نبتت رياحين العذار بورده
حجم الخط
- نبتَتْ رَياحينُ العِذارِ بوردِهِفكسَا زمُرُّدُها عَقيقةَ خدِّهِ
- وبَدا فَلاحَ لنا الهِلالُ بتاجِهوسعى فمرّ بنا القضيبُ ببُردِهِ
- واِستلَّ مرهفَ جفنِه أوَ ما ترىبصفاءِ وجنتهِ خيالَ فرِنْدِهِ
- وسرَتْ أساورُ طرَّتَيْهِ فغوّرَتْفي الخصرِ منه وأنْجدَتْ في نَهدهِ
- واِفْترّ مَبسِمُهُ فشوّفنا سَنابرْقِ العقيقِ إلى العُذَيب ووِردِهِ
- رُوحي فدا الرّشأ الّذي بِكناسِهِأَبداً تظلِّلُه أسنّةُ أُسْدِهِ
- ظبيٌ تكسّبَتِ النِصالُ بطَرفِهشَرَفاً إذا اِنتسبتْ لِفتكةِ جدِّهِ
- حازَتْ نضارةُ خدّه روضَ الرُبافثنَتْ شقائِقَها أعنّةُ رندِهِ
- وسطَتْ على حربِ الرِماح مَعاشِرُ الْأغصانِ فاِنتصرَتْ بدولةِ قدِّهِ
- قِرنٌ أشدُّ لدى الوغى من لحظهِنَبلاً وأفتكُ صارمٍ من صدِّهِ
- فالشُّهْبُ تغرُبُ في كنانةِ نَبلهِوالفجرُ يَشرُقُ في دجُنّةِ غِمدِهِ
- تهوى مهنّدَهُ النُفوسُ كأنّهبرقٌ تألّق من مَباسِم رَعدِهِ
- وتودُّ أسهُمه القُلوبُ كأنّماصيغَتْ نِصالُ نِباله من وِرْدهِ
- يَسطو فيُشهِدُنا السِماكَ بسرجِهوالبدرَ مكتملاً بنثرة سردهِ
- فإلى مَ يطمعُ في جِنانِ وِصالِهخلَدٌ تخلّد في جهنّمِ بُعدِهِ
- ومتى يؤمِّلُ راحةً من حُبّهِدَنِفٌ يكلّفُهُ مشقّةَ وَجدِهِ
- ومُقَرطَقٍ كافورُ فجرِ جَبينهينشقُّ عنه ظلامُ عنبرِ جَعدِهِ
- متمنّعٍ للفتكِ جرّد ناظراًحُرِسَتْ قلائِدُهُ بصارِمِ هندِهِ
- بادَرْتُه والغَربُ قد ألقى علىوَردِ الأصيل رمادَ مِجمَر ندِّهِ
- واللّيلُ قد سحبَتْ فُضولَ خِمارِهاليلاهُ واِنسدلَتْ ذَوائِبُ هِندِهِ
- لمّا ولَجْتُ إليهِ خِدراً ضمّ فيجَنَباته صنَماً فُتِنْتُ بوردِهِ
- ونظرْتُ وجهاً راقَ منظرُ وردهِوشهدْتُ ثغراً طاب مَوردُ شهدِهِ
- نهضَ الغزالُ إليّ منه مُسلّماًفزعاً وطوّقَني الهِلالُ بزَندِهِ
- وغَدا يزُفُّ إليّ كأسَ مُدامةٍتهدي الحَليمَ إلى ضلالةِ رُشدِهِ
- نارٌ يَزيدُ الماءُ حرَّ لَهيبِهالمّا يُخالطُها المِزاجُ ببرْدِهِ
- شمطاءُ قد رأتِ الخليلَ وخاطبتْموسى وكلّمتِ المسيحَ بمهدِهِ
- روحٌ فلو ولجَتْ بأحشاءِ الدُجىلتلقّبَتْ بالفجرِ طلعةَ عَبدهِ
- فظلَلْتُ طوراً من خلاعةِ هَزلِهأجني العُقودَ وتارةً من جدِّهِ
- حتّى جلَتْ شفقَ الدُجى وتوقّدتْفي أبنُسيّ الليلِ شُعلةُ زَندِهِ
- يا حبّذا عيشٌ تقلّص ظِلُّههَيهاتَ أن سمح الزمانُ بردِّهِ
- للّهِ مغنىً باليمامةِ عاطلٌخلعَ الغَمامُ عليه حِليةَ عِقدهِ
- وسَقى الحَيا حيَّ العقيقِ وباعدَتْبعَروضها الأعراضُ جوهرَ قدِّهِ
- وغدا المحصَّبُ حاصِبَ البَلوى ولاخفرَتْ عِهادَ العزّ ذمّةَ عهدِهِ
- رَعياً لمألَفِها القديم وجادَهاكفُّ ابنِ منصورَ الكريمِ برَفدِهِ
- برَكاتُ لا برِحَ العُلا بوجودهِفرِحاً ولا فجِع الزّمانُ بفَقْدهِ
- بحرٌ تدفّق بالنُضارِ فأغرقَ السسَبعَ البِحارَ بلجِّ زاخرِ مدّهِ
- أسدٌ تشيّعُه النُسورُ إذا غَزاحتّى وَثِقْنا أنّها من جُندِهِ
- لو رامَ ذو القَرنين بعضَ سَدادِهلم يَمضِ ياجوجٌ غَداً من سَدِّهِ
- أو حازَ قوّتَه الكَليمُ لما دَعاهارونَه يوماً لشدّةِ عَضْدِهِ
- ملِكٌ يريك نَدى مَبارِك عمِّهوعَفافَ والدِه وغيرةَ جدِّهِ
- لولاه ما عُرِف النوالُ ولا اِهتدىأهلُ السؤالِ إِلى معالِم نَجدهِ
- قد خصّنا الرحمنُ منه بماجدٍودَّ الهِلالُ حُلولَ هامةِ مجدهِ
- أَفنى وأغنى بالشجاعةِ وَالندىفمماتُنا وحياتُنا من عِندهِ
- الرّزْقُ يُرجى من مَخايل سُحبِهوالموتُ يُخشى من صواعِقِ رَعدِهِ
- يَجزي الّذي يُهدي المَديحَ ببرّهكرَماً فيعطي وَسْقَهُ من مدِّهِ
- بَغيُ العدوِّ عليه مصلحةٌ لهوالمِسكُ تُصلحُه مَفاسِدُ ضدِّهِ
- هجَمَتْ على الأمم الخُطوبُ وما نَشاذهبتْ كما ذهبَ الأسيرُ بقَيدِهِ
- فالحتْفُ يهجُم فوقَ قائم سَيفهوالنصرُ يخدِم تحت صَعدَة بَندِهِ
- قنَصَتْ ثَعالِبُه البُزاةَ وصادتِ الْأُسْدَ الكُماةَ قَشاعِمٌ من جُرْدِهِ
- ما زال يُعطي الدُرَّ حتّى خافتِ الششُهبُ الدّراري من مَسائِلِ وَفدِهِ
- ويسيرُ نحو المَجدِ حتّى ظنّهُنهرُ المَجرّةِ طامِعاً في عَدّهِ
- هل من فَريسةِ مَفخرٍ إلّا وقدنشبَتْ حُشاشَتُها بمخلَبِ ورْدِهِ
- فضحَ العُقودَ نِظامُ ناظِم فَضلِهوسَما النُضارَ نِثارُ ناثِرِ نَقدِهِ
- سارا إلى مُهَجِ العِدا فتَسابَقافي الفتكِ أسمَرُهُ وأبيَضُ جدِّهِ
- قمرٌ به صُغْتُ القريضَ فزُيّنَتْآفاقُ نَظمي في أهلّة حَمدِهِ
- حسُنَتْ به حالي فواصلَ ناظريطيبُ الكرى وجَفَتْهُ زَورةُ سُهدِهِ
- فهو الّذي بِنَداهُ أكْبَتَ حاسِديوأذابَ مهجتَهُ بجَذوةِ حِقدِهِ
- يا أيّها الرُكنُ الّذي قد شُرِّفَتْكلُّ البريّة من تيمُّنِ قَصدِهِ
- والماجدُ البطلُ الّذي طلبَ العُلافسَرى إليه فوقَ صهوةِ جَدِّهِ
- المُلكُ جيدٌ أنتَ حِليةُ نَحرِهوالمجدُ جسمٌ أنت جنّةُ خُلدِهِ
- هُنِّئتَ في عيدِ الصّيامِ وفِطرِهأبداً وقابلَك الهِلالُ بسَعدِهِ
- العيدُ يومٌ في الزمان وأنت للْإسلامِ عيدٌ لم تزَلْ من بَعدِهِ
- لو تُنصِفُ الدُنيا وقَتْكَ بنفسِهاوفداكَ آدمُ في بقيّة وُلْدِهِ
- لا زالتِ الأقدارُ نافذةً بماتَنوي ومتّعَك الزمانُ بخُلدِهِ