تنبه لما أن رأى شبيه فجرا
ابن نباته المصريمملوكيالطويلالراء
- ١تنبه لما أن رأى شبيه فجرافنزَّه عن عاداته الشّعر الشّعرا
- ٢وأعرض عن أغزاله وغزالهفلا قامةٌ سمرا ولا وجنةٌ حمرا
- ٣ولا مقلةٌ نجلاءُ يحرس لحظهالَمًى فأقول السيف قد حرس الثغرا
- ٤ولا مرشفٌ ماءَ الحياةِ حسبتهولا نبتُ خدٍّ كنت أحسبه الخضرا
- ٥ولا قهوةٌ أستغفر الله تجتلىومن عجبٍ أنْ قد حلا منه ما مرا
- ٦وكانت كما لا يقتضي العقل غِرَّةًفحنَّك ذاك الشيب ذاك الفتى الغرا
- ٧وذكَّرني فقدَ الأحبة مرجعيإليهم وترحالي فلم أستطع صبرا
- ٨أحبَّاء ساروا قبلنا لمنازلٍفيا صاحبي رحلى قفا نبك من ذكرى
- ٩كأنَّهمُ لم يركبوا ظهرَ سابحولا ركبوا في يوم مكرمةٍ ظهرا
- ١٠ولا بسطوا يمنى ببذلِ رغيبةٍولا أوجدوا من بعد جائحه يسرا
- ١١لنا عبرةٌ فيهم تنبه مقلةًولو أرشدت كانت له مقلة غبرا
- ١٢لقد غرَّت الدُّنيا بخدعة حربهافما أكثر القتلى وما أرخص الأسرى
- ١٣حمى الله من عين الزمان وأهلهلنا ملكاً قد أحرز الذكر والأجرا
- ١٤ترجَّى لدنياه الملوك وإننالنرجوه للدنيا ملاذاً وللأخرى
- ١٥مليكٌ سمت عيناه للنسك والعلىفكانت قليلاً من دجى الليل ما تكرى
- ١٦وأعذرَ في هجر التنعم نفسهوقال للاحيه لعلَّ لها عذرا
- ١٧على حين أعطاف الشبيبة لدنةٌوروضتنا في الملك أو نفسها خضرا
- ١٨وما زال طهر الفعل حتى تشبهتفعال رعاياه فكان يرى طهرا
- ١٩ليهن بني أيوب أن محمداًبنى لهمُ في كل صالحةٍ ذكرا
- ٢٠وبرّ البرايا عدله ونوالهفلا عدموا من شخصه البرّ والبحرا
- ٢١وفي الناس من حاز الممالك جنةًولكنْ جنان الخلد مملكةٌ أخرى
- ٢٢أيا ملكاً نمسي إذا الدهر مظلمنراقب من لألاء غرّته الفجرا
- ٢٣بقيت لنا تعلو عن الشعر رتبةنعم وعلى هامِ السماكين والشعرى
- ٢٤وتذكرنا عهدَ الشهيدِ ودهرَهسقى الغيثُ عنا ذلك العهد والدهرا