أرقت وشر الداء هم مؤرق
النابغة الشيبانيأمويالطويلعتابالقاف
حجم الخط
- أَرقتُ وَشَرُّ الداءِ هَمٌ مُؤَرِّقكَأَنّي أَسيرٌ جانَبَ النَومَ موثَقُ
- تذَكر سَلمى أَو صَريعٌ لِصَحبِهِيَقولُ إِذا ما عَزَّت الخَمرُ أَنفِقوا
- يَشُبُّ حُمَيّا الكَأسِ فيهِ إِذا اِنتَشىقَديمُ الخِتامِ بابِلِيٌّ مُعَتَّقُ
- يَقولُ الشُروبُ أَيُّ داءٍ أَصابَهُأَتَخبيلُ جِنٍّ أَم دَهاهُ المُرَوَّقُ
- يَموتُ وَيَحيا تارَةً مِن دَبيبِهاوَلَيسَ لَهُ أَن يُفصِحَ القيلَ مَنطِقُ
- وَأَعجَبَ سَلمى أَنَّ سَلمى كَأَنَّهامِن الحُسنِ حَوراءُ المَدامِعِ مُرشِقُ
- دَعاها إِلى ظِلٍّ تُزَجّى غَزالَهامَعَ الحَرِّ عُمرِيٌّ مِن السِدرِ مُورِقُ
- تَعَطَّفَ أَحياناً عَلَيهِ وَتارَةًتَكادُ وَلَم تَغفُل مِن الوُجدِ تَخرَقُ
- وَلِلحليِ وَسواسٌ عَلَيها إِذا مَشَتكَما اِهتَزَّ في ريحٍ مِنَ الصَيفِ عَشرِقُ
- إِذا قَتَلَت لَم يُؤدَ شَيئاً قَتيلُهابَرَهرَهَةٌ رَيّا تُوَدُّ وَتُعشَقُ
- وَتَبسِمُ عَن غُرِّ رُواءٍ كَأَنَّهاأَقاحٍ بِرَيّانٍ مِن الرَوضِ مُشرِقُ
- كَأَنَّ رُضابَ المِسكِ فَوقَ لِثاتِهاوَكافورَ داريٍّ وَراحاً تُصَفَّقُ
- حَمَتهُ مِن الصادي فَلَيسَ تُنيلُهُوَإِن ماتَ ما غَنّى الحَمامُ المُطَوَّقُ
- تَكونُ وَإِن أَعطَتكَ عَهداً كَأَنَّهاإِذا رُمتَ مِنها الوُدَّ نَجمٌ مُحَلِّقُ
- فَبَرَّحَ بي مِنها عُداةٌ فَصَرمُهاعَلَيَّ غَرامٌ واِدِّكارٌ مُشَوِّقُ
- وَقالَ العَدُوُّ وَالصَديقُ كِلاهُمالِنابِغَةَ البَكرِيِّ شِعرٌ مُصَدَّقُ
- فَأَحكَمُ أَلبابَ الرِجالِ ذوو التُقىوَكُلُّ اِمرىءٍ لا يَتَّقي اللَهَ أَحمَقُ
- وَلِلناسِ أَهواءٌ رَشَتّى هُمومُهُمتَجَمَّعُ أَحياناً وَحيناً تَفَرَّقُ
- وَزَرعٌ وَكُلُّ الزَرعِ يُشبِهُ أَصلَهُهُمُ وُلِدوا شَتّى مُكِيسٌ وَمُحمِقُ
- فَذو الصَمتِ لا يُجني عَلَيهِ لِسانُهُوَذو الحِلمِ مَهدِيُّ وَذو الجَهلَ أَخرَقُ
- وَلَستُ وَإِن سُرَّ الأَعادي بِهالِكٍوَلَيسَ يُنَجّيني مِنَ المَوتِ مُشفِقُ
- وَأَشوَسَ ذي ضِغنٍ تَراهُ كَأَنَّهُإِذا أَنشَدَت يَوماً رَواتي مُخَنَّقُ
- وَلَم يَأتِهِ عَنّي مِنَ الشَتمِ عاذِرٌخَلا أَنَّ أَمثالي تُصيبُ وَتَعرُقُ
- وَبُدِّلتُ مِن سَلمى وَحُسنِ صِفاتِهارُسوماً كَسَحقِ البُردِ بَل هِيَ أَخلَقُ
- عَفَتها خَسا الأَرواحِ تُذرى خِلالَهاوَجالَ عَلى القَضِّ التُراب المُدَقَّقُ
- وَغَيَّرَها جونٌ رُكامٌ مُجَلجِلٌأَجَشُّ خَصيفُ اللَونِ يَخبو وَيَبرُقُ
- يَلالي وَميضٌ مُستَطيرٌ يَشُبُّهُكَما جالَ في دُهمٍ مِنَ الخَيلِ أَبلَقُ
- تَنوءُ بِأَحمالٍ ثِقالٍ وَكُلُّهاوَقَد غَرَقَت بِالماءِ رَيّانُ مُتأَقُ
- كَأَنَّ مَصابيحاً غَذا الزَيتُ فُتلَهاذُبالاً بِهِ باتَت إِذا التَجَّ تَذلَقُ
- كَأَنَّ خَلايا فيهِ ضَلَّت رِباعُهاوَلَجَّةُ حُجّاجٍ وَغابٌ يُحَرَّقُ
- تَمَرَّضَ تَمريهِ الجَنوبُ مَعَ الصِباتَهامٍ يَمانٍ أَنجَدٌ وَهوَ مُعرِقُ
- يَسُحُّ رَوايا فَهوَ دانٍ يَثُجُّهاهَرِيتُ العَزالي كُلُّها مُتَبَعِّقُ
- يُسيلُ رِمالا لَم تَسِل قَبلَ صَوبِهِوَشَقَّ الصَفّا مِنهُ مَعَ الصَخرِ مُغدِقُ
- سَقى بَعدَ مَحلوبٍ سَناماً وَلَعلَعاًوَقَد رُوِيَت مِنهُ تَبوكٌ وَأَروقُ
- وَأَضحَت جِبالُ البُحتَرِيّينَ كُلُّهاوَما قَطَنٌ مِنها بِناجٍ تُغَرَّقُ
- إِذا فُرَّقٌ في الدارِ خارَت فَنُتِّجَتأَتى بَعدَها مِن دُلَّحِ العَينِ فُرَّقُ
- فَأَقلَعَ إِذ خَفَّ الرَبابُ فَلَم يَقُمرُكامٌ تُزَجّيهِ الشَمالُ وَتَسحَقُ
- فَمِنهُ كَأَمثالِ العُهونِ دِيارُهالَها صَبَحٌ نَورٌ مِنَ الزَهرِ مُونِقُ
- عَفَت غَيرَ أَطلالٍ تَعَطَّفُ حَولَهامَراشيقُ أُدمٌ دَرُّها يُتَفَوَّقُ
- وَشوهٌ كَأَمثالِ السَبائِجِ أُبَّدٌلَها مِن نِتاجِ البيضِ في الرَوضِ دَردَقُ
- يَقودُ الرِئالَ حينَ يَشتَدُّ ريشُهاخَريقانِ مِن رُبدٍ جَفولٌ وَنِقنِقُ
- يَكادُ إِذا ما اِحتَكَّ يَعقِدُ عُنقَهُمِنَ اللِين مَكسُوُّ الجَناحَينِ أَزرَقُ
- فُراسُنُها شَتّانِ وافٍ وَناقِصٌفَأَنصافُها مِنهُنَّ في الخَلقِ تُسرَقُ
- نَقانِقُ عَجمٌ أُبَّدٌ وَكَأَنَّمامَعَ الجِنِّ باتَت بِالمَواسي تُحَلَّقُ
- تَرى حِزَقَ الثيرانِ يَحمينَ حائِلاًفَكُلٌّ لَهُ لَدنٌ سِلاحٌ مُذَلَّقُ
- تُزَجّى المها السَفعُ الحُدودِ جَآذِراًوراداً إِذا رُدَّت مِن الرِيِّ تَسنَقُ
- وَتَخذُلُ بِالقيعانِ عِينٌ هَوامِلٌلَها زَمَعٌ مِن خَلفِ رُحٍّ مُعَلَّقُ
- إِذا أَجفَلَت جالَت كَأَنَّ مُتونَهاسُيوفٌ جَرى فيها مِنَ العِتقِ رَونَقُ
- وَكُلُّ مِسَحٍّ أَخدَرِيٍّ مُكَدَّمٍلَهُ عانَةٌ فيها يَظَلُّ وَيَشهَقُ
- بِأَكفالِها مِن ذَبِّهِ بِشَباتِهِخُدودٌ وَما يَلقى أَمَرُّ وَأَعلَقُ
- إِذا اِنصَدَعَت وَاِنصاعَ كانَ كَأَنَّمابِهِ وَهوَ يَحدوها مِنَ الجِنِّ أَولَقُ
- هَوامِلُ في دارٍ كَأَنَّ رُسومَهامِنَ الدَرسِ عادِيٌّ مِنَ الكُتبِ مُهرَقُ
- فَمِنهُنَّ نُؤيٌ خاشِعٌ وَمُشَعَّثٌوَسفعٌ ثَلاثٌ قَد بَلَينَ وَأَورَقُ
- فَجَشَّمتُ نَفسي يَومَ عَيَّ جَوابُهاوَعَينِيَ مِن ماءِ الشُؤونِ تَرَقرَقُ
- مِنَ الأَرضِ دَوِّيّاً يُخافُ بِها الرَدىمَهامِهَ مِمحالاً بِها الآلُ يَخفِقُ
- تُغَربِلُهُ ذَيلُ الرِياحِ تُرابَهافَلَيسَ لِوَحشِيٌّ بِها مُتَعَلَّقُ
- يَها جِيَفُ الحَسرى أَرومٌ عِظامُهاإِذا صَفَّحَت في الآلِ تَبدو وَتَغرَقُ
- كَأَنَّ مُلاءَ المَحضِ فَوقَ مُتونِهاتَرى الأُكمَ مِنهُ تَرتَدي وَتُنَطَّقُ
- وَيَومٍ مِنَ الجَوزاءِ مُستَوقِدُ الحَصىتَكادُ عِضاهُ البيدِ مِنهُ تَحَرَّقُ
- لَهُ نِيرَتا حَرٍّ سَمومٌ وَشَمسُهُصِلابُ الصَفا مِن حَرِّها تَتَشَقَّقُ
- إِذا الريحُ لَم تَسكُن وَهاجَ سَعيرُهاوَخَبَّ السَفا فيها وَجالَ المُخَزَّقُ
- وَظَلَّت حَرابِيُّ الفَلاةِ كَأَنَّهامِن الخَردَلِ المَطروقِ بِالخَلِّ تَنشِقُ
- بِأَدماءَ مِن حُرذِ الهِجانِ نَجيبَةٍأَجادَ بِها فَحَلٌ نَجيبٌ وَأَينُقُ
- بَقِيَّةُ ذَودٍ كَالمَها أَمَّهاتُهاتَخَيَّرُها ثُمَّ اِصطَفاها مُحَرَّقُ
- لَها كاهِلٌ مِثلُ الغَبيطِ مُؤَرَّبٌوَأَتلَعُ مَصفوحُ العَلابي عَشَنَّقُ
- وَجُمجُمَةٌ كَالقَبرِ بادٍ شُؤونُهاوَسامِعَتا نابٍ وَلحيٌ مُعَرَّقُ
- وَعَينان كَحَلاوانِ تَنفي قَذاهُماإِذا طَرَفَت أَشفارُ عَينٍ وَحِملِقُ
- وَخَدّانِ زانا وَجهَ عَنسٍ كَأَنَّهاوَقَد ضَمَرَت قَرمٌ مِنَ الأُدمِ أَشدَقُ
- وَخَطمٌ كَسَتهُ واضِحاً مِن لُغامِهانَفاهُ مِنَ اللَحيَينِ دَردٌ وَأَروَقُ
- يُبَلُّ كَنَعلِ السِبتِ طوراً وَتارَةًيَكُفُّ الشَذا مِنها خَرِيعٌ وَأَفرَقُ
- يَعومُ ذِراعاها وَعَضدانِ مارَتافَكُلٌّ لَهُ جافٍ عَنِ الدِفِّ مِرفَقُ
- مُضَبَّرَةٌ أُجدٌ كَأَنَّ مَحالَهاوَما بَينَ مَتنَيها بِناءٌ مُوَثَّقُ
- وَتَلوي بِجَثلٍ كالإِهانِ كَأَنَّهابِهِ بَلَحٌ خُضرٌ صِغارٌ وَأَعذُقُ
- مَناسِمُ رِجلَيها إِذا ما تَقاذَفَتيَداها وَحُثَّت بِالدَوائِرِ تَلحَقُ
- عَلى لا حِبٍ يَزدادُ في اللُبسِ جِدَّةًوَيَبلى عَنِ الإِعفاءِ طوراً وَيَخلُقُ
- تُقِّلِّبُ أَخفافاً بِعَوجٍ كَأَنَّهامَرادِيُّ غَسَانِيَّةٍ حينَ تَعتِقُ
- وَكانَت ضِناكاً قَد عَلا النَحضُ عَظمَهافَعادَت مَنيناً لَحمُها مُتَعَرِّقُ
- إِذا حُلَّ عَنها كُورُها خَرَّ عِندَهُطَليحان مُجتَرٌّ وَأَشعَثُ مُطرِقُ
- وَماءٍ كَأَنَّ الزَيتَ فَوقَ جِمامهُمَتى ما يَذُقهُ فُرَّطُ القَومِ يَسبِقُ
- فَوَصَّلتُ أَرماثاً قِصارا وَبَعضُهاضَعيفُ القُوى بِمَحمَلِ السَيفِ موثَقُ
- إِلى سَفرَةٍ أَمّا عُراها فَرَثَّةٌضِعافٌ وَأَمّا بَطنُها فَمُخَرَّقُ
- أَلُدُّ بِما آلَت مِنَ الماءِ جَسرَةًتَكادُ إِذا لُدَّت مِنَ الجُهدِ تَشرَقُ