لقد واصلت سلمى في ليال
النابغة الشيبانيأمويالوافررومانسيةالشين
حجم الخط
- لَقَد واصَلتُ سَلمى في لَيالٍوَأَيّامٍ وَعَيشٍ غَيرِ عَشِّ
- لَقَد هازَلتُها في يَومِ دَجنٍعَلى عُتُقٍ مِنَ الديباجِ فُرشِ
- كَأَنَّ مُدامَةً وَرُضابَ مِسكٍوَكافوراً ذَكِيّاً لَم يَغَشِّ
- تُعَلُّ بِهِ ثَنايا بارِداتٌكَلَونِ الأُقحَوانِ غَداةَ طَشِّ
- تُحِيرُ بِنَقشِ سُنَّتِها إِذا مابَدَت يَوماً مَحاسِنَ كُلِّ نَقشِ
- تَبُذُّ العِينَ إِن قَعَدَت جَمالاًوَتَنطِقُ مَن رَآها حينَ تَمشي
- إِذا اِرتَجَّت رَوادِفُها تَهادَتمُبَتَّلَةً شَواها غَيرُ حُمشِ
- عَلَيها الدُرُّ نِيطَ لَها شُنوفاًكَبَيضِ ضَئيلَةٍ في جَوفِ عُشِّ
- أَجادَ بِها بُحورٌ مِن بُحورٍوَعَينٌ مِن نِساءٍ غَيرِ عُمشِ
- كَشَمسِ الصَيفِ غُرَّتُها ضِياءيَكادُ شُعاعُها في البَيتِ يُعشي
- كَأَنّي شارِبٌ يَومَ اِستَقَلَّتدِماءَ ذَرارِحٍ وَسِمامَ رُقشِ
- فَأَضحَت دارُها مِنها قِفاراًقَطوعُ الوُدِّ لا تُرشي لِمُرشي
- وَغَيَّرَ آيَ دِمنَتِها غُيوثٌتُعِجُّ التَلعَ مِن وَبلٍ بِحَفشِ
- سَقى ماءُ النَدى مِنها رِياضاًوَسارَحَةً مَعَ اليَومِ المُرِشِّ
- بِها نَورٌ مِنَ الأَزواجِ شَتّىتَجولُ بِها أَوابِدُ كُلِّ وَحشِ
- وَمِن جَأبِ النُسالَةِ أَخدَرِيٌّوَمِن شَخصٍ تَرودُ وَأُمِّ جَحشِ
- وَمِن عَيناءَ راتِعَةٍ وَأُخرىإِذا رَبَضَت تَرُدُّ رَجِيعَ كِرشِ
- وَظُلمان تَقودُ لَها رِئالاًكَأَنَّ نَعامَهُنَّ سَبِيُّ حُبشِ
- وَلَستَ إِذا عَرا ظُلمي صَديقيإِذا مادامَ مِن وُدّي بِبَشِّ
- وَأَنصَحُ لِلنَّصيحِ إِذا اِستَرانيوَأُرفِدُ ذا الضَغينَةِ شَرَّ غِشِّ
- وَتَأتيني قَوارِصُ عَن رِجالٍفَأُبلِغُ حاجَتي في غَيرِ فَحشِ
- وَأُدرِكُ صالِحَ الأَوتارِ عَفواًبِعَونِ اللَهِ في طَلَبي وَنَجشي
- أَبي لي ما غَلِبتُ بِهِ الأَعاديعَطاءُ اللَهِ مِن شِعري وَبَطشي
- فَلا يَخشى ذَوو الأَحلامِ جَهليوَلا أُرعي عَلى البَذِخِ الغِطَمشِ
- أَهَشُّ لِحَمدِ قَومي كُلَّ يَومٍوَلَستُ إِلى مَلامَتِهِم بِهَشِّ
- وَجَدتُ أَبا رَبيعَةَ فَوقَ بَكرٍكَما عَلَتِ البِلادَ بَناتُ نَعشِ
- نُغَدّي الضَعيفَ مِن قَمَعِ المَتاليسَديفاً مُشبِعاً مِنهُ يُعَشّي
- وَنَحمِلُ كُلَّ مُضلِعَةٍ وَعَقلٍوَنَضرِبُ في الكَتيبَةِ كُلَّ كَبشِ
- وَنَضرِبُ مَن تَعَرَّضَ مُوضِحاتٍعَلانِيَّةً جِهاراً غَيرَ غُطشِ
- هُمُ المُستَقدِمونَ إِلىالمَناياوَقَد لَبِسوا سِلاحاً غَيرَ وَخشِ
- سَأَعني مَن عَنى قَومي بِسوءٍوَلا يَبلى إِذا رَجَمتُ خَدشي
- وَلَيلٍ قَد قَطَعتُ وَخَرقِ تِيهٍعَلى هَولٍ بِذي خُصَلٍ لِجُشِّ
- أُقَدِّمُهُ يَجوبُ بِيَ الحُدابىعَلى ثَبَجٍ مِنَ الظَلماءِ جَرشِ
- لَولا اللَهُ لَيسَ لَهُ شَريكٌإِلَهُ الناسِ ذو مُلكٍ وَعَرشِ
- نَباكَرَني مِنَ الخُرطومِ كَأسٌتَكادُ سُؤورُ نَفحَتِها تُنَشّي
- تَدِبُّ لَها حُمَيا حينَ تَنميوَيَنفَحُ ريحُها عِندَ التَجَشّي
- يُباعُ الكَأسُ مِنها غَيرَ صِرفٍبِصافِيَةٍ مِنَ الأَوراقِ حُرشِ
- وَإِنَّ خَلائِقي حَسُنَت وَطابَتكِرامٌ لا يُسَبُّ بِهِنَّ نَعشي