قصائد

استخلف المنصور في وصاته

أحمد شوقيمتأخرالرجزالتاء

  1. ١استخلفَ المَنصورَ في وصاتِهِإِن اِختيار المَرءِ مِن حَصاتِهِ
  2. ٢اِبن أَبيهِ وَسِراج بَيتِهِالخُلَفاءُ لَمَحاتُ زَيتِهِ
  3. ٣حَبرُ بَني العَباس بَحر العلمِقُطبُ رحى الحَرب مَدار السِلمِ
  4. ٤فَلم يَكد بِالأَمر يَستَقلُّحَتّى تَلقّى فِتنَةً تُسَلُّ
  5. ٥قَد فَرَغ الأَهلُ مِن الغَريبِوَاِشتَغَل القَريب بِالقَريب
  6. ٦ثارَ بِعَبدِ اللَهِ ثائِرُ الحَسَدوَزَعم الغابَ أَتى غَيرَ الأَسَد
  7. ٧وَأَن مَروانَ إِلَيهِ سلَّماوَأَن يَومَ الزاب يَكفي سُلَّما
  8. ٨اِنقَلب العَمُّ فَصارَ غَمّاوَفَدح الأَمرُ بِهِ وَطَمّا
  9. ٩جاءَ نَصيبِينَ وَقَد شَقَّ العَصافِيمَن بَغى الفِتنَةَ صَيداً وَعَصى
  10. ١٠ما فلّ حدّهم عَن المَنصورِسِوى أَبي مسلم الهَصورِ
  11. ١١سَل عَلَيهِ سَيفَهُ وَرايَهفَلم تَقف لابن عَليٍّ رايه
  12. ١٢وَهُزِمَ الطاهِرُ يَومَ النَهرِوَعرف القاهِرُ طَعمَ القَهرِ
  13. ١٣وَمَن يُحاول دَولَةً وَمُلكايُلاقِ نُجحاً أَو يُلاقِ هُلكا
  14. ١٤وَاستطرد الحَينُ بُنوةَ الحُسنوَاِجتَمَعوا فَاِمتَنَعوا عَلى الرَسَن
  15. ١٥وَطَلَبوا الأَمر وَحاوَلَوا المَدىوَبايَعوا راشدَهم مُحَمّدا
  16. ١٦وَكانَ مِقداماً جَريئاً مِحرَباطاحَ عَلى حَدّ الظُبا في يَثرِبا
  17. ١٧فَثارَ إِبراهيمُ لِلثاراتِوَأَزعَج المَنصورَ بِالغاراتِ
  18. ١٨فُوجِئَ وَالجُيوشُ في الأَطرافِبِنَهضة الدَهماءِ وَالأَشرافِ
  19. ١٩اَضطَرب الحِجازُ وَالعِراقُوَشَغب الغواةُ وَالمُرّاقُ
  20. ٢٠فَلم تفُلَّ النائِباتُ عَزمَهوَلَم يَكِلّ عَن لِقاءِ الأَزَمَه
  21. ٢١تَدارَكَ الشدةَ بِالأَشدامِن كُلِّ مَن لِمثلِها أَعدّا
  22. ٢٢وَكانَ يَستَشيرُ في المَصائِبِوَهُوَ أَخو الرَأي السَديد الصائِبِ
  23. ٢٣أَمرٌ لَهُ كِلاهُما قَد شَمَّراوَجَرّدا السَيفَ لَهُ بَأَخمرا
  24. ٢٤فَكانَ بَينَ هاشمٍ مِن حَربِما كانَ بَينَها وَبَينَ حَربِ
  25. ٢٥وَكانَ في أَولِها لِلطالبعَلى قَنا المَنصور عِزُّ الغالِبِ
  26. ٢٦لَولا المَقاديرُ القَديرةُ اليَدِلَأَحرَز السَيّدُ مُلكَ السَيّدِ
  27. ٢٧كَرّت عَساكِرُ الإِمام كَرّهعَلى جُنود الحَسَنِيِّ مُرّه
  28. ٢٨عدته عَن دَعوته العَواديوَأَسعف الدَهرُ أَولى السَدادِ
  29. ٢٩وَطابَ لِلشَريف الاستشهادُفِيما يَخال أَنَّهُ جِهادُ
  30. ٣٠فَطاحَ لَم يَنزل عَن الكُميتِوَهَكَذا أَبناءُ هَذا البَيتِ
  31. ٣١وَكَثُر القَتلى وَراحَ الأَسرىعَلى فَوات الوَفَياتِ حَسرى
  32. ٣٢سَيقوا إِلى يَزيدَ أَو زِيادِلَكن مِن القَرابَةِ الأَسيادِ
  33. ٣٣فَلم يَذُق كَالحسنيّين البَلاوَلا الحُسينيّون يَوم كَربلا
  34. ٣٤مُنوا بِقاسي القَلب لَيسَ يَرحَمُوَلَيسَ تَثنيهِ عَلَيهُم رَحِم
  35. ٣٥لَو طَمعت في مُلكِهِ أَولادُهُشَفاهمو مشن طَمع جَلّادُهُ
  36. ٣٦هَذا أَبو مُسلم التيّاهُغرّته في دَولَتِهم دُنياهُ
  37. ٣٧فَطالَ في أَعراضِهم لِسانهوَلَم يَقُم بِمَنِّهِ إِحسانُه
  38. ٣٨وَنازع الآلَ جَلال القَدرِوَنافَست هِمّتُه في الصَدرِ
  39. ٣٩دَعواه في دَوعتهم عَريضَهلَولاه ظَلت شَمسُها مَريضَه
  40. ٤٠وَهُوَ لِفَضلِ الطاهِرين ناسِوَما لَهُم في الحُب عِندَ الناسِ
  41. ٤١وَما عَلوا لَهُ مِن المُهمَّةوَبَذَلوا مِن مُدهِشات الهمّه
  42. ٤٢وَمَوت إِبراهيم حَتفَ فيهِفِدىً لِأَمرِهُم وَحُبّاً فيهِ
  43. ٤٣فَوغِرَ الوالي عَلَيهِ صَدرايُظهِرُ عَطفاً وَيسِرَّ غَدرا
  44. ٤٤وَصاحِبُ الدَعوة ضافي الدَعوىيَرفُلُ فيها نَخوَةً وَزَهوا
  45. ٤٥تَطلُبُهُ الدِماءُ كُل مَطلَبِلا بُدَّ لِلظُلم مِن مُنقَلَبِ
  46. ٤٦فَكَم أَدارَها عَلى المَنونوَكَم أَراقَها عَلى الظُنونِ
  47. ٤٧هَذا الَّذي حَمى أُميَةَ الكَرىكانَ أَبو جَعفَر مِنهُ أَنكَرا
  48. ٤٨قَد يَقَع الثَعلَبُ في الحُبَالَهوَتَتّقِي الفَراشَةُ الذُبالَه
  49. ٤٩أَفنى الفَضاءُ حيلَةَ الخِراسِيوَعَصفت رِياحُهُ بِالراسي
  50. ٥٠وَساقَهُ الحَينُ إِلى الإِمامِوَالنَفس تَستَجر لِلحِمامِ
  51. ٥١فَجاءَهُ في مَوكِبٍ مَشهودِوَفي مَدارِعٍ مِن العُهود
  52. ٥٢أُريدُ بِالداعي الرَدى وَما دَرىوَكُلُّ غَدّارٍ مُلاقٍ أَغدَرا
  53. ٥٣فَمُكِّنت مِنهُ سُيوفُ الهِندِوَظَفَر الفِرندُ بِالفِرِندِ
  54. ٥٤أُصيبَتِ الدَولَةُ في غِنائِهاوَسَقَط البَنّاءُ مِن بِنائِها
  55. ٥٥الخُلفاءُ وَلدُ المَنصورِوَعَصرُهُ الزاهي أَبو العُصورِ
  56. ٥٦إِن اِستَهلَّت بِالدِماءِ مُدَّتُهفَما وَقاها الهَيج إِلّا شِدتُه
  57. ٥٧وَمَن يَقُم بِمُلكِهِ الجَديدِيَقُده بِالحَريرِ وَالحَديدِ
  58. ٥٨لا تَرجُ في الفِتنَة رِفقَ الوَاليقَد يُدفَع الحُكّامُ بِالأَحوالِ
  59. ٥٩أُنظُر إِلى أَيامِهِ النَواضِرِوَظِلِّها الوَارف في الحَواضِرِ
  60. ٦٠عِشرونَ في المُلكِ رَفَقنَ أَمناوَفِضنَ نَعماءَ وَسِلنَ يُمنا
  61. ٦١خِلافَةٌ ثَبّتها قَواعِداثُمَ تَرقّى بِالبِناءِ صاعِدا
  62. ٦٢أَدرُّ مِن صَوب الغَمام دَخلاعَلى أَشَد الخُلِفاءِ بُخلا
  63. ٦٣يَخافُ في مالِ العِباد اللَهما تَبع الدُنيا وَلا تَلاهى
  64. ٦٤لِلسلم آلاتٌ وَلِلحَرب أُهَبجِماعهن في المَمالك الذَهَب
  65. ٦٥وَحَوّلَ المَنصورُ مَجرى العَهدِأَخَّر عيسى وَأَقام المَهدي
  66. ٦٦فَكانَ في تَقديمه الإِصلاحُوَفي بَنيهِ الخَيرُ وَالفَلاحُ
  67. ٦٧وَلا تَسَل عَن هِمَّةِ العُقولِوَنَهضَةِ المَعقول وَالمَنقولِ
  68. ٦٨وَكَثرَةِ الناقِلِ وَالمُعَرِّبِعَن حِكمَةِ الفُرسِ وَعِلم المَغرِبِ
  69. ٦٩وَاِختَطَّ بَغدادَ عَلى التَسديدداراً لِمُلكِ يسرٍ مَديدِ
  70. ٧٠كانَت لِأَيام البَهاليل سِمَهوَمِهرَجانَ مُلكِهم وَمَوسِمَه
  71. ٧١يَنجمُ فيها النابِغُ السَعيدُوَيُنجب المُقتَبس البَعيدُ