قصائد

أعد على السمع ذكر البان والعلم

محمود سامي الباروديمتأخرالبسيطالميم

  1. ١أَعِدْ عَلَى السَّمْعِ ذِكْرَ الْبَانِ وَالْعَلَمِوَاعْذِرْ شَآبِيبَ دَمْعِي إِنْ جَرَتْ بِدَمِ
  2. ٢مَلاعِبٌ لِلصِّبَا أَقْوَتْ وَمَا بَرِحَتْمَلاعِبَاً لِلأَسَى وَالأَعْيُنِ السُّجُمِ
  3. ٣كَانَتْ لَنَا سَكَناً حَتَّى إِذَا قَوِيَتْمِنَّا غَدَتْ سَكَناً لِلرِّيحِ وَالدِّيَمِ
  4. ٤لَمْ أَتَّخِذْ بَعْدَهَا دَارَاً أُقِيمُ بِهَاإِلَّا تَذَكَّرْتُ أَيَّامِي بِذِي سَلَمِ
  5. ٥وَكَيْفَ أَنْسَى دِيَارَاً قَدْ نَشَأْتُ بِهَافِي مَنْبِتِ الْعِزِّ بَيْنَ الأَهْلِ وَالْحَشَمِ
  6. ٦يَا مَنْزِلاً لَمْ يَدَعْ وَشْكُ الْفِرَاقِ بِهِإِلَّا رُسُوماً كَوَحْيِ الْخَطِّ بِالْقَلَمِ
  7. ٧أَيْنَ الَّذِينَ بِهِمْ كَانَتْ نَوَاظِرُنَاتَرْعَى الْمَحَاسِنَ مِنْ فَرْعٍ إِلَى قَدَمِ
  8. ٨وَدَّعْتُ شَطْرَ حَيَاتِي يَوْمَ فُرْقَتِهِمْوَصَافَحَتْنِي يَدُ الأَحْزَانِ وَالْهَرَمِ
  9. ٩فَيَا أَخَا الْعَذْلِ لا تَعْجَلْ بِلائِمَةٍعَلَيَّ فَالْحُبُّ مَعْدُودٌ مِنَ الْقِسَمِ
  10. ١٠أَسْرَفْتَ فِي اللَّوْمِ حَتَّى لَوْ أَصَبْتَ بِهِمَقَاطِعَ الْحَقِّ لَمْ تَسْلَمْ مِنَ التُّهَمِ
  11. ١١فَارْحَمْ شَبَابَ فَتَىً أَلْوَتْ بِنَضْرَتِهِأَيْدِي الضَّنَى فَغَدَا لَحْماً عَلَى وَضَمِ
  12. ١٢تَاللَّهِ مَا غَدْرَةُ الْخُلَّانِ مِنْ أَرَبِيوَلا التَّلَوُّنُ فِي الأَخْلاقِ مِنْ شِيَمِي
  13. ١٣فَكَيْفَ أُنْكِرُ وُدّاً قَدْ أَخَذْتُ بِهِعَلَى الْوَفَاءِ عُهُوداً بَرَّةَ الْقَسَمِ
  14. ١٤إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْفَتَى عَقْلٌ يَصُونُ بِهِعَلائِقَ الْوُدِّ ضَاعَتْ ذِمَّةُ الْحُرَمِ
  15. ١٥وَأَيْنَ مَنْ تَمْلِكُ الأَحْرَارَ شِيمَتُهُوَالْغَدْرُ فِي النَّاسِ دَاءٌ غَيْرُ مُنْحَسِمِ
  16. ١٦فَانْفُضْ يَدَيْكَ مِنَ الدُّنْيَا فَلَسْتَ تَرَىخِلاً وَفِيّاً وَعَهْدَاً غَيْرَ مُنْصَرِمِ
  17. ١٧هَيْهَاتَ لَمْ يَبْقَ فِي الدُّنْيَا أَخُو ثِقَةٍيَرْعَى الْمَوَدَّةَ أَوْ يُلْقِي يَدَ السّلَمِ
  18. ١٨فَلا يَغُرَّنْكَ مِنْ وَجْهٍ بَشَاشَتُهُفَالنَّارُ كَامِنَةٌ فِي نَاخِرِ السَّلَمِ
  19. ١٩تَغَيَّرَ النَّاسُ عَمَّا كُنْتُ أَسْمَعُهُوَاسْتَحْكَمَ الْغَدْرُ فِي السَّادَاتِ وَالْحَشَمِ
  20. ٢٠وَظَلَّ أَعْدَلُ مَنْ تَلْقَاهُ مِنْ رَجُلٍأَعْدَى عَلَى الْخَلْقِ مِنْ ذِئْبٍ عَلَى غَنَمِ
  21. ٢١مِنْ كُلِّ أَشْوَهَ فِي عِرْنِينِهِ فَطَسٌخَالٍ مِنَ الْفَضْلِ مَمْلُوءٍ مِنَ النَّهَمِ
  22. ٢٢سُودُ الْخَلائِقِ دَلَّاجُونَ مَاطُبِعُواعَلَى الْمَحَارِمِ هَدَّاجُونَ فِي الظُّلَمِ
  23. ٢٣لا يُحْسِنُونَ التَّقَاضِي فِي الْحُقُوقِ وَلايُوفُونَ بِالْعَهْدِ إِلَّا خِيفَةَ النِّقَمِ
  24. ٢٤صُفْرُ الْوُجُوهِ مِنَ الأَحْقَادِ تَحْسِبُهُمْوَهُمْ أَصِحَّاءُ فِي دِرْعٍ مِنَ السَّقَمِ
  25. ٢٥فَلا ذَمَامَةَ فِي قَوْلٍ وَلا عَمَلٍوَلا أَمَانَةَ فِي عَهْدٍ وَلا قَسَمِ
  26. ٢٦بَلَوْتُ مِنْهُمْ خِلالاً لَوْ وَسَمْتَ بِهَاوَجْهَ الْغَزَالَةٍ لَمْ تُشْرِقْ عَلَى عَلَمِ
  27. ٢٧لَمْ أَدْرِ هَلْ نَبَغَتْ فِي الأَرْضِ نَابِغَةٌأَمْ هَذِهِ شِيمَةُ الدُّنْيَا مِنَ الْقِدَمِ
  28. ٢٨لا يُدْرِكُ الْمَجْدَ إِلَّا مَنْ إِذَا نَهَضَتْبِهِ الْحَمِيَّةُ لَمْ يَقْعُدْ عَلَى رَغَمِ
  29. ٢٩لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَسَاعِي مَا يَبِينُ بِهِفَضْلُ الرِّجَالِ تَسَاوَى النَّاسُ فِي الْقِيَمِ
  30. ٣٠فَأَيُّ غَامِضَةٍ لَمْ تَجْلُهَا فِطَنِيوَأَيُّ باذِخَةٍ لَمْ تَعْلُهَا قَدَمِي
  31. ٣١وَكَيْفَ لا تَسْبِقُ الْمَاضِينَ بَادِرَتِيوَالسَّمْهَرِيَّةُ تَخْشَى الْفَتْكَ مِنْ قَلَمِي
  32. ٣٢لِكُلِّ عَصْرٍ رِجَالٌ يُذْكَرُونَ بِهِوَالْفَضْلُ بِالنَّفْسِ لَيْسَ الْفَضْلُ بِالْقِدَمِ