تنبه لما أن رأى شبيه فجرا
ابن نباته المصريمملوكيالطويلالراء
حجم الخط
- تنبه لما أن رأى شبيه فجرافنزَّه عن عاداته الشّعر الشّعرا
- وأعرض عن أغزاله وغزالهفلا قامةٌ سمرا ولا وجنةٌ حمرا
- ولا مقلةٌ نجلاءُ يحرس لحظهالَمًى فأقول السيف قد حرس الثغرا
- ولا مرشفٌ ماءَ الحياةِ حسبتهولا نبتُ خدٍّ كنت أحسبه الخضرا
- ولا قهوةٌ أستغفر الله تجتلىومن عجبٍ أنْ قد حلا منه ما مرا
- وكانت كما لا يقتضي العقل غِرَّةًفحنَّك ذاك الشيب ذاك الفتى الغرا
- وذكَّرني فقدَ الأحبة مرجعيإليهم وترحالي فلم أستطع صبرا
- أحبَّاء ساروا قبلنا لمنازلٍفيا صاحبي رحلى قفا نبك من ذكرى
- كأنَّهمُ لم يركبوا ظهرَ سابحولا ركبوا في يوم مكرمةٍ ظهرا
- ولا بسطوا يمنى ببذلِ رغيبةٍولا أوجدوا من بعد جائحه يسرا
- لنا عبرةٌ فيهم تنبه مقلةًولو أرشدت كانت له مقلة غبرا
- لقد غرَّت الدُّنيا بخدعة حربهافما أكثر القتلى وما أرخص الأسرى
- حمى الله من عين الزمان وأهلهلنا ملكاً قد أحرز الذكر والأجرا
- ترجَّى لدنياه الملوك وإننالنرجوه للدنيا ملاذاً وللأخرى
- مليكٌ سمت عيناه للنسك والعلىفكانت قليلاً من دجى الليل ما تكرى
- وأعذرَ في هجر التنعم نفسهوقال للاحيه لعلَّ لها عذرا
- على حين أعطاف الشبيبة لدنةٌوروضتنا في الملك أو نفسها خضرا
- وما زال طهر الفعل حتى تشبهتفعال رعاياه فكان يرى طهرا
- ليهن بني أيوب أن محمداًبنى لهمُ في كل صالحةٍ ذكرا
- وبرّ البرايا عدله ونوالهفلا عدموا من شخصه البرّ والبحرا
- وفي الناس من حاز الممالك جنةًولكنْ جنان الخلد مملكةٌ أخرى
- أيا ملكاً نمسي إذا الدهر مظلمنراقب من لألاء غرّته الفجرا
- بقيت لنا تعلو عن الشعر رتبةنعم وعلى هامِ السماكين والشعرى
- وتذكرنا عهدَ الشهيدِ ودهرَهسقى الغيثُ عنا ذلك العهد والدهرا