبُنودِ الحُمْرِ تفْتَرِعُ الرُبىكما قدْ جَلا حُمْرَ السّحابِ أصيلُها
- كأنْ ببلادِ الشِّرْكِ يحْتلُّ أرْضَهافيعْتزُّ بالفَتْحِ المُبينِ ذَلولُها
- بكُلِّ كَميّ في العَجاجَةِ سيفُهُيُجَلّي دَياجي أفْقِه ويُحيلُها
- خَفيفٍ على متْنِ الجَوادِ وعزْمُهُله وطْأةٌ يكْفي العدوَّ ثَقيلُها
- وذي قِصَرٍ تُمْسي العوامِلُ دونَهُويَقْصرُ عن مرْماهُ في الحرْبِ طولُها
- وعوْجاءَ مهْما صوّبَتْ فسِهامُهاظعائِنُ سَفْرٍ ليسَ يُرْجى قُفولُها
- إذا ما ظُبا الأعْرابِ يومَ حليمةٍتَصولُ فأسيافُ الجهادِ تَطولُها
- فهذي التي لا عَيْبَ إلا مضاؤُهاوتِلكَ التي لا عَيْبَ إلا فُلولُها
- لقد كلِفَتْ بالدّارِعينَ فأصْبَحتْيَروعُ جَواها أو يَروقُ نُحولُها
- وهامَتْ بحُبِّ الهامِ فهْيَ بُثَيْنةٌولَيْلى تَفانَى قيْسُها وجَميلُها
- لَئن صدِئَتْ بالأمْنِ أفْئِدَةُ العِدىفهذِي التي يجْلو صَداها صَقيلُها
- تَرومُ عُداةُ الدّينِ شأواً ممَنّعاًوقدْ عزّ مرْماها وأخْفقَ سُولُها
- سَتُلْفي القَنا الخطّيَّ في كفِّ يوسُفٍتُقيمُ صَغا الهَيْجاءِ حينَ يُميلُها
- تَرى كُثُبَ الأعْداءِ يُسْفَى لدَى الوَغىبريحٍ من النّصْرِ العزيزِ مَهيلُها
- يُبينُ مَصوناتِ العَقائِلِ في ذَرىمَعاقِلَ أضْحَتْ لا يَبينُ مُحيلُها
- ويُرْسِلُ للنصْرِ العَزيزِ كتائِباًخِلالَ دِيارِ الكُفْرِ جاسَتْ خُيولُها
- عَمائِمُها الأزْهارُ تحْتَدِمُ الوغَىعلَيْها ولكِن لا يُخافُ ذُبولُها
- وقدْ حَكتِ البيضُ الرّقاقُ جَداوِلاًبدَوْحٍ منَ السُمْرِ العَوالي مَسيلُها
- وجاءَتْ مَرينٌ من أقاصي بِلادِهافكانَ لدى موْلَى المُلوكِ حُلولُها
- تحُلُّ مَطاياها بها من جنابِهِمَنازِلَ عِزٍّ ليسَ يشْقَى نَزيلُها
- فَيا موضحاً معْنَى المكارِمِ والعُلىوقِدْماً لوَى دَيْن الزمانِ مَطولُها
- ندى يَدِك العُليا رَجَتْ حينَ أقْبلَتْفحيّا وأحْيا بِشْرُها وقَبولُها
- فجلَّى دُجاها من مُحيّاكَ بِشْرُهُوحيّا حِماها من جَداكَ هَمولُها
- وإنّ العُلى والأمْنَ والحِلْمَ والهُدىوبذْلَ النّدى والفضْلَ ممّا تُنيلُها
- تَعِزُّ وقدْ هانَتْ لدَيْها خُطوبُهاوتعْلو وقد حُطّتْ لدَيْكَ حمولُها
- فكمْ وارِدٍ منهُمْ على بابِكَ الذيمُعرَّسُها في ربْعِهِ ومَقيلُها
- فتَهْديهِ آمالٌ إليْكَ مآلهاوتُهْديهِ أظْعانٌ إلَيْكَ رَحيلُها
- وللهِ منهُمْ بعْدَ حادثةِ النّوىأماثِلُ قد أضْحى لدَيْكَ مُثولُها
- لئن هاجَها بُعْدُ المَزارِ تشوُّقاًكما قد شَجى وُرْقَ الحَمامِ هَديلُها
- فما لحِمَى موْلَى الخلائِفِ يوسُفٍعَديلٌ ولا عنْهُ يُرامُ عُدولُها
- فَيا ناصِرَ الدّين الذي ورِثَ العُلىعنِ الصَّحْبِ منهُ سِبْطُها وسَليلُها
- خِلافتكَ العُليا استَقَلّ عِمادُهافذلَّ مُناوِيها وعزَّ قَبيلُها
- تُجاريكَ أمْلاكُ الزّمانِ فيَنْثَنيحَليفَ قُصورٍ نصُّها وذَميلُها
- ومَنْ للدّياجى أنْ تُنيرَ وأنْ يُرىيُقاوِمُ أنوار الضُحى مُسْتَحيلُها
- لقد جهِلوا ما حُزْتَ من شِيَمِ العُلىفهانُوا وأشْقَى العالَمينَ جَهولُها
- وهُنّئْتَها طوْعَ السُّعودِ مَواسِماًهوَ الصُّنْعُ بالنّصْرِ العزيزِ كَفيلُها
- وتستَقْبِلُ الدنْيا أوامِرَك التينُطيعُكَ في إصدارِها وتُطيلُها
- وبُشْراكَ بالأضْحى ومُتّعْتَ بعْدَهُبألْفٍ لكَ الصنْعُ الجميلُ مُديلُها
- طَلَعْتَ بأفْقِ المُلْكِ صُبْحَ هِدايةٍيُزيحُ الدّياجي نورُهُ ويُزيلُها
- مدَدتَ إلى التّقْبيلِ كفّاً كريمةًتُقيمُ صَغا قُصّادِها وتُقيلُها
- وأرْسلْتَ من جَدْواكَ صوْبَ غمامةٍيُرَوّي على حُكْمِ النّدى سَلْسَبيلُها
- ووافَتْك أعلامُ الجِهادِ فراقَهاحدائِقُ رِفْقٍ ليسَ يُخْشى مُحولُها
- لقد يمّمَتْ مَثْوى العُلى فأفادَهاصنائِعَ يُرْضي الآمِلينَ جَميلُها
- وحلّتْ بمغْنى العِزِّ أزْكى خَميلةٍمن الجودِ لا يُخْشى لدَيْها خُمولُها
- لدى ملِكٍ تغْدو ظِلالُ أمانِهِوقد فاءَ فوقَ العالمينَ ظَليلُها
- حَبا بالعَطايا فاسْتقلّ كثيرَهالها وعَلى الآمالِ زادَ قَليلُها
- فَما منهُمُ إلا لنعْماكَ شاكِرٌمُطيبُ أحاديثِ الثّناءِ مُطيلُها
- وما منهُمْ إلا وَليُّ مَجادَةٍيُطاوِلْ شهبانَ السّماءِ أثيلُها
- وخُذْها لحُسْنِ الوصْفِ تُبْدي شمائِلاًتَروقُ فتسْتَهْوي العُقولَ شمولُها
- تُريك مَعانيها جيادَ بَلاغَةٍنداكَ بمَيْدانِ البيانِ مُجيلُها
- تُقِرُّ ليَ الآدابُ أنّي زعيمُهاوتعْجزُ عن إدْراكِ شأوي فحولُها
- وتَقْصُرُ عن مرْمَى حُلاها عقائِلٌجلَتْها على صَفْحِ الزّمانِ عُقولُها
- ولِمْ لا ومِن آثارِكَ الغُرّ أنجُمٌثَوابتُ لا يُخْشى عليْها أُفولُها
- وجَدْواكَ للأفْكارِ معْنى وجودِهافيَهْدي إلى جزْلِ النّظامِ جَزيلُها
- ووصْفُك آتيها بكُلِّ غريبَةٍوجودُك إن ضلّتْ سبيلاً دَليلُها
- فلا زِلْتَ للأمْلاكِ وِجْهةَ قصْدِهاتُبلّغُها أقْصى المُنى وتُنيلُها