ألا أيها المثري المزجى

عدي بن زيدجاهليالوافرالنون

حجم الخط
  1. أَلاَ أَيُّهَا المثري المزَجَّىأَلَم تَسمَع بِخَطبِ الأَوَّلينَا
  2. دَعَا بِالبقَّةَ الأُمَراءَ يَوماًجَذِيَمةُ عَصَر يَنجُوهُم ثُبينا
  3. فلَم يَرَ غَيرَ ما أئتَمَرُوا سِواهُوشَدَّ لِرَحلِهِ السّفر الوضينا
  4. فَطَاوَعَ أَمرَهُم وعَصَى قَصيراًوكانَ يَقولُ لَو تَبَعَ اليَقينا
  5. لخُطبَتِهِ الَّتي غَدَرَت وخانَتوهُنَّ ذَواتُ غائِلَةٍ لُحينا
  6. وَدَسَّت في صَحيفَتها إلَيهليَملكَ بِضعَها ولأَن تَدينا
  7. فأَردَتهُ ورَغبُ النَّفسِ يُرديويُبدي لِلفَتَى الَحينَ المُبينا
  8. وخَبَّرتِ العَصَا الأَنباءَ عَنهُوَلم أرَ مِثلَ فارِسِها هَجينا
  9. فَفَاجَأَهَا وقَد جَمَعَت جُموعاًعَلَى أَبوابِ حِصنٍ مُصلتينا
  10. وقَدَّمَتِ الأَديمَ لِراهِشَيِهوأَلفَى قَولَها كَذِباً ومَينا
  11. ومِن حَذَرِ الُملاَوِمِ والمَخازيوهُنَّ الُمندِياتُ لِمنَ مُنينا
  12. أَطَفَّ لأَنِفِهِ الُموسَى قَصيرٌلِيَجدَعَهُ وكانَ بهِ ضَنينا
  13. فَأَهواهُ لِمَارنِه فَأَضحَىطِلاَبَ الوِترِ مَجدُوعاً مَشينا
  14. وصَادَفَت امرأً لَم تَخشَ منهُغَوائَلهُ وما أَمنَت أَمينا
  15. فلَمَّا ارتَدَّ منهُ ارتَدَّ صُلباًيَجُرُّ المالَ والصَّدرَ الضَّغينا
  16. أَتَتهَا العِيسُ تَحِملُ ما دَهَاهَاوقِنعٌ في المُسُوحِ الدَّارِعينا
  17. ودَسَّ لَهَا عَلَى الأَنقَاءِ عَمراًبِشِكَّتِه وما خَشِيَت كَمينا
  18. فَجَلَّلَها قَديمَ الأَثرِ عَضباًيَصِلُّ بهِ الَحواجِبَ والَجبينا
  19. فأَضحَت مشن خَزائِنِها كأَن لَمتَكُن زَبَّاءُ حامِلَةً جَنينا
  20. وأَبرَزَها الَحوادِثُ والَمناياوأَيُّ مُعَمِّرٍ لا يَبتَلينا
  21. إذا أَمهَلنَ ذا جَدٍّ عَظيمٍعَطَفنَ لَهُ وَلو في طَيِّ حِينا
  22. أَلَم تَرَ أنَّ ريبَ الدَّهِر يَعلُوأَخَا النَّجَداتِ والحِصنَ الَحصينا
  23. ولَم أَجِدِ الفَتَى يَلهُو بَشيءٍولَو أَثرَى ولَو وَلَدَ البَنيا