أليس من العدل أن تسمعا
محمود سامي الباروديمتأخرالمتقاربرثاءالعين
حجم الخط
- أَلَيْسَ مِنَ الْعَدْلِ أَنْ تَسْمَعَافَأَشْكُو إِلَيْكَ نَمُوماً سَعَى
- أَطَاعَ لَهُ الْمَاء حَتَّى اسْتَقَىوَأَمْكَنَهُ الرِّعْيُ حَتَّى رَعَى
- أَتَاكَ فَأَغْشَيْتَهُ مَنْزِلاًرَحِيباً وَأَرْعَيْتَهُ مِسْمَعَاً
- فَأَبْدَعَ مَا شَاءَ فِي فِرْيَةٍتَأَنَّقَ فِي صُنْعِها وَادَّعَى
- صَنَاعُ اللِّسَانِ خَلُوبُ الْبَيَانِ يَخْلُقُ مِنْ ضِحْكِهِ أَدْمُعَا
- حَرِيصٌ عَلَى الشَّرِّ لا يَنْثَنِيعَنِ القَصْدِ مَا لَمْ يَجِدْ مَنْزَعا
- يَسِيرُ مَعَ الرِّفْقِ حَتَّى إِذَاتَمَكَّنَ مِنْ فُرْصَةٍ أَوْضَعَا
- وَمَا كَانَ لَوْلا خِلاجُ الظُّنُونِلِيَرْغَبَ فِي الْقَوْلِ أَوْ يَطْمَعَا
- وَلا وَحِفَاظِكَ وَهْوَ الْيَمِينُ مَا حُلْتُ عَنْ عَهْدِكُمْ إِصْبَعَا
- وَلَكِنَّهَا نَزَغَاتُ الْوُشَاةِأَصَابَتْ هَوىً فَلَوَتْ أَخْدَعَا
- وَلَيْسَ مَلامِي عَلَى مَنْ وَشَىوَلَكِنْ مَلامِي عَلَى مَنْ وَعَى
- أَيَجْمُلُ بِالْعَهْدِ أَنْ يُسْتَبَاحَلِوَاشٍ وَلِلْوُدِّ أَنْ يُقْطَعَا
- فَشَتَّانَ مَا بَيْنَنَا فِي الْوِدَادِ خِلٌّ أَضَاعَ وَخِلٌّ رَعَى
- وَمَنْ أَشْرَكَ النَّاسَ فِي أَمْرِهِدَعَتْهُ الضَّرُورَةُ أَنْ يُخْدَعَا
- فَخُذْهَا إِلَيْكَ عِتَابِيَّةًتَرُدُّ عَصِيَّ الْمُنَى طَيِّعَا
- وَلَوْلا مَكَانُكَ مِنْ مُهْجَتِيلَمَا قُلْتُ لاِبْنِ عِثَارٍ لَعَا