إليك تباشير البشائر مقبله

ابن فركونأندلسيالطويلمدحاللام

حجم الخط
  1. إلَيْكَ تَباشير البشائِرِ مُقْبِلَهْتَلوحُ بآفاقِ الهُدَى مُتهَلِّلَهْ
  2. وعنْك أحاديثُ الهِباتِ صحيحةٌعَلَيْكَ غَدَتْ وَقْفاً وفي النّاسِ مُرْسَلَهْ
  3. فوجْهُك للشمْسِ المنيرةِ مُخجِلٌوكفُّكَ للغيْثِ الهَتون مُبخِّلَهْ
  4. وخَيْلُك في أعْرافها لك آيةٌمُسوّغةٌ مالَ العِدَى ومُنَفِّلَهْ
  5. فهُنِّئتَ ما استَقْبلْتَ يا مَلِكَ الهدىمن العِزّ لا زالتْ سُعودُكَ مُقْبِلَهْ
  6. لقد قَلّد الرحْمنُ أمْرَ عبادِهإماماً لهُ في العدْلِ أرْفعُ مَنْزِلَهْ
  7. إمامُ هُدىً قد شُرِّف الملكُ باسْمِهكما شرَّفَ السيفُ اليَمانيُّ مِحْمَلَهْ
  8. غَدا مُشْبهاً في الحِلمِ والعزْمِ والنّدىمؤيَّدَهُ مَنصورَهُ مُتوكِّلَهْ
  9. وهَل تقتدي الأملاك إلا بيُوسفٍفقدْ عَلِموا إخْباتَهُ وتبتُّلَهْ
  10. وهل تخضَعُ الأبطال إلا لِيوسُفٍإذا هو يومَ الرّوعِ جرّد مُنصُلَهْ
  11. كأنّي بخيْل اللهِ وهوَ يُجيلهالفتح بلادِ الكُفْرِ غرّاً محجّلَهْ
  12. وهِندِيُّهُ قد صحّ أنّ هُيامَهُبِهامِ العِدَى أنحى عليها وأنْحلَهْ
  13. وأسْمَرُهُ الخطّيُّ من طرَبٍ بِهاترنّحَ في كفّ الكَميِّ فأرْسَلَهْ
  14. أقامَ صَغاهُ في نحور عُداتهفللهِ ما أعْداهُ حُكماً وأعْدَلَهْ
  15. ملائكَةُ السّبعِ الطِّباقِ تَحُفُّهُإذا ما غَدا والنّصْر يَقْدُمُ جَحْفَلَهْ
  16. وكمْ واردٍ يَبْغي النّدى أمَّ بابَهُفأورَدَهُ جَدوى يَديهِ وأنْهَلَهْ
  17. هو الملِكُ الموْلى الهمامُ الذي لهُمَكارمُ تُزْري بالغمائم مُسْبَلَهْ
  18. ورأيٌ رشيدٌ لوْ تقادمَ عهْدُهُلأمّلَهُ فيه الرّشيدُ وأمّ لَهْ
  19. من النفَرِ الغرّ الذين وُجوهُهُمْلإشراقِها تعْنو البُدورُ مُكَمَّلَهْ
  20. لك المجْدُ في الأمْلاكِ يُرْوى حَديثُهوقَيْسُ بنُ سعْدٍ في القديم تأثّلَهْ
  21. فآباؤك الأنصارُ جاءت بذكْرِهمْلنا سُوَرٌ في مُحْكَمِ الذكر مُنزَلَهْ
  22. هُمُ أوْضحوا نَهْجَ الهِدايةِ للوَرىوهمْ نصرُوا دينَ الإلهِ ومُرسَلَهْ
  23. سَعى نحْوَهُ السيفُ الصقيلُ فراعَهُوجَدّ لهُ الرمحُ الطويل فجدّلَهْ
  24. بماذا عَسَى يُثْني البَليغُ وقدْ أتَتْبذلك آياتُ الكِتابِ مُفَصَّلَهْ
  25. أموْلايَ لا يأتي بوَصفك شاعرٌولوْ أنّ قُسّاً فيه أعْمل مِقْوَلَهْ
  26. ولكنّ بالأمْداحِ آتي فإنّهابأغراضِ من يأتي بها مُتكفّلَهْ
  27. فعبْدُكَ يُهْديها إليك وسائِلاًأبى اللهُ أنْ تُلفَى بجودك مُهْمَلَهْ
  28. أقِلْهُ أنِلْهُ وفِّ ما قدْ وعَدتَهُقديماً وبلّغْهُ الذي منكَ أمّلَهْ
  29. نَداكَ غَمامٌ والنّظامُ حديقةٌبهِ قدْ غدتْ أدْواحُها مُتهدِّلَهْ
  30. وهل هُوَ إلا الروضُ باكرهُ الحَيافأوْدَعَ ريّاهُ صَباهُ وشَمْألَهْ
  31. فتأخُذُ من جَزْل النّظام قلائِداًوتعطي جَزيلَ المالِ من غيْر مسألَهْ
  32. فدُمْ ناصِرَ الدّين الحنيفِ وكهْفَهُومَلجأهُ في الحادثاتِ وموئِلَهْ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها