دع العذل إني أكره العذل والغدرا
ابن قلاقسأندلسيالطويلهجاءالراء
- ١دعِ العذلَ إني أكره العذلَ والغَدْراوإن خان من أهوى أقمتُ له العُذرا
- ٢ولم أرضَ أيضاً ما حييتُ جنايةًفمثلي لا يرضى الجناية والغدرا
- ٣بَراني هوى ظبيٍ غريرٍ مهفهفٍكبدرِ الدُجى بل وجهُه يُخجِل البدرا
- ٤نذرتُ إذا ما زار في النوم مضجعيخيالٌ له صوماً ولا أخلِفُ النّذرا
- ٥تأمّلْ ترى في طرفِه السّحرَ كامناًوذُقْ ريقَه تلق المعتّقة الخمرا
- ٦إذا جاد لي يوماً بخمرةِ ثغرِهعلى ظمأٍ أحسَسْتُ في كبدي جمرا
- ٧ذلِلْتُ به من بعدِ عزٍّ ومنعةوأوسعتُه وصلاً فأوسعني هَجرا
- ٨إذا جئتُه أستنجزُ الوعدَ في الهوىيرفّعُ عِرنيناً ويُسمعُني هُجرا
- ٩بوجنته روضٌ أنقٌ مدبّجٌيفتّحُ في عين الذي ينظرُ الزّهرا
- ١٠بدا لي وكأس الخمرِ في يده بدتفأبصرتُ بدراً يحملُ الأنجُم الزّهرا
- ١١وقد كنتُ في ليلٍ من الصدّ مظلمٍفلما بدا أبصرتُ في وجهه الفجرا
- ١٢حوى الحسنَ والظّرفَ البديعَ كما حوى الإمامُ الفقيهُ الحافظُ الأمجدُ الفخرا
- ١٣هو العالمُ العلاّمةُ العلَم الذيله همّةٌ علياءُ جاوزتِ النّسْرا
- ١٤له راحةٌ فيها لراجيه راحةٌإذا ما رآها معسِرٌ صاحَبَ اليُسرا
- ١٥وأحسنُ ما فيه إذا جئت طالباًندى راحتَيه يُكثرُ الرّحْبَ والبِشرا
- ١٦لقد طيّب الرحمن أخلاقه لناكما منه فينا طيّب الذِّكر والنّشرا
- ١٧إذا ما رأيتَ الوافدينَ ببابهفقُل لهمُ يهنيكمُ لكمُ البُشرى
- ١٨ترى مالَه نهباً ترى عِرضَه حِمًىوسؤدُدَه جمّاً ونائلَه غَمرا
- ١٩حمى الفضلَ والمجدَ المؤثّلَ والحِجىولم أرَ زيداً قد حواها ولا عَمرا
- ٢٠وليس بمُفشٍ سرّ خِلٍّ وصاحبٍحفاظاً له حاشاهُ أن يفشيَ السّرا
- ٢١على الخيرِ موقوفٌ برغمٍ عدوّهولم يره قطّ امرؤٌ يقصد الشّرا
- ٢٢وجوهُ أعاديه من الغيظِ أصبحتْعلى رغمِهم من فرطِ غيظهم صُفرا
- ٢٣جوادٌ بما تحوي يداه تبرّعاًوراحتُه من جودِه لم تزلْ صِفْرا
- ٢٤عهدناهُ ذا فضلٍ ومجدٍ وهمّةٍعليماً علياً عالماً صادقاً بَرّا
- ٢٥فمَن مثلُه بين الورى أين مثلهيُميرُ البرايا كلما قحَطوا بُرّا
- ٢٦عليمٌ بأخبارِ الرسولِ وصحْبِهوجدوى يديهِ تُخجِلُ الغيثَ والبحرا
- ٢٧بجَودِ يَديهِ زيّن الله للعلىوللمجدِ والإفضالِ والسؤدُدِ النّحرا
- ٢٨أسيّدَنا خُذها إليك عروسةًمجانسةَ الأبيات أخرجْتُها بِكرا
- ٢٩ولم أتكلّفْ مثلَ غيري صُنْعَهاولم آتِ فيما قلتُ مفتخراً نُكرا
- ٣٠فدُم وارْقَ واسلَمْ وابقَ واعلُ وطُلْ وسُدْوعشْ ألفَ عامٍ هكذا بعدَها عَشْرا
- ٣١فلا زلتَ دون العالمين بأسرِهمتبدِّلُ يُسراً من رأيتَ به عُشْرا