قصائد

سكن الزمان ولانت الأقدار

أحمد شوقيمتأخرالكاملمدحالراء

  1. ١سَكَنَ الزَمانُ وَلانَتِ الأَقدارُوَلِكُلِّ أَمرٍ غايَةٌ وَقَرارُ
  2. ٢أَرخى الأَعِنَّةَ لِلخُطوبِ وَرَدَّهافَلَكٌ بِكُلِّ فُجاءَةٍ دَوّارُ
  3. ٣يَجري بِأَمرٍ أَو يَدورُ بِضِدِّهِلا النَقضُ يُعجِزُهُ وَلا الإِمرارُ
  4. ٤هَل آذَنَتنا الحادِثاتُ بِهُدنَةٍوَهَل اِستَجابَ فَسالَمَ المِقدارُ
  5. ٥سُدِلَ السِتارُ وَهَل شَهِدتَ رِوايَةًلَم يَعتَرِضها في الفُصولِ سِتارُ
  6. ٦وَجَرَت فَما اِستَولَت عَلى الأَمَدِ المُنىوَعَدَت فَما حَوَتِ المَدى الأَوطارُ
  7. ٧دونَ الجَلاءِ وَدونَ يانِعِ وَردِهِخُطُواتُ شَعبٍ في القَتادِ تُسارُ
  8. ٨وَبِناءُ أَخلاقٍ عَلَيهِ مِنَ النُهىسُوَرٌ وَمِن عِلمِ الزَمانِ إِطارُ
  9. ٩وَحَضارَةٌ مِن مَنطِقِ الوادي لَهاأَصلٌ وَمِن أَدَبِ البِلادِ نِجارُ
  10. ١٠أَعمى هَوى الوَطَنِ العَزيزِ عِصابَةٌمُستَهتِرينَ إِلى الجَرائِمِ ساروا
  11. ١١يا سوءَ سُنَّتِهِم وَقُبحَ غُلُوِّهِمإِنَّ العَقائِدَ بِالغُلُوِّ تُضارُ
  12. ١٢وَالحَقُّ أَرفَعُ مِلَّةً وَقَضِيَّةًمِن أَن يَكونَ رَسولُهُ الإِضرارُ
  13. ١٣أُخِذَت بِذَنبِهِمُ البِلادُ وَأُمَّةٌبِالريفِ ما يَدرونَ ما السِردارُ
  14. ١٤في فِتنَةٍ خُلِطَ البَريءُ بِغَيرِهِفيها وَلُطِّخَ بِالدَمِ الأَبرارُ
  15. ١٥لَقِيَ الرِجالُ الحادِثاتِ بِصَبرِهِمحَتّى اِنجَلَت غُمَمٌ لَها وَغِمارُ
  16. ١٦لانوا لَها في شِدَّةٍ وَصَلابَةٍلَينَ الحَديدِ مَشَت عَلَيهِ النارُ
  17. ١٧الحَقُّ أَبلَجُ وَالكِنانَةُ حُرَّةٌوَالعِزُّ لِلدُستورِ وَالإِكبارُ
  18. ١٨الأَمرُ شورى لا يَعيثُ مُسَلَّطٌفيهِ وَلا يَطغى بِهِ جَبّارُ
  19. ١٩إِنَّ العِنايَةَ لِلبِلادِ تَخَيَّرَتوَالخَيرُ ما تَقضي وَما تَختارُ
  20. ٢٠عَهدٌ مِنَ الشورى الظَليلَةِ نُضِّرَتآصالُهُ وَاِخضَلَّتِ الأَسحارُ
  21. ٢١تَجني البِلادُ بِهِ ثِمارَ جُهودِهاوَلِكُلِّ جُهدٍ في الحَياةِ ثِمارُ
  22. ٢٢بُنيانُ آباءٍ مَشَوا بِسِلاحِهِموَبَنينَ لَم يَجِدوا السِلاحَ فَثاروا
  23. ٢٣فيهِ مِنَ التَلِّ المُدَرَّجِ حائِطٌوَمِنَ المَشانِقِ وَالسُجونِ جِدارُ
  24. ٢٤أَبَتِ التَقَيُّدَ بِالهَوى وَتَقَيَّدَتبِالحَقِّ أَو بِالواجِبِ الأَحرارُ
  25. ٢٥في مَجلِسٍ لا مالُ مِصرَ غَنيمَةٌفيهِ وَلا سُلطانُ مِصرَ صِغارُ
  26. ٢٦ما لِلرِجالِ سِوى المَراشِدَ مَنهَجٌفيهِ وَلا غَيرَ الصَلاحِ شِعارُ
  27. ٢٧يَتَعاوَنونَ كَأَهلِ دارٍ زُلزِلَتحَتّى تَقَرَّ وَتَطمَئِنَّ الدارُ
  28. ٢٨يُجرونَ بِالرِفقِ الأُمورَ وَفُلكَهاوَالريحُ دونَ الفُلكِ وَالإِعصارُ
  29. ٢٩وَمَعَ المُجَدِّدِ بِالأَناةِ سَلامَةٌوَمَعَ المُجَدِّدِ بِالجِماحِ عِثارُ
  30. ٣٠الأُمَّةُ اِئتَلَفَت وَرَصَّ بِناءَهابانٍ زَعامَتُهُ هُدىً وَمَنارُ
  31. ٣١أَسَدٌ وَراءَ السِنِّ مَعقودُ الحُبايَأبى وَيَغضَبُ لِلشَرى وَيَغارُ
  32. ٣٢كَهفُ القَضِيَّةِ لا تَنامُ نُيوبُهُعَنها وَلا تَتَناعَسُ الأَظفارُ
  33. ٣٣يَومَ الخَميسِ وَراءَ فَجرِكَ لِلهُدىصُبحٌ وَلِلحَقِّ المُبينِ نَهارُ
  34. ٣٤ما أَنتَ إِلّا فارِسِيٌّ لَيلُهُعُرسٌ وَصَدرُ نَهارِهِ إِعذارُ
  35. ٣٥بَكَرَت تُزاحِمُ مِهرَجانِكَ أُمَّةٌوَتَلَفَّتَت خَلفَ الزِحامِ دِيارُ
  36. ٣٦وَرَوى مَواكِبَكَ الزَمانُ لِأَهلِهِوَتَنَقَّلَت بِجَلالِها الأَخبارُ
  37. ٣٧أَقبَلتَ بِالدُستورِ أَبلَجَ زاهِراًيَفتَنُّ في قَسَماتِهِ النُظّارُ
  38. ٣٨وَذُؤابَةُ الدُنيا تَرِفُّ حَداثَةًعَن جانِبَيهِ وَلِلزَمانِ عِذارُ
  39. ٣٩يَحمي لَفائِفَهُ وَيَحرُسُ مَهدَهُشَيخٌ يَذودُ وَفِتيَةٌ أَنصارُ
  40. ٤٠وَكَأَنَّهُ عيسى الهُدى في مَهدِهِوَكَأَنَّ سَعداً يوسُفُ النَجّارُ
  41. ٤١التاجُ فُصِّلَ في سَمائِكَ بِالضُحىمِنكَ الحِلى وَمِنَ الضُحى الأَنوارُ
  42. ٤٢يَكسو مِنَ الدُستورِ هامَةَ رَبِّهِما لَيسَ يَكسو الفاتِحينَ الغارُ
  43. ٤٣بِالحَقِّ يَفتَحُ كُلُّ هادٍ مُصلِحٍما لَيسَ يَفتَحُ بِالقَنا المِغوارُ
  44. ٤٤وَطَني لَدَيكَ وَأَنتَ سَمحٌ مُفضِلٌتُنسى الذُنوبُ وَتُذكَرُ الأَعذارُ
  45. ٤٥تابَ الزَمانُ إِلَيكَ مِن هَفَواتِهِبِوَزارَةٍ تُمحى بِها الأَوزارُ