عرج فما بعد النقا منزل
حجم الخط
- عَرّجْ فَمَا بَعْدَ النَّقَا مَنزلُحَيث مَديحُ المصطَفَى يَنزلُ
- وَقُلْ لِتَنسُجَ حُلةً تُعزَلمَا أرسلَ الرَّحمْنُ أويُرسِلُ
- مِن رَحمَةٍ تَصْعَد أو تَنزلُيَشفي بِهَا مَنْ شَاءَ مِنْ هُلكِهِ
- وَ يُقلِعُ الجَاهِلُ عَنْ شَكِّهِوَيُدخِل السَّالِكَ فِي سِلْكِهِ
- في مَلَكُوت الله أو مُلكِهِمِن كلّ مَا يَخْتَصُّ أو يَشْمَل
- وَلاَ دَنَا مِنْ طَالِبٍ رفْدهوَلاَ نَأى عن هَاربٍ كَيدْه
- وَلاَ وَرَى مِنْ قَادحٍ زَنْدهإلاَّ وَطَه المُصطَفَى عَبْده
- نَبِيُّه مُختَاره المُرسَلخَلاَّصَها مِنْ عُسْرهَا كُلِّهَا
- حَمَّالُهَا إذا رَأى كَلَّهَاوَهوَ لَمَّا يَقضِي نَيلَهَا
- وَاسِطَةٌ فِيهَا وَأصْلٌ لَهَايَعْلَمُ هَذا كَلُّ منْ يَعْقِلُ
- وَجِّه لَهُ وَجهَكَ إذ تَلتَجِيتَظفَرْ بِفيضٍ بِالمُنى مُبهِج
- وَعِنْدَمَا تَزْعَجُ منْ مُزعِجفَلُذْ بِه فِي كُلّ مَا تَرتَجِي
- فَهْوَ شَفِيعٌ دَائِماً يَقْبَلُوَلاَ تَحِدْ عَنْ طِبِّه المُنْعِشِ
- فَكَمْ وَقَانَا من أذىً مُدهِشوَعدُ لَهُ صُبحا وَعند العَشِي
- وَعُذبِه من كُلّ ما تَخْتَشيفَإنهُ المَأمَنْ وَالمَعقِلُ
- قد حَازَ ما امْتَازَبِه وَحْدَهُلاَ قَبْلَهُ عَالٍ وَلاَ بَعْدَه
- فَاحْدُ مَطايا أجْمَعَتْ قَصدْهوَحُطَّ أحْمَالَ الرَّجَا عِندَهُ
- فَإنهُ المَرجِعُ وَالمَوْئِلُوَالحَقْ بِدَارٍ بالمَهدي أعْشبت
- وَحولها آيُ التُّقَى صُرفتْوَاهْتِفْ وَإن دارُكَ قَدْ عَزَّبَتْ
- وَنَاده إنْ أزمَةٌ أنْشَبَتْأظْفَارَهَا وَاسْتَحْكَمَ المُعْضِلُ
- وَاحرِص على الحاصِل من قُربِهوَادْخُلْ بِذِكْرِ الله في حِزبِهِ
- وَلْيُقَلِ المَكروبُ فِي كَربِهِيَا أكْرَمَ الخَلقِ عَلَى رَبِهِ
- وَخَيْرَ مَنْ فِيهِمْ بِهِ يُسألُيَا مَنْ يُرَى يَومَ الجَزَا قُرَّةً
- لأعْيُنٍ سَالَتْ بِهِ مَرَّةًيَقدُمُ فيهم شافِعاً جَهرَةً
- قَدْ مَسَّنِي الكَربُ وَكَمْ مَرَّةفَرَّجْتَ كَرباً بَعضُهُ يُذهِلُ
- بل أزمَنَ العَارِضُ فَاستَحكماوَخَاطَبَتْهُ اللُّسْنُ فَاسْتَعجَمَا
- فَقُمْتُ فِي الحَضْرَةِ مُسْتَرحماوَلَنْ تَرى أعجَزَ مِني فَما
- لِشِدَّةٍ أقوَى وَلاَ أحمِلُأخُوضُ فِي عَيشِ أذىً أغبَرَا
- مُطَّرحاً طرحَ الغُثا بِالعَرَاوَأنتَ إنْ نَاهَضْتَهُ مُغمرَا
- فَبِالذي خَصَّكَ بَينَ الوَرَىبِرُتْبَةٍ عَنْهَا العُلاَ تَنزِلُ
- يَحمِي حِماها كُل من يَشتكيمِنْ مُؤمِنٍ وَالاَكَ أو مُشرِكِ
- فَحَيثُ كُنْتَ الطِّبَ من مَهلكيعَجِّلْ بِإذْهَابِ الذي أشتَكي
- وَإنْ تَوَقفْتَ فَمَنْ أسألُفَهَذِهِ جَمرَةُ نَارِ الغَضَا
- ما ذاقَهَا المسكين فِيمَا مَضَىوَإن تزد شرّها المُنتضى
- فحيلتي ضاقت وَصَبْري مضَىوَلَستُ أدري مَا الذي أفعَلُ
- لَكِنْ وَقَفْتُ اليَومَ في مهدأأبحَثُ كُلَّ البَحثِ عنْ مَلجَأٍ
- فِاستَغْلَقَ المَدخَلُ عن مَلْجَإوَأنتَ بابُ اللهِ أيُّ امرِىْءٍ
- أتَاهُ مِنْ غَيرِكَ لاَ يَدْخُلُفَمُّدَ كَفاً كُلَما لاَمَسَتْ
- ذا عِلةٍ في أزّمُنِ لاَزمتْكَانَ كَأن لَمْ يَرَهَا وَاجَهَتْ
- صَلَّى عَلِيكَ اللهُ مَا صَافَحَتْزَهْرَ الرَّوابِي نَسْمَةٌ شَمألُ
- صَلاَةَ ذِي وُدّ يَرَى مَغْنَمَاصَلاَتَهُ عَلَى أبٍ أكرَمَا
- أوَّابِ خَلقِ الله بَل أرحَمَامُسَلِّماً مَا فَاحَ عِطرُ الحِمَى
- فَطَابَ مِنهُ النَّدُّ وَالمَندَلُوَجُملَةِ الرُّسْلِ التي قدَّمتْ
- وَأنبِيَا وَتَابِعِينَ اهْتَدَتْتَعُمُهُمْ ما حُلَّةٌ جُدّدَتْ
- وَالآلِ وَالأصْحَابِ مَا غَرَّدَتْسَاجِعَةٌ أمْلُودُهَا مُخْضَلُ