عبقت بطيب ثنائك الأقطار
ظافر الحدادأندلسيالكاملالراء
- ١عَبِقت بطيبِ ثَنائِك الأَقْطارُوتَجمَّلتْ بَمديحِك الأَشْعارُ
- ٢وعَظُمتَ وصْفا في السَّماعِ فمُذْ بَداللعينِ خُبْرُك هانتِ الأخبار
- ٣فات المدائحَ بعضُ وصفِك كلّهاعَجْزا عن التقصيرِ وهْي قِصار
- ٤وسقى البلادَ سَخاءُ جودِك فارتوتْوتَأرَّجتْ بثنائِك الأزهار
- ٥فكأنما الدنيا عروس تُجْتَلىولها مَواهبُك الغِزار نِثار
- ٦فرِضاك عَدْلٌ واصْطِناعك رحمةٌوسُطاك مَهْلكةٌ وعزمُك نار
- ٧والأرضُ مُلْكٌ والزمانُ وأهلُهخَدَمٌ وبعضُ جيوشِك الأَقْدار
- ٨ما قيل شاهِنشاهُ إلا كان للأكِ من معنى الكلام فَخار
- ٩يا مالكَ الدنيا الذي من عَدْلِهفي كل أرض عسكرٌ جَرّار
- ١٠ومُقسِّمَ النِّعَم التي لِنوالِهافي كل موضعِ شعرةٍ بَتّار
- ١١ومُبخِّلَ الكرماءِ أَيْسَرُ جودِهفكأنما حَسناتُهم أوزار
- ١٢جُحِد الكمالُ من الوجود فمُذْ بَداللناسِ فضُلك أُنْكِر الإنكار
- ١٣إن كان هذا الخَلْقُ أصلُ وجودِهطينٌ فأَصُلك جَوْهرٌ ونُضار
- ١٤لا شكَّ لما طابَ أصُلك في العُلاوالمجدِ طابتْ هذه الأثمار
- ١٥ثَمَرٌ جيوشيُّ المَغارِسِ أَفْضَلىُّ الفرع للفَضْلَيْن فيه شِعار
- ١٦كالمرتضى شمس المعالي مَنْ حَباكَ اللهُ منه بكلِّ ما تختار
- ١٧فكسوتَ وجه الأرضِ منه محاسنافلِعزِّك الدنيا به أنوار
- ١٨فأَتى بما اقتضتِ الفِراسة فِعْلَهفتَنافستْ في فضِله الأفكار
- ١٩جاورْتَه داراً لدارٍ فاغتدَتْلجلالِه في كلِّ قلب دار
- ٢٠وجَلونَ منه على الأَنامِ فَضائلافعُقول أهلِ الأرضِ فيه تَحار
- ٢١أظهرتَه للناس عند كَمالِهفَضْلا فأنجَبَ ذلك المضمار
- ٢٢فتَلا مَحاسنَك الشريفة للعُلىبالجِدِّ فهْو السابق السَّيّار
- ٢٣وقَرنْتَه بالشمسِ فِعْلَ مُجرِّبإنّ الشموس بُعولُها الأقمار
- ٢٤فالخَلْق في عرسٍ يدوم سرورُهأَبدا كأنّ الليل فيه نهار
- ٢٥لم تَنفرِدْ مصرٌ به عن غيرِهاسِيّانِ مصرٌ فيه والأَمْصار
- ٢٦كاد المُقطّمُ أنْ يَميدَ مَسرَّةًلو لم يُصِبْه من لَدُنْك وَقار
- ٢٧غَمرتْ مَكارُمك البريةَ قبلَهوانْضاف هذا العرس فهْي بِحار
- ٢٨بَذلتْ هِباتُك فيه كلَّ نفيسةٍحتى تأكد للنُّضار بَوار
- ٢٩اللهُ يبِقى في بقائك عُمْرَهما دام للفَلك الأَثير مَدار
- ٣٠حتى يشدَّ بَنوك ملكَك مثلهويشدَّه أبناؤه الأبرار
- ٣١واللهُ يجعلنا فداءَك إنّهلولاك ما طابت لنا الأعمار