بان الخليط فشطوا بالرعابيب
النابغة الشيبانيأمويالبسيطشوقالباء
حجم الخط
- بانَ الخَليطُ فَشَطّوا بِالرَعابيبِوَهُنَّ يُؤبَنَّ بَعدَ الحُسنِ بِالطيبِ
- فَهَيَّجوا الشَوقَ إِذ حَفَّت نَعامَتُهُموَأَورَثوا القَلبَ صَدعاً غَيرَ مَشعوبِ
- فَهُم حَزائِقُ ساروا نِيَّةً قُذُفاًلَم يُنظِروكَ سِراعاً نَحوَ مَلحوبِ
- بَتّوا القَرينَةَ فَاِنصاعَ الحُداةُ بِهِموَهُم ذَوو زَجَلٍ عالٍ وَتَطريبِ
- مِنهُ أَراجيزُ تَزفي العِيسَ إِذ حُدِيَتوَفي المَزاميرِ أَصواتُ الصَلابيبِ
- وَالعيسُ مِنهُ كَأَنَّ الذُعرَ خالَطَهاأَو نالَها طائِفٌ مِن ذي المَخاليبِ
- زانَ السُدولَ عَلَيها الرِقمُ إِذ حُدِجَتبِكُلِّ زَوجٍ مِن الديباجِ مَحجوبِ
- وَفي الهَوادِجِ أَبكارٌ مُنعَّمَةٌمِثلُ الدُمى هِجنَ شَوقاً في المَجاريبِ
- كَأَنَّها كُلَّما اِبتُزَّت مَباذِلُهادُرٌّ بَدارين صافٍ غَيرُ مَثقوبِ
- لَها سَوالِفُ غُزلانٍ وَأَوجُهُهامِثلُ الدَنانيرِ حُرّاتُ الأَشانيبِ
- كَأَنَّما الذَهَبُ العِقيانُ تَجعَلُهُبَينَ الزُمُرُّدِ أَوساطُ اليَعاسيبِ
- عَلى نُحورٍ كَغِرقي البَيضِ ناعِمَةٍيَعلُلنَها بِمَجاميرٍ وَتَطييبِ
- لَها مَعاصِمُ غَصَّ اليارِقاتُ بِهاوَفي الخَلاخيلِ خَلقٌ غَيرُ مَعصوبِ
- تَزهو المَحاسِنُ مِنها وَهِيَ ناعِمَةٌبِكُلِّ جَثلٍ غُدافِ اللَونِ غِربيبِ
- صُفرُ السَوالِفِ مِن نَضخِ العَبيرِ بِهاتَبدو لَها غُرَرٌ دونَ الجَلابيبِ
- تُبدي أَكُفّاً تَصيدُ العاشِقينَ بِهامِنها خَضيبٌ وَمِنها غَيرُ مَخضوبِ
- كَأَنَّ أَفواهَها الإِغريضُ إِذ بَسَمَتأَو أُقحُوانُ رَبيعٍ ذي أَهاضيبِ
- في رَوضَةٍ مِن رِياضِ الحَزنِ ناعِمَةٍتَجري الطِلالُ عَلَيها بَعدَ شُؤبوبِ
- كَأَنَّني شارِبٌ مِن ذِكرِهِم ثَمِلٌلَذٌّ يُعَلُّ بِخَمرِ الطاسِ وَالكوبِ
- أَخو نَدامى كِرامٍ حَلَّ ضَيفُهُمُبِرَيَّةٍ باتَ يُسقى غَيرَ مَسلوبِ
- تَدِبُّ فيها حُمَيّاها وَقَد شَرِبوامِنها قِطابٌ وَمِنها غَيرُ مَقطوبِ
- شَربٌ يُغَنّونَ وَالريحانُ بَينَهُمُوَكُلُّ جَحلٍ مِنَ الخُرطومِ مَسحوبِ
- تَرى القَوائِمَ مِنهُ وَهيَ شائِلَةٌمِن كُلِّ ذي مُشعَرٍ بِالقارمَربوبِ
- تَسيلُ أَرواحُها مِنها إِذا مُلِئَتحَتّى تُفَرَّغُ في مَوتي الأَكاويبِ
- إِنَّ المَناهَلَ جَمٌّ لَن تُساعِفَنامِنها العِذابُ وَمِنها غَيرُ مَشروبِ
- تَحنو إِلى كُلِّ فِينانٍ أَخي غَزَلٍصَوادِفٌ عَن ذَوي الأَسنانِ وَالشيبِ
- يَبلى الشَبابُ وَيَنفي الشَيبُ بَهجَتَهُوَالدَهرُ ذو العَوصِ يَأتي بِالأَعاجيبِ
- ما يَطلُبِ الدَهرُ تُدرِكهُ مَخالِبُهُوَالدَهرُ بِالوِترِ ناجٍ غَيرُ مَطلوبِ
- هَل مِن أُناسٍ أُولي مَجدٍ وَمَأثُرَةٍإِلّا يَشُدُّ عَلَيهِمُ شَدَّةَ الذيبِ
- حَتّى يُصيبَ عَلى عَمدٍ خِيارَهُمُبِالنافِذاتِ مِنَ النُبلِ المَصائيبِ
- إِنّي وَجَدتُ سِهامَ المَوتِ مَعدَنُهابِكُلِّ حَتمٍ مِنَ الآجالِ مَكتوبِ
- مَن يَلقَ بِلَوى يَنُبهُ بَعدَها فَرَجٌوَالناسُ بَينَ ذَوي روحٍ وَمَكروبِ
- وَبَينَ داعٍ إِلى رُشدٍ صَحابَتَهُوَبَينَ غاوٍ وَذي مالٍ وَمَحروبِ
- وَالعَيشُ طُبيانِ طُبيٌ ثَرَّ حالِبُهُوَطُبيُ جَدّاءُ ذاوٍ غَيرُ مَحلوبِ
- وَما طِلابُكَ شَيئاً لَستَ نائِلَهُوَسَبُّكَ الناسَ ظُلماً غَيرَ تَعذيبِ
- عاتِب أَخاكَ وَلا تُكثِر مَلامَتَهوَزُر صَديقَكَ رِسلاً بَعدَ تَغييبِ
- وَإِن عُنيتَ بِمَعروفٍ فَقُل حَسَناًوَلا تَهِن عَن ذَوي ضِغنٍ لِتَهييبِ
- لا تَحمَدَنَّ اِمرِأً حَتّى تُجَرِّبَهُوَلا تَذُمَّنَّهُ مِن غَيرِ تَجريبِ
- إِنَّ الغُلامَ مُطيعٌ مَن يُؤَدِّبُهُوَلا يُطيعَكَ ذو شَيبٍ لِتَأديبِ
- إِنَّ السَلائِقَ في الأَخلاقِ غالِبَةٌفَالصَقرُ لا يُقتَنى إِلّا بِتَدريبِ
- وَإِن رَحَلتَ إِلى مَلكٍ لِتَمدَحَهُفَاِرحَل بِشِعرٍ نَقِيٍّ غَيرِ مَخشوبِ
- وَاِمدَح يَزيدَ وَلا تَظهَر بِمَدحَتِهِوَقُد أُوائِلَها قَوداً بِتَشبيبِ
- إِنَّ البَوارِحَ لا يَحبِسنَ رِحلَتَهُوَلا يَعوجُ بِأَصواتِ الغَرابيبِ
- إِنَّ الخَليفَةَ فَرعٌ حينَ تَنسُبُهُمِنَ الأَعاصي هِجانٌ خَيرُ مَنسوبِ
- يَنميهِ حَربٌ وَمَروانُ وَأَصلُهُماإِلى جَراثيمُ مَجدٍ غَيرِ مَأشوبِ
- نَماكَ أَربَعَةٌ كانوا أَئِمَّتَنافَكانَ مُلكُكَ حَقّاً لَيسَ بِالحوبِ
- أَعطاكَ مُلكاً وَتَقوى أَنتَ سائِسُهُبَعدَ الفَضائِلِ مَن أَوحى إِلى النوبِ
- كَالبَدرِ أَبلَجُ عالي الهَمِّ مُختَلَقٌيُنمى إِلى الأَبطَحِيّاتِ المَصاعيبِ
- بَحرٌ نَمَتهُ بُحورٌ غَيرُ ساجِيَةٍتِلكَ المَخاصيبُ أَبناءُ المَخاصيبِ
- قَومٌ بِمَكَّةَ في بَطحائِحا وُلِدواأَبناءُ مَكَّةَ لَيسوا بِالأَعاريبِ
- الأَكثَرونَ إِذا ما سالَ موجُهُمُبِكُلِّ أَصيَدَ سامي الطَرفِ هُبهوبِ
- وَالضارِبونَ مِنَ الأَبطالِ هامَهُمُضَرباً طِلَخفاً وَهَكّاً غَيرَ تَذبيبِ
- أَنتَ اِبنُ عاتِكَةَ المَيمونِ طائِرُهاأُمُّ المُلوكِ بَني الغُرِّ المَناجيبِ
- إِذا المُلوكُ جَرَت يَوماً لِمَكرُمَةٍجَريَ المَحاضيرِ حُثَّت بِالكَلابيبِ
- جَرَيتَ جَريَ عَتيقٍ لَم يَكُن وَكَلاًبَذَّ العَناجيجَ سَبقاً غَيرَ مَضروبِ
- سَهلُ المَباءَةِ يَعفو الناسُ جَمَّتَهُيَكسو الجِفانَ سَديفاً مِن ذُرى النِيبِ
- حَتّى تَصُدَّ العَوافي بَعدَما سَبَقَتعِندَ المَجاعَةِ مِن لَحمٍ وَتَرعيبِ
- وَأَنتَ تُحيي فِئاماً بَعدَما هَمَدَتإِحياءَ غَيثٍ بِصَوبِ نَفسٍ حُلبوبِ
- وَأَنتَ خَيرُهُمُ يَوماً لِمُختَبِطٍوَأَجودُ الناس جوداً عِندَ تَنجيبِ
- وَجَحفَلٍ لَجِبٍ جَمٍّ صَواهِلُهُعَودٍ يُجِدُّ مَتونَ السَهلِ وَاللوبِ
- تَرى السَماحيجَ فيها وَهيَ مُسنَفَةٌوَكُلَّ فَحلٍ طُوالِ الشَخصِ يَعبوبِ
- يَحمِلنَ بِزَّةَ أَبطالٍ إِذا رَكِبوابِكُلِّ مُطَّرِدٍ صَدقِ الأَنابيبِ
- تَردي بِشُعثٍ إِذا اِبتَلَّت رَحاثِلُهابِكُلِّ فَجٍّ مِنَ الأَعداءِ مَرهوبِ
- إِن سَكَّنوها وَشَدّوا مِن أَعِنَّتِهاأَخَذنَ بِالقَومِ في حُضرٍ وَتَقريبِ
- وَإِن مَرَوها بِقِدٍّ أَو بِأَسؤُقِهِمجاشَت سَراحيبُ تَبري لِلسَراحيبِ
- يَسمو بِها وَبِجَيشٍ كَالدَبا أَشِبٍبِكُلِّ هَولٍ عَلى ما كانَ مَركوبِ
- حَتّى يَفُضَّ جُموعاً بَعدَما حَشَدَتيُهالُ مِنها وَيُغشى كُلُّ مَرعوبِ
- لَهُ كِباشٌ بِوَقعِ السَيفِ يَغصِبُهاوَكَبشُ صَفِّكَ ماضٍ غَيرُ مَغصوبِ
- ثُمَّتَ ناصِت فُلولاً مِن عَدُوِّكُمُقَد أَجحَرَت بَينَ مَقتولٍ وَمَجنوبِ
- شُدَّت يَداهُ جَميعاً عِندَ مَأخَذِهِشَدّاً إِلى جيدِهِ رَبطاً بِتَقصيبِ
- بَلهُ سُبِيٌّ حَوَتها الخَيلُ تَحسَبُهازُهاءَ شاءٍ مِنَ الأَذرِيِّ مَجلوبِ
- كَأَنَّ رَنّاتِ نُسوانُ السبِيِّ وَقَدأَلوى بِها القَومُ أَصواتُ اليَعاقيبِ
- غُنمٌ يَظَلُّ إِمامُ الناس يَقسِمُهافَبَينَ مَوهوبَةٍ مِنها وَموهوبِ