أخذت نعشك مصر باليمين
أحمد شوقيمتأخرالرملرثاءالنون
- ١أَخَذَت نَعشَكِ مِصرُ بِاليَمينوَحَوَتهُ مِن يَدِ الروحِ الأَمين
- ٢لَقِيَت طُهرَ بَقاياكِ كَمالَقِيَت يَثرِبٌ أُمَّ المُؤمِنين
- ٣في سَوادَيها وَفي أَحشائِهاوَوَراءَ النَحرِ مِن حَبلِ الوَتين
- ٤خَرَجَت مِن قَصرِكِ الباكي إِلىرَملَةِ الثَغرِ إِلى القَصرِ الحَزين
- ٥أَخَذَت بَينَ اليَتامى مَذهَباًوَمَشَت في عَبَراتِ البائِسين
- ٦وَرَمَت طَرفاً إِلى البَحرِ تَرىمِن وَراءِ الدَمعِ أَسرابَ السَفين
- ٧فَبَدَت جارِيَةٌ في حِضنِهافَنَنُ الوَردِ وَفَرعُ الياسَمين
- ٨وَعَلى جُؤجُئِها نورُ الهُدىوَعَلى سُكّانِها نورُ اليَقين
- ٩حَمَلَت مِن شاطِئِ مَرمَرَهجَوهَرَ السُؤدُدِ وَالكَنزَ الثَمين
- ١٠وَطَوَت بَحراً بِبَحرٍ وَجَرَتفي الأُجاجِ المِلحِ بِالعَذبِ المَعين
- ١١وَاِستَقَلَّت دُرَّةً كانَت سَنىًوَسَناءً في جِباهِ المالِكين
- ١٢ذَهَبَت عَن عِليَةٍ صَيدٍ وَعَنخُرَّدٍ مِن خَفِراتِ البَيتِ عين
- ١٣وَالتَقِيّاتُ بَناتُ المُتَّقيوَالآميناتُ بُنَيّاتُ الأَمين
- ١٤لَبِسَت في مَطلَعِ العِزِّ الضُحىوَنَضَتهُ كَالشُموسِ الآفِلين
- ١٥يَدُها بانِيَةٌ غارِسَةٌكَيَدِ الشَمسِ وَإِن غابَ الجَبين
- ١٦رَبَّةُ العَرشَينِ في دَولَتِهاقَد رَكِبتِ اليَومَ عَرشَ العالَمين
- ١٧أُضجِعَت قَبلَكِ فيهِ مَريَمٌوَتَوارى بِنِساءِ المُرَسَلين
- ١٨إِنَّهُ رَحلُ الأَوالي شَدَّهُلَهُم آدَمُ رُسلِ الآخَرين
- ١٩اِخلَعي الأَلقابَ إِلّا لَقَباًعَبقَرِيّاً هُوَ أُمُّ المُحسِنين
- ٢٠وَدَعي المالَ يَسِر سُنَّتَهُيَمضِ عَن قَومٍ لِأَيدي آخَرين
- ٢١وَاِقذِفي بِالهَمِّ في وَجهِ الثَرىوَاِطرَحي مِن حالِقٍ عِبءَ السِنين
- ٢٢وَاِسخَري مِن شانِئٍ أَو شامِتٍلَيسَ بِالمُخطِئِ يَومُ الشامِتين
- ٢٣وَتَعَزّي عَن عَوادي دَولَةٍلَم تَدُم في وَلَدٍ أَو في قَرين
- ٢٤وَاِزهَدي في مَوكِبٍ لَو شِئتِهِلَتَغَطّى وَجهُها بِالدارِعين
- ٢٥ما الَّذي رَدَّ عَلى أَصحابِهِلَيسَ يُحيِ مَوكِبُ الدَفنِ الدَفين
- ٢٦رُبَّ مَحمولٍ عَلى المِدفَعِ مامَنَعَ الحَوضَ وَلا حاطَ العَرين
- ٢٧باطِلٌ مِن أُمَمٍ مَخدوعَةٍيَتَحَدّونَ بِهِ الحَقَّ المُبين
- ٢٨في فَروقٍ وَرُباها مَأتَمٌذَرَفَت آماقَها فيهِ العُيون
- ٢٩قامَ فيها مِن عَقيلاتِ الحِمىمَلَأٌ بُدِّلنَ مِن عِزٍّ بِهون
- ٣٠أُسَرٌ مالَت بِها الدُنيا فَلَمتَلقَ إِلّا عِندَكِ الرُكنَ الرَكين
- ٣١قَد خَلا بَيبَكُ مِن حاتِمِهوَمِنَ الكاسينَ فيهِ الطاعِمين
- ٣٢طارَتِ النِعمَةُ عَن أَيكَتِهوَاِنقَضى ما كانَ مِن خَفضٍ وَلين
- ٣٣اليَتامى نُوَّحٌ ناحِيَةًوَالمَساكينُ يَمُدّونَ الرَنين
- ٣٤دَولَةٌ مالَت وَسُلطانٌ خَلادُوِّلَت نُعماهُ بَينَ الأَقرَبين
- ٣٥مُنهِضُ الشَرقِ عَلِيٌّ لَم يَزَلمِن بَنيهِ سَيِّدٌ في عابِدين
- ٣٦يُصلِحُ اللَهُ بِهِ ما أَفسَدَتفَتَراتُ الدَهرِ مِن دُنيا وَدين
- ٣٧أُمَّ عَبّاسٍ وَما لي لَم أَقُلأُمَّ مِصرَ مِن بَناتٍ وَبَنين
- ٣٨كُنتِ كَالوَردِ لَهُم وَاِستَقبَلوادَولَةَ الرَيحانِ حيناً بَعدَ حين
- ٣٩فَيُقالُ الأُمُّ في مَوكِبِهاوَيُقالُ الحَرَمُ العالي المَصون
- ٤٠العَفيفِيُّ عَفافٌ وَهُدىًكَالبَقيعِ الطُهرِ ضَمَّ الطاهِرين
- ٤١اُدخُلي الجَنَّةَ مِن رَوضَتِهإِنَّ فيها غُرفَةً لِلصابِرين