قصائد

سنا برق تبلج واستنارا

عبد الغفار الأخرسأندلسيالوافرالراء

  1. ١سَنا بَرْقٍ تَبَلَّجَ واستَناراأثارَ من الصَّبابة ما أثارا
  2. ٢وهاج لي الغرام وهيّجت بيفؤاداً يا أُميمة مستطارا
  3. ٣فبرقاً شِمْتُه واللَّيل داجكما أوْقَدْتَ في الظَّلماء نارا
  4. ٤كأَنَّ وميضَه لمعانُ عَضبٍيشقُّ من الدُّجى نقعاً مثارا
  5. ٥ذكرتُ به ابتسامك يا سُليمىفأبكاني اشتياقاً وادّكارا
  6. ٦فما مرَّ الخيال إذنْ بطرفيولَمْ أذُقِ الكرى إلاَّ غرارا
  7. ٧وذكرى ما مضى من طيب عيشٍسحبت من الشباب به إزارا
  8. ٨وعهد هوىً لأيام التصابيوإنْ كانت لياليه قصارا
  9. ٩أخَذْتُ بجانب اللَّذات منهاعلى طَربي وعاقرتُ العقارا
  10. ١٠وكم من لذَّةٍ بكُمَيْت راحٍأغَرْناها فأبْعَدْنا المغارا
  11. ١١منظمة الحباب كأنَّ كسرىأماطَ الطَّوق فيها والسّوارا
  12. ١٢مزجناها وقد كانت عقيقاًفصيَّرها المزاج لنا نضارا
  13. ١٣فلو طار السرور بمجتليهاعلى الندمان يومئذٍ لطارا
  14. ١٤وقد كانَ الشباب لنا لبوساًيَلَذُّ بِخَلْعِنا فيه العذارا
  15. ١٥فواهاً للشبيبة كيف ولّتْوما استرجعتُ حلْيا مستعارا
  16. ١٦تنافَرَتْ الظباء وبان سِربٌولم أُنْكِرْ من الظبي النفارا
  17. ١٧وشطّ نزارُ من أهواه عنِّيومن لي أن أزورَ وأنْ أُزارا
  18. ١٨إلام أُسائل الرُّكبانَ عَنهمْوأستَقْري المنازلَ والديارا
  19. ١٩وقوفاً بالمطيِّ على رسومٍأُعاني ما تُعانيه البوارا
  20. ٢٠أُرقْرِقُ عَبرة وأذوبُ شوقاًويَعدِمُني بها الشَّوقُ القرارا
  21. ٢١وحنَّتْ أنيقي وبكَتْ رفاقيوأرسَلَتِ الدُّموع لها غزارا
  22. ٢٢أشوّقك العرارُ لأرض نجدٍولا شيحاً شَمِمْتَ ولا عرارا
  23. ٢٣أضَرَّ بك الهوى لا باختياروما كانَ الهوى إلاَّ اضطرارا
  24. ٢٤سَقَتْها المزنُ سحًّا من نياقٍوصَبَّ على معالمها القطارا
  25. ٢٥وصَلْتُ بها المهامه والفيافيوجُبْتُ بها الفدافد والقفارا
  26. ٢٦مُعلِّلتي بممرضتي حَديثاًلقد داويت بالخمرِ الخمارا
  27. ٢٧بمن لا زلت تحييني التفاتاًوتقتُلُني صُدوداً وازورارا
  28. ٢٨هي الحدق المراض فتكْنَ فيناوألطف من ظبا البيض احورارا
  29. ٢٩فلولا فتكها ما بتُّ أشكوبأحشائي لها جرحاً جُبارا
  30. ٣٠كأنَّ جفونَها بالسِّحرِ منهاسُكارى والنفوس بها سُكارى
  31. ٣١بَلَوْتُ بني الزمان وعرفَتْنيتجاريبي سرائِرَهم جهارا
  32. ٣٢وإنَّك إن بلوتْ النَّاس مثليوجَدْتَ النَّاس أكثرهم شرارا
  33. ٣٣وإنْ قِسْتَ الرجال وهم كباربمجد محمد كانت صغارا
  34. ٣٤بأهداهم إلى المعروف برًّاوأسرعهم إلى الحسنى بدارا
  35. ٣٥وكم لحقته في ميدان فضلفما شَقَّتْ له فيه غبارا
  36. ٣٦بروحي من إذا ما جار خطبٌفَرَرْتُ إليه يومئذٍ فرارا
  37. ٣٧يرى في ظلِّه العافون عيشاًيَروقُ العينَ بهجته اخضرارا
  38. ٣٨ويُنفِقُ في سبيل الله مالاًبهِ ادَّخرَ الثوابَ له ادِّخارا
  39. ٣٩ويَرعى في صَنائِعِهِ ذِماراًبجيلٍ قلَّ من يرعَى الذّمارا
  40. ٤٠تبصَّر في الأُمور وحنكتهالتجاريب اختباراً واعتبارا
  41. ٤١وحلَّتْهُ فضائله بحِلْيٍلعمرك لن يُباعَ ولنْ يُعارا
  42. ٤٢وأبدعَ بالمكارم والأَياديفما يأْتي بها إلاَّ ابتكارا
  43. ٤٣وما زالتْ كرامُ بني زهيرخياراً تنتجُ القوم الخيارا
  44. ٤٤نِجار أُبوَّةٍ ونتاج فخرٍفحيَّا الله ذيَّاك النجارا
  45. ٤٥هم الجبل المنيع من المعالييُجيرُ من الخطوب من استجارا
  46. ٤٦وإنَّ محمَّداً أندى يميناًوأَوفرُ نائلاً وأَعزُّ جارا
  47. ٤٧أبا عبد الحميد رُفِعتَ قدراًوقد أُوتِيتَ حِلماً واقتدارا
  48. ٤٨سَبقْتَ الأَوَّلين فلا تُجارىإلى أَمَد العلاء ولا تبارى
  49. ٤٩فسبحان الَّذي أَعطاك حِلماًفوازَنْتَ الجبالَ به وقارا
  50. ٥٠وألهَمَكَ الصَّوابَ بكلِّ رأيٍيُريك ظلامَ حندسِهِ نهارا
  51. ٥١عليك النَّاس ما بَرحتْ عيالاًولم تبْرح لدائرها مدارا
  52. ٥٢تُشَيِّدُ من عُلاك لهم مقاماًوتُوضِحُ من سَناك لهم منارا
  53. ٥٣لك النَّظر الدَّقيق يلوح منهمهُدى قومٍ به كانتْ حيارى
  54. ٥٤وفيك فطانة وثقوب ذهنٍيَراكَ به المشيرُ المستشارا
  55. ٥٥بقد سارَتْ مناقبك السَّواريفما اتَّخذت في الأرض لها دارا
  56. ٥٦تَقَلَّدْتَ القوافي الغرَّ منهابأحسنَ ما تقلَّدتِ العذارى
  57. ٥٧وما استَقْصَتْ مدائحك القوافينظاماً في علاك ولا نثارا
  58. ٥٨لئنْ قصَّرتُ فيما جئتُ منهافقد تتلى اقتصاراً واختصارا
  59. ٥٩ليهنِك رُتْبَةٌ تعلو وتسموونيشانٌ نُؤرِّخه افتخارا