هل في الخلاعة والصبا من باس
محمود سامي الباروديمتأخرالكاملغزلالسين
- ١هَلْ في الْخَلاعَةِ وَالصِّبَا مِنْ بَاسِبَيْنَ الْخَلِيجِ وَرَوضَةِ الْمِقْيَاسِ
- ٢أَرْضٌ كَسَاهَا النِّيلُ مِنْ إِبْدَاعِهِوَلِبَاسِهِ الْمَوْشِيِّ أَيَّ لِباسِ
- ٣فَكَأَنَّمَا هَوَتِ الْمَجَرَّةُ بَيْنَهَافَتَشَكَّلَتْ فِي جُمْلَةِ الأَغْرَاسِ
- ٤يَتَلَهَّبُ النُّوَّارُ فِي أَطْرَافِهَافَتَخَالُهُ قَبَساً مِنَ الأَقْبَاسِ
- ٥لَوْلا مِسَاسُ الطَّلِّ أَحْرَقَ ضَوْؤُهُذَيْلَ الْخَمَائِل رَطْبِهَا وَالْعَاسِي
- ٦تَصْبُو الْعُيُونُ إِلَى سَنَاهُ فَتَرْتَمِيمَهْوَى الْفَرَاشَةِ لامِعُ النَّبْرَاسِ
- ٧لَوْ شَامَ بَهْجَتَهَا وَحُسْنَ رُوَائِهَافِيمَا أَظُنُّ لَحَارَ عَقْلُ إِيَاسِ
- ٨مَلْهَى أَخِي طَرَبٍ وَمَلْعَبُ صَبْوَةٍوَثَرَى بُلَهْنِيَةٍ وَدَارُ أُنَاسِ
- ٩مَا كُنْتُ في عُمْرِي لأَغْدُوَ نَحْوَهَاحَتَّى أَبِيتَ بِهَا صَرِيعَ الْكَاسِ
- ١٠يا سَاقِيَيَّ تَنَبَّهَا فَلَقَدْ بَدَافَلَقُ الصَّبَاحِ وَلاتَ حِينَ نُعَاسِ
- ١١طُوفَا عَلَيَّ بِهَا فَقَدْ نَمَّ الصَّبَاأَثْنَاءَ رَوْحَتِهِ بِسِرِّ الآسِ
- ١٢مِنْ خَمْرَةٍ أَفْنَى الزَّمَانُ شَبَابَهَافِي مُخْدَعٍ بِقَرَارَةِ الدِّيمَاسِ
- ١٣حُبِسَتْ عَنِ الأَبْصَارِ حَتَّى أَنَّهَالَمْ تَدْرِ غَيْرَ الدَّيْرِ وَالشَّمَّاسِ
- ١٤يَنْزُو لِوَقْعِ الْمَاءِ دُرُّ حَبَابِهَانَزْوَ الْمَعابِلِ طِرْنَ عَنْ أَقْواسِ
- ١٥فَإِذَا تَعَاوَرَهَا الْمِزَاجُ تَوَجَّسَتْحَذَرَ الْمَهَانَةِ أَيَّمَا إِيجَاسِ
- ١٦تُشْتَفُّ مِنْ تَحْتِ الْحَبَابِ كَأَنَّهَاياقُوتَةٌ قَدْ رُصِّعَتْ بِالْمَاسِ
- ١٧مَا حُلَّ بَيْنَ الْقَوْمِ عَقْدُ وِكائِهالِلشُّرْبِ إِلَّا آذَنَتْ بِعُطَاسِ
- ١٨لا يَخْدَعَنَّكَ في الْمُدَامَةِ جَاهِلٌإِنَّ الْمُدَامَةَ نُهْزَةُ الأَكْيَاسِ
- ١٩إِنَّ الْمُدَامَ أَسَاسُ كُلِّ طَرِيفَةٍفَاجْعَلْ بِنَاءَ اللَّهْوِ فَوْقَ أَساسِ
- ٢٠لا تَجْمَعُ الأَيَّامُ كَيْفَ تَصَرَّفَتْفِي الْقَلْبِ بَيْنَ الْخَمْرِ وَالْوَسْوَاسِ
- ٢١فَاسْتَوثِقَا أَخَوَيَّ مِنْ شَأْنَيْكُمَاوَذَرَا الْمَطِيَّ تَمُورُ بِالأَحْلاسِ
- ٢٢إِنَّ الْفَلاةَ لَهَا رِجَالٌ غَيْرُنَايَبْغُونَ نَيْلَ الْيُسْرِ بِالإِفْلاسِ
- ٢٣إِنَّ الْغِني وَالْفَقْرَ في هَذَا الْوَرَىلَمُقَدَّرٌ وَاللَّهُ ذُو قِسْطَاسِ
- ٢٤فَعَلامَ يُبْلِي الْمَرْءُ جِدَّةَ عُمْرِهِمُتَقَلِّبَاً بَيْنَ الرَّجَا وَالْيَاسِ
- ٢٥أَوَ لَيْسَ أَنَّ الْعَيْشَ لُبْسُ عَبَاءَةٍوَسِدَادُ مَسْغَبَةٍ وَنَغْبَةُ حَاسِي
- ٢٦تَاللَّهِ لَوْ عَلِمَ الرِّجَالُ بِمَكْرِهَاعِلْمِي لَبَاعُوهَا بِغَيْرِ مِكَاسِ
- ٢٧هِيَ سَاعَةٌ تَمْضِي وَتَأْتِي سَاعَةٌوَالدَّهْرُ ذُو غِيَرٍ بِهَذَا النَّاسِ
- ٢٨فَخُذَا مِنَ الأَيَّامِ مَا سَمَحَتْ بِهِلِلنَّفْسِ قَبْلَ تَعَذُّرٍ وَشِمَاسِ
- ٢٩وَإِذَا أَرَابَكُمَا الزَّمَانُ بِوَحْشَةٍفَاسْتَمْخِضَاهُ الْيُسْرَ بِالإِيْنَاسِ
- ٣٠إِنَّ الرَّوَائِمَ لا تَدُرُّ لَبُونُهَاإِلَّا بِلِينِ الْمَسْحِ وَالإِبْسَاسِ
- ٣١فَلَرُبَّ صَعْبٍ حَادَ سَهْلاً بَعْدَمَاقُطِعَتْ عَلَيهِ مَرَائِرُ الأَنْفَاسِ
- ٣٢مَا كُلُّ مَا طَلَبَ الْفَتَى هُوَ مُدْرَكٌإِنَّ الأُمُورَ بِحِكْمَةٍ وَقِيَاسِ