تجلى فقلت البدر والليل شعره
ابن نباته المصريمملوكيالطويلالراء
- ١تجلَّى فقلت البدر والليل شعرهوماسَ فقلت الغصن والحلي زهره
- ٢وأفصح عن ألفاظه وابتسامهفأعجبني نظم الجمان ونثره
- ٣مليح يغيظُ الوردَ حمرةَ خدّهويطوي حديث العنبر الورد نشره
- ٤كأنَّ بما في الثغر نظم عقدُهوإلاَّ بما في العقد نظّم ثغره
- ٥عجبت لمخضرّ العِذار بخدِّهعلى أنَّه يذكو ويلهب جمره
- ٦وليس عِذاراً ما أرى غير أنَّهلماءِ حياةِ الرِّيق أقبل خضره
- ٧كلفت بهِ حلوَ اللَّمى بابليهفمن أين يحلو عنه للمرء صبره
- ٨وأسكنته قلبي الذي طارَ فرحةًفطائره قلبي الحزين ووكره
- ٩ووالله ما وفيته حقَّ نزلهإذا كانَ في نارِ الحشا مستقره
- ١٠عليَّ له أن أبذل القلب والحشاعلى ما يرى في الحبِّ والأمر أمره
- ١١ويعجبني طرفٌ تدرُّ دموعهعلى حسنه الغالي فلله درّه
- ١٢أحنُّ لوجهٍ تهتُ فيه صبابةًفلله صبّ ضلّ إذ لاح بدرُه
- ١٣وأنصب طرفي نحو طرف يشوقنيإذا ما الْتقى في الحبِّ نصبي وكسره
- ١٤أما والذي قاست عليهِ جوانحيمن الضنك ما قاسَى من الردف خصره
- ١٥لقد زيَّن قلبي المستهام بحبِّهكما بشهاب الدِّين قد زيّن دهره
- ١٦رئيس كما ترضى السيادة والعلىبهِ زال ذلّ الدهر واشْتدَّ أزره
- ١٧كثير الأيادي البيض في كلِّ مقصدٍإذا ما غدت تسعى على الطرس حمره
- ١٨عليك به إن عافت المدح الورىوضاق به سهل الرَّجاءِ ووعره
- ١٩سجاياه لا زَهر الرِّياض وعرفهاوجدواه لا ظلّ الغمام وقطره
- ٢٠إذا رمت أن تتلو على يدهِ الرَّجافتيسير عنوان الندى منه نشره
- ٢١رأيت لهُ فضلاً على جامعي الثناكما فضل الشهر المحرَّم عشره
- ٢٢وقدراً إذا أضحى به الذكر طائراًغدا واقعاً عنه من الليل نسره
- ٢٣من الباذلي الأموال والقامعي العدافأعداؤهُ تشكو النثارَ ونثره
- ٢٤له قلمٌ تنهلّ بالجودِ سحبهوتشرق في أفق الفضائلِ زُهره
- ٢٥عجبت له من طاهر اللفظ ظاهرعلى أنه قد حاقَ في الناسِ سحره
- ٢٦أما وأبي العليا لقد سادَ في الورىسيادة من أربى على الحصرِ شكره
- ٢٧أثاب فقلنا الغيث أبداه شامهوزادَ فقلنا النيل أهدته مصره
- ٢٨هو المتلقي رفعةً بتواضعٍورُبَّ رفيع حطَّ علياه كبره
- ٢٩وأفعاله أوفى ندًى من مقالهوأكرم من أخباره الغرّ خبره
- ٣٠وأفسح من بحرِ البلاد وبرّهاومدحي وآمالي نداه وصدره
- ٣١علقت بحبل من مودته التيهيَ الذَّخر لا بيض الثراء وصفره
- ٣٢وعاودته بالقصدِ أجلو مدائحيعلى فكرِه الأذكى وحسبي فكره
- ٣٣ومن كانَ مثلي واثقاً بولائهفيا ليت شعري ما يحاول شعره