ألا أيها المثري المزجى
حجم الخط
- أَلاَ أَيُّهَا المثري المزَجَّىأَلَم تَسمَع بِخَطبِ الأَوَّلينَا
- دَعَا بِالبقَّةَ الأُمَراءَ يَوماًجَذِيَمةُ عَصَر يَنجُوهُم ثُبينا
- فلَم يَرَ غَيرَ ما أئتَمَرُوا سِواهُوشَدَّ لِرَحلِهِ السّفر الوضينا
- فَطَاوَعَ أَمرَهُم وعَصَى قَصيراًوكانَ يَقولُ لَو تَبَعَ اليَقينا
- لخُطبَتِهِ الَّتي غَدَرَت وخانَتوهُنَّ ذَواتُ غائِلَةٍ لُحينا
- وَدَسَّت في صَحيفَتها إلَيهليَملكَ بِضعَها ولأَن تَدينا
- فأَردَتهُ ورَغبُ النَّفسِ يُرديويُبدي لِلفَتَى الَحينَ المُبينا
- وخَبَّرتِ العَصَا الأَنباءَ عَنهُوَلم أرَ مِثلَ فارِسِها هَجينا
- فَفَاجَأَهَا وقَد جَمَعَت جُموعاًعَلَى أَبوابِ حِصنٍ مُصلتينا
- وقَدَّمَتِ الأَديمَ لِراهِشَيِهوأَلفَى قَولَها كَذِباً ومَينا
- ومِن حَذَرِ الُملاَوِمِ والمَخازيوهُنَّ الُمندِياتُ لِمنَ مُنينا
- أَطَفَّ لأَنِفِهِ الُموسَى قَصيرٌلِيَجدَعَهُ وكانَ بهِ ضَنينا
- فَأَهواهُ لِمَارنِه فَأَضحَىطِلاَبَ الوِترِ مَجدُوعاً مَشينا
- وصَادَفَت امرأً لَم تَخشَ منهُغَوائَلهُ وما أَمنَت أَمينا
- فلَمَّا ارتَدَّ منهُ ارتَدَّ صُلباًيَجُرُّ المالَ والصَّدرَ الضَّغينا
- أَتَتهَا العِيسُ تَحِملُ ما دَهَاهَاوقِنعٌ في المُسُوحِ الدَّارِعينا
- ودَسَّ لَهَا عَلَى الأَنقَاءِ عَمراًبِشِكَّتِه وما خَشِيَت كَمينا
- فَجَلَّلَها قَديمَ الأَثرِ عَضباًيَصِلُّ بهِ الَحواجِبَ والَجبينا
- فأَضحَت مشن خَزائِنِها كأَن لَمتَكُن زَبَّاءُ حامِلَةً جَنينا
- وأَبرَزَها الَحوادِثُ والَمناياوأَيُّ مُعَمِّرٍ لا يَبتَلينا
- إذا أَمهَلنَ ذا جَدٍّ عَظيمٍعَطَفنَ لَهُ وَلو في طَيِّ حِينا
- أَلَم تَرَ أنَّ ريبَ الدَّهِر يَعلُوأَخَا النَّجَداتِ والحِصنَ الَحصينا
- ولَم أَجِدِ الفَتَى يَلهُو بَشيءٍولَو أَثرَى ولَو وَلَدَ البَنيا