شق الكمال عليه جيب سواده
ابن قلاقسأندلسيالكاملالدال
- ١شقّ الكمالُ عليه جيبَ سوادِهوأفاضَ طرْفَ المجدِ ماءُ فؤادِهِ
- ٢وتيقّنَتْ رُتبَ المفاخرِ أنهاخفضت وقد رفعوه في أعوادِه
- ٣وانهلّ دمعُ الغيثِ بعد مُصابِهأسفاً عليه وكان من حُسّادِه
- ٤واعتاضتِ الأطيارُ من تعريدِهانوحاً يُبين الحزنَ في تَردادِه
- ٥ويدُ الدجى منذ استقلّ سريرَهنفضَتْ على الإصباحِ صِبغَ حِدادِه
- ٦خلعَ الشبابَ وما انقضتْ أيامُهوأبى لباسَ الغصن من أبرادِه
- ٧وأظنّهُ هزّ السماحَ بعطفِهكرَماً فقسّمَهُ على عُوّادِه
- ٨بدرٌ تغشّاهُ الكُسوفُ وطالماضاءَتْ سيادتُه بأفْقِ سوادِه
- ٩ومهنّدٌ ما كُنتُ أحسَبُ قبلهاأنّ التُرابَ يكونُ من أغمادِه
- ١٠صالَتْ عليه يدُ الزمانِ ولم يزَلْبنَوالِه يحنو على أولادِه
- ١١وتحكمتْ فيه المنونُ وطالماحكمتْ ببيضِ ظُباهُ في أضدادِه
- ١٢بالأمس كنت أقولُ أُنشدُ مدحَهوأرجّع النَغَماتِ في إنشادِه
- ١٣فبأي لفظٍ أستطيعُ رثاءَهُإن لم أمُتْ فخرِسْتُ عن إيرادِه
- ١٤أما الزمانُ فقد تعطّلَ جيدُهقُلْ من فرائدِه ومن إفرادِه
- ١٥كم صارمٍ ملقًى بعاتقِ صارمٍبصُعودِه أو دافعٌ بصِعادِه
- ١٦كم صارم ملقى بعاتق صارمٍأنخشى عليه ونجده ونجاده
- ١٧هيهاتَ أن يَثْني المنيّةَ مانعٌبصعوده أو دافع بصعاده
- ١٨شدّتْ فخلِّ الدهرَ عن شُدّادِهوعدَتْ فخلِّ قبيلةً عن عادِه
- ١٩سفرٌ جميعُ الناسِ ممتحَنٌ بهويفوزُ فيه من التُقى من زاده
- ٢٠عجباً لمغرورٍ بدارِ سفاهةٍعما يبلّغُه لدارِ رشادِه
- ٢١أيرى البقاءَ وقد رأى ما كان منْآبائه الماضينَ أو أجدادِه
- ٢٢هذا أبو عبد الإلهِ مخلَّدٌإنْ كان خُلِّدَ سيّدٌ لسَدادِه
- ٢٣ولقد يموتُ المرءُ قبل مماتِهولقد يعودُ المرءُ قبل مَعادِه
- ٢٤ذهبَ الذي كنا نقولُ لضيفِهروحٌ نفوسُ الخلقِ من أجسادِه
- ٢٥ما أحسنَ الذكرَ الجميلَ فإنهروحٌ نفوسُ الخلقِ من أجسادِه
- ٢٦ذهب الذي كنّا نقولُ لمنْ رَوىخبرَ الأفاضلِ نُصَّ عن إسنادِه
- ٢٧من للمُسائلِ في المسائل بعدَهعُرْفاً ومعرفةً بقدْرِ مُرادِه
- ٢٨لولا رجاءٌ في رجاءٍ ما اعتلىللشّرْعِ ضوءُ عَمودِ وعِمادِه
- ٢٩حملَتْ به أمُّ السيادةِ ماجداًرسمةُ الرئاسةِ فيهِ من ميلادِه
- ٣٠ومهذّبِ الألفاظِ يُنسي دهرَهُسحبانَ وائلِه وقَسَّ إيادِه
- ٣١كذبَ الذي يرمي الزمانَ بأنّهنزْرُ الفضائلِ وهو من أمجادِه
- ٣٢يا من يعلّمنا العزاءَ بعلمِهخُذْ بالعزاءِ وأَعفِ من تَرْدادِه
- ٣٣واعْلَمْ بأن محمّداً لم يطْوِهموتٌ وأنت نشرْتَ من إحمادِه
- ٣٤صلّى الإله على صَداهُ فإنّهمن سِرِّ صفوتِه ومنْ عُبّادِه
- ٣٥وسقى ثراهُ من الغمائمِ صيِّبٌضحِكُ المعاهِدِ من بُكاءِ عِهادِه