محاسن العيد يوم أن صفا الزمن
حجم الخط
- مَحَاسِنُ العِيدِ يَومَ أنْ صَفَا الزَّمَنُأما وُجُودُكَ فَهْوَ الدَّائِمُ الحَسَنُ
- وَلَو سَألنَا بِكَ الأعيَادَ مَا حَكَمَتْإلاَّبِأنَكَ رُوحٌ أوْ هِيَ البَدنُ
- فَهْيَ المُهَنَّاةُ إذ كُنْتَ الحَيَاةَ لَهَاوَإنْ جَرَى بِخِلاَفِ ذَلِكَ السنَنُ
- فَاهْنَأ بِعِيدٍ تَمَامُ العَشرِ لَيلَتُهُوَصُبْحُهُ بِافْتِتَاحِ اليُسرِ مُقْتَرِنُ
- نُعطِيكَ مِنْ بَعْدِهِ الأيامُ بَالِغَةًلِمِثْلِهِ مِنَناً فِي إثرِهَا مِنَنُ
- تَنَالُ مِنهُ الجَدِيدَ الليْنَ تَلبَسُهُعَفواً وَيَنحطُّ عنك الدَّارِسِ الخَشِنُ
- حَتى تَرَى منْ سُلَيْمَان وَتَابِعِهِمُحَمدٍ مَا تَلَذُّ العَيْنُ وَالأذُنُ
- وَتَرْتَقِي بِأبِي عَمرٍو لِغَايَتِهِوَمَا يَخَافُ عَلَى المَأمونِ مُؤتَمَنُ
- أفلاَذُ قَلبِكَ هم في نفس وَامِقِهِمْشَأنٌ وَفِي عين مَنْ يَشناهُمُ شَجَنُ
- مِنْ كُلّ أروَعَ يَستَشفَى بِطَلعَتِهِوَيَسْتَجِيرُ بِهِ مَنْ هَمَّهُ الإحَنُ
- أعِزَّةٌ لِمَقَامِ المُلكِ رَشَّحَهُمْلَهُ ذكَاؤُهُمُ مِنْ بَعدِ مَا خُتِنُوا
- بل ما استهَلَّ لدى الميلاَدِ صَارِخُهُمْإلاَّ وَعَقدُكَ مِنْ كَفيهِ مرتهَنُ
- تبادروه فلا في كف حاملهمنهم نكول ولا في طبعه ددن
- تَوَدُّهُمْ صَهَواتُ الخَيلِ حِينئذٍوَهُمْ عَلى الرَّكضِ في الأرحَامِ قد مرَنُوا
- وَقَولَ وِحشَةَ قَولِ الناسِ مُنفَرِدوَقَولهُم سَرحَةٌ مَا إنْ بِهَا غُصُنُ
- همْ جَمَالكَ إنْ بَاهَيتَ مُفتَخِراًوَهُم سُيوفُكَ لا مَرَّتْ بك الفِتَنُ
- وَهم على الدَّهرِ سَوطٌ إن بَغَى حَرَناًوَحْيثُ يَجْمَحُ هُمْ فِي رَأسِهِ رَسَنُ
- فما تُخالِفُ عن مرضَاكَ نَاظِرَةٌإلاَّ وَمِنهُمْ عَلَى أعنَاقِهَا شَطَنُ
- وَمِثلُهُمْ لَيسَ قَدرُ السِّنّ يَرفَعُهُبَلِ الشمَائِلُ وَالأحسَابُ وَالفِطَنُ
- يَقولُ فِيهُمْ مَدِيدُ اللَّحظِ يَبسُرُهُمْإذا تَفَرَّسَ عِلقٌ مَا لَهُ ثَمَنٌ
- وَمَنْ تَكُنْ أبهُ استَغْنَى بِجوهَرِهِعَنِ المَزِيدِ وَأرضَى كلَّ مَنْ يَزِنُ
- تِلكَ المَكَاسِبُ لاَ تَأتِي بَهَا إبِلٌمِنَ القَصِيّ وَلاَ تَأتِي بِهَا سُفُنُ
- كَسَبَتْهُمْ بَعْدَمَا عَمرْتَ غَامِرَةًمِنَ الفَيافي وَشَابَ الرَّأسُ وَالذَّقنُ
- وَخَضْتَ بَحراً مِنَ الأهوَالِ سَاحِلُهُحَينٌ وَلُجَّتُهُ الآفَاتُ وَالمِحَنُ
- مَا تَستَقِلُّ بِأرضٍ تَبتَغِي سَكَناًإلاَّ رَمَتْكَ بِأرضٍ مَا بَهَا سَكَنُ
- وَحَيثُمَا لاَحَ وَجْهُ الضَّيْمِ في وَطَنِكَانَتْ ظُهورُ المَذَاكِي عندكَ الوَطَنُ
- قَطَعْتَ أحقْافَ سوفٍ وَهي مَجْهَلَةٌلاَ تَستَقِرُّ بها الأحقافُ وَالثِّفنُ
- وَفِي مَهَامِهِ تَقُّرْتٍ وَفَدفَدِهَاكَلَّتْ سوَاك أولو الأبدانِ وَالبُدُنُ
- وَبَعْدَ كَشفِكَ ما بِالزَّابِ من طُرُقٍدَعَاكَ نَاجٍ وَنَاجٍ كَاسْمِهِ حَسَنُ
- فَزُرْتَهُ وَعَلَى خَيرَانَ مَا نَكَصَتْبِكَ العِتاقُ وَلاَ وَلَّى بِهَا العْطَنُ
- وَقَدْ تَرَقَّيْتَ فِي أعْلاَمِ نَازِيةٍمَنَازِلاً ما بها مِن طَيرِهَا وُكَنُ
- وَجِئْتَ أورَاس تَطوِي كل شاسِعَةٍتَمُر فِيهَا بك الأظلاَلُ وَالدّمَنُ
- مَدَاحِضٌ قَلَّمَا يَنْفَكُّ سَالِكُهَاعَنِ التوَرُّطِ أوْ يَنْجُو بِهَا القَنِنُ
- يَرتَاعُ مِنْ وَصفِهَا مَن جَاءَ يَسمَعُهُفَكَيفَ مَنْ جَالَ فِيهَا وَهوَ مُمتَحَنُ
- وَأنتَ تَمْرَحُ فِيهَا غَيْرَ مُكتَرِثٍبِحَيثُ تَعْجَبُ مِنكَ الغُورُ وَالقُنَنُ
- فَلاَيَصُدُّكَ حَرُّ الشمس عنْ غَرَضٍوَلاَ يَرُدُّكَ عَنْهُ العَارِضُ الهَتِنُ
- وَتُؤثِرُ الليلَ عَنْ سَيرِ النَهارِ بِهَاكَأنمَا أنتَ فِي جَفْنِ الدُّجَى وَسَنُ
- يَخَافُكَ الخَوفُ إنْ نَازَلْتَ مُعضِلَةًهَذا وَعَرضُكَ صَافٍ مَا بِهِ دَرَنُ
- حَتى ظَفِرتَ بِإرثٍ كُنتَ تَطْلُبُهُوَكَانَ مَا كَانَ مِما عِلمُهُ عَلَنُ
- لا يحسبِ المجد مَن يبغيه مَأدُبَةًسُكنَى الجِنانِ شُهيٌ دُونهُ الجَنَنُ
- يَا مُوسِعَ الخَلقِ مِنْ إشرَاقِ هِمَّتِهِإلاَّ أنا فَنَصِيبِي مِنهُ مُمْتَهَنُ
- إنْ كَانَ حُبُّكَ يُدنِي مِنكَ مَنزِلَةًفَإننِي قَبلَ مَنْ يُدنَى بِهِ قَمِنُ
- هَذي نَتَائِجُ فِكرِي قَد أقَمْتُ بِهَادَلِيلَ صِدقٍ لِمَنْ يَبلُو وَيَمتَحِنُ
- أخَذتُهَا مِنكَ إلاَّ أنَّ حِليَتَهَايَصُوغُهَا كَيفَ شِئْتَ الحَاذِقُ اللسِنُ
- كَفَتْكَ أنْ تَرتَجِي تَعدِيلَ شَاهِدِهَالاَيَسْطَعُ الطِّيبُ ما لم تُصلحِ الجُوَنُ
- فَلْتَجْزِنِي بَعْضَ وِدّي كي أقول لِمَنْيَسُومُنِي أنَّ بَيعِي مَا بِهِ غَبَنُ
- فَإنَّ حُبكَ شَيءٌ إنْ سَمَحْتَ بِهِزَكَتْ به النفس وَانقادتْ به السِّحَنُ
- وَلاَ يَقِلُّ قَلِيلٌ أنتَ وَاهِبُهُيُضِيءُ بِالقَبسة الرُّسْتان وَالمْدُنُ
- وَاسلَمْ هَنِيئاً قَرِيرَ العَينِ في دَعَةٍوَدُمْ كما دام في هَذا الدُّنا حِصَنُ