هذا الختان وقد دعوه طهورا
حجم الخط
- هَذا الخِتانُ وَقَدْ دَعَوهُ طُهُوراًة خَلَعَ الزَّمَانَ بِهِ عَلَيكَ سُرُوراً
- فَرَحٌ يَخُصُّكَ بِالكَرامَةِ أوَّلاًوَبَهَا يَعُمُ الخّيِرِينَ أخِيراً
- وَعَلَى المَنَازِلِ مِنْ بَهَاهُ بَشَاشَةٌكَالنَّازِلِينَ فَهَلْ وَجَدْتَ شُعُوراً
- أخْفَيْتَهُ تَبَعاُ لِقَولَةِ صَادِقِاُخْفُوا الخِتَانَ وَمَا اتّخَذتَ مُشِيراً
- فَزَكَتْ مَحَاسِنُهُ عَلَى إخفَائِهِكَالْمِسكِ زَادَ مَعَ الخَفَاءِ ظُهوراً
- وَلِمِثلِهِ مِنْ كُلّ مَا تُعنَى بِهِخَطَرٌ كَمَا قَدْ كُنتَ أنْتَ خَطِيراً
- عَجَبَاً لَهُ مِنْ مَعْرَكٍ خَضَعَتْ بِهِنَفْسُ الشَّجِيعِ وَقَدْ رَأتْهُ يَسِيرَا
- ذَكَرَتْ به الأرحَامُ يَومَ وِلاَدِهَافَغَدَتْ تَجَاذَبُ حِدَّةً وفُتُورَا
- وَزَمَانُهُ إنْ طَالَ كَانَ دَقِيقَةًوَيَكَادُ يَبلُغُ فِي الخَيَالِ شُهُورَا
- ما لِلمُزَيِّنِ فيهِ كَيْفَ تَنَاوَلَتْكَفَّاهُ فِي فَلَكِ البَهَاء بُدُورَا
- أخَذَتْ بِجُزْءٍ لَو يُقاسُ بِمِثلِهِمُلكُ القَيَاصِرِ كَانَ بَعْدُ قَصِيرَا
- وَيَعُدُّ هَيكَلُهُ لِكُلّ عُيونِهِمْأهلُ المَشارِقِ والمَغَارِبِ نُورَا
- أفَلاَ اتَّقَى مِنْ دُونِ ذَاكَ ثَوَاقِباُتُذْكِي عَلَيهِ مِنَ الجِهَاتِ سعِيرَا
- لَولاَ الخَلِيل لَعَاقَهُ عَنْ أخْذِهِحَرْبٌ يَشِيبُ لَهُ الوَلِيدُ صَغِيرَا
- لَكِنْ سُلَيمَانُ المُعّوَّذُ بِاسْمِهِسَبَقَ النِّداء إلى النِّزَالِ سَرِيرَا
- فَتَخَلَّلَ الأوجَال ثُمَّ أزَاحَهَاوَألان مَا قَدْ كَانَ قَبْلُ عَسِيرَا
- وَكَفَاهُ فِي ذَاكَ المَجَالِ مُحَمَّدٌفَأمَاطَ عَنْ وَجْهِ الخَلاصِ سُتُورَا
- وَدَعَوا بِمَحْمُودٍ فَجَدَّ إجَابَةًوَتَلاَهُ إسمَاعِيلٌ بَعْدُ نَصِيرَا
- فَتَظَاهَرُوا بِبَنِي شَقِيقِِ أبِيهِمُحَتَّى يَكُونُوا فِي المَآلِ ظَهِيرَا
- وَقَضُوا عَلَى وَفْقِ المُرَاد مَآرِباًكَانَتْ تَتُوقُ لَهَا النُّفُوسُ دُهُورَا
- وَقَضيتَ مَا لِلَّه عِندَكَ حَقَّهُإنْ لَمْ تَكُنْهُ فمنْ يكون شكورَا
- فَوَصَلَتْ رَحْمَكَ رأفَةً وَأقَمْتَهاأعلَى مَقَامٍ فِي الجِنَانِ كَبِيراً
- وَأضَفْتَ فِي ذَاتِ الإلَهِ لِهَذِهِأمَماً أفَضْتَ لَهَا النَّوَالَ نَمِيرَا
- فَبَذَلْتَ فِي تَحسِينِ بِزَّةِ جَمعِهِمْمَالاً يَعِزُّ عَلَى المُلُوكِ غَزِيرَا
- وَبَلَغَتْ فِي إبلاَغِ خَيرِك لِلوَرَىحَتَّى مَلأتَ مِنَ السُّرُورِ قُبُورَا
- فلأنتَ أشْجَعْ مِنْ رأته كَريَهةًوَإذا حَلَفتُ فَلاَ أقُولُ فُجُورَا
- منْ ذَا يُجَادِلُ نَفْسَه فَيَرُدُهَانَحْوَ المَلِيح عَنِ القَبيحِ غَيُورَا
- قَدْ كَانَ ذَلِكَ وَالحِجَارَةُ رَطْبَةٌوَالآنْ يُوجَدُ فِي الكِتاب سُطُورَا
- حَتَّى بُعِثْتَ مُجَدّداً لِمَآثِرٍلَبِثَتْ عَلَى طُولِ الزَّمان دُثُورَا
- أحْيَيتَهَا وَفَعَلْتَ ما تُنسِي بِهِأجَلاً ويُكْثِرُ فِي المَعَادِ أجُورَا
- تِلْكَ الشَّجَاعَةُ لاَ جَرَاءَةُ فَاتِكٍيَدْعُو لهَا عِنْدَ القِصَاصِ ثُبُورَا
- فَارْبَحْ إذنْ يا ابنَ الحُسَينِ وكلُّنايَلقَى بِرِبحِكَ رَوضَةً وَغَدِيرَا
- فَهْوَ المُنَى أخَذَ الوَدُودُ بِحَظِّهِمِنهُ وَبَاتَ بِهِ الحَسُودُ ضَرِيرَا
- بَعَثَتْ يَدُ الإقبَالِ لَمَّا أنْ بَدَاوَجْهُ الفُتُوحِ بِهِ إليَكَ بَشِيرَا
- كَمْ بعد يْومِكَ ذا المُبارَكِ مِنْ جَنَىتَجنِيهِ مِنْ هَذا الغِرَاسِ نَضِيرَا
- فَالآنَ حِينَ تَوَصَّلُوا لِمَنَازِلٍقَطَعُوا لَهَا مُنذُ الوِلادَِ وُعُورَا
- وَتَطَاوَلَتْ خِطَطُ الإمَارَةِ نَحوَهُمْوَلَهُمْ أعِدَّتْ رُتبَةً وَسَرِيرَا
- فَالخَيلُ مُصِيخَةً لَهُمْ آذَانُهَاتَبغِي لَهُمْ جِهَةَ النَّجَاحِ عُبُورَا
- فَرِحَتْ لهذا النُّوبُ فِي أشطَانِهَافَرَحاً وَشَدَّتْ لِلظُّهُورِ ظُهُورَا
- وَمَعَاقِدُ التِّيجَانِ قَدْ عُقِدَتْ لَهُمْوَبَهِمْ تُفَاخِرُ غَيْبَةً وَشُهُورَا
- وَمِنَ الطُّبُولِ تَحَفُّزُّ لِبُرُوزِهِمْإذْ يَفْزَعُ الدَّاعِي لِذَاكَ نَفِيرَا
- وَمِنْ البُنُودِ تَطَلُّعٌ لِمَسِيرِهِمُحَتَّى تَسِيرَ مَعَ التَّمَامِ نُسُورَا
- فَاليَومَ قد صَدَرَتْ بشائرُ سَعدِهِمْوَغَداً تَرَاهُمْ فِي الصُّفُوفِ صُدُورَا
- أعبَاءُ مَجدٍ أنتَ وَحدَكَ حُزتَهُمْكَذَبَ المُنازِعُ هَل يَعُدُّ نَظِيرَا
- بِهِمُ أنَمْتَ المُلكَ نَومَةَ مُعرِسٍوَبَهِمْ أدَرْتَ عَلَى الإيَالَةِ سُورَا
- وَبِهِمْ لأمرِكَ نَهْضَةٌ وَلِصَونِهِمْمَنَعُوا النَّواهِي أنْ تُفِيدَ نَقِيرَا
- مَا فَردُهُمْ مَهْمَا اخْتَبَرْتَ بِواحِدٍبَلْ هُوَ ألفٌ أوْ يَزيدُ كَثِيرَا
- كُلٌّ يَفِيضُ عَلَى أخِيهِ تَحَنُّنَاوَلِوالِدَيْهِ مَهَابَةً وَبُرُورَا
- طُبِعُوا كَمَا طُبِعَ الكَرِيمُ أبُوهُمُكَرَمَاً يُعَدُّ لَهُ الغَمَامُ حَقِيرَا
- وَسِياسَةً جَذَبَتْ حَبَائِلُ لُطْفِهَاقَلبَ الكَفورِ عنْ أنْ يكونَ كَفُورَا
- يَا سَيِّدَا طَلَعَتْ طَلاَئِعُ وُدّهِفَسَعَى لَهَا دَاعِي المَدِيحِ سَفِيرَا
- هَذِي بُنَيَّةُ خَاطِرٍ أهدَيْتُهَاشَرَحَتْ إلَيكَ مِنَ الوِدَادِ ضَمِيرَا
- تُحْظَى فَيَقْصُرُ يَومُهَا لِحَدِيثِهَاوَتَكُونُ فِي غَلَسِ الظَّلاَمِ سَمِيرَا
- قَصَرْتَ عَلَيْكَ مَلاَبِساً مِنْ غَزْلِهَالَكِنْ تَخَافُ إذَا نَظَرْتَ قُصُورَا
- وَلَرُبَّ بَعْضِ شُويَعِرٍ يَرْنُو لَهَاشَزَرَاً وَيُكْثِرُ فِي الخَلاءِ زَئِيرَا
- حَسَداً يُشَكِّكُ فِي تَحَقُقِِ حَملِهَامِنْ حُبّ ذَاتِكَ مَا يُحَمِّلُ عِيرَا
- وَيَظَلُّ يَخْبِطُ فِي مَدَى أغرَاضِهَالاَ عَنْ هُدىً وَمَتَى يَكُونُ بَصِيرَا
- وَلَوِ اسْتَبَانَ مِنَ الضَّآلَةِ مَرَّةًلَمَنَحْتُهُ عِوَضَ الزَّئِيرِ زَفِيرَا
- لَكِنْ تَركْتُ حَدِيثَهُ وَأرَاحَنِيعِلْمِي بِكَوْنِكَ بِالصَّحِيحِ خَبِيرَا
- فَمِحَكُّ نَقْدِكَ ليس يبقى دونهُبَينَ الهِدَايَةِ والضَّلالَةِ زُورَا
- فَلَكَ الهَنَا وَلِكُلِّكُمْ وَلَنَا بِكُمْمَا صَافَحَتْ شَمْسُ النَّهارِ ثَبِيرَا