ألا حبذا البيت الذي أنت هايبه
حجم الخط
- أَلا حَبَّذا البَيتُ الَّذي أَنتَ هايِبُهتَزورُ بُيوتاً حَولَهُ وَتُجانِبُه
- تُجانِبُهُ مِن غَيرِ هَجرٍ لِأَهلِهِوَلَكِنَّ عَيناً مِن عَدُوٍّ تُراقِبُه
- أَرى الدَهرَ أَيّامُ المَشيبِ أَمَرُّهُعَلَينا وَأَيّامُ الشَبابِ أَطايِبُه
- وَفي الشَيبِ لَذّاتٍ وَقُرَّةُ أَعيُنٍوَمِن قَبلِهِ عَيشٌ تَعَلَّلَ جادِبُه
- إِذا نازَلَ الشَيبُ الشَبابَ فَأَصلَتابِسَيفِهِما فَالشَيبُ لا بُدَّ غالِبُه
- فَيا خَيرَ مَهزومٍ وَيا شَرَّ هازِمٍإِذا الشَيبُ راقَت لِلشَبابِ كَتايِبُه
- وَلَيسَ شَبابٌ بَعدَ شَيبٍ بِراجِعٍيَدَ الدَهرِ حَتّى يَرجَعَ الدَرَّ حالِبُه
- وَمَن يَتَخَمَّط بِالمَظالِمِ قَومَهُوَلَو كَرُمَت فيهِم وَعَزَّت مَضارِبُه
- يُخَدَّش بِأَظفارِ العَشيرَةِ خَدُّهُوَتُجرَح رُكوباً صَفحَتاهُ وَغارِبُه
- وَإِنَّ اِبنُ عَمِّ المَرءِ عِزُّ اِبنِ عَمِّهِمَتى ما يَهِج لا يَحلُ لِلقَومِ جانِبُه
- وَرُبَّ اِبنِ عَمٍّ حاضِرِ الشَرِّ خَيرُهُمَعَ النَجمِ مِن حَيثُ اِستَقَلَّت كَواكِبُه
- فَلا ما نَأى مِنهُ مِنَ الشَرِّ نازِحٌوَلا ما دَنا مِنهُ مِنَ الخَيرِ جالِبُه
- فَما المَرءُ مَنفوعاً بِتَجريبِ واعِظٍإِذا لَم تَعِظهُ نَفسُهُ وَتَجارِبُه
- وَلا خَيرَ ما لَم يَنفَعِ الغُصنُ أَصلَهُوَإِن ماتَ لَم تَحزَن عَلَيهِ أَقارِبُه