حسناتي عند الزمان ذنوب
حجم الخط
- حَسَناتي عِندَ الزَمانِ ذُنوبُوَفَعالي مَذَمَّةٌ وَعُيوبُ
- وَنَصيبي مِنَ الحَبيبِ بِعادٌوَلِغَيري الدُنُوُّ مِنهُ نَصيبُ
- كُلُّ يَومٍ يُبري السُقامَ مُحِبٌّمِن حَبيبٍ وَما لِسُقمي طَبيبُ
- فَكَأَنَّ الزَمانَ يَهوى حَبيباًوَكَأَنّي عَلى الزَمانِ رَقيبُ
- إِنَّ طَيفَ الخَيالِ يا عَبلَ يَشفيوَيُداوى بِهِ فُؤادي الكَئيبُ
- وَهَلاكي في الحُبِّ أَهوَنُ عِنديمِن حَياتي إِذا جَفاني الحَبيبُ
- يا نَسيمَ الحِجازِ لَولاكِ تَطفانارُ قَلبي أَذابَ جِسمي اللَهيبُ
- لَكِ مِنّي إِذا تَنَفَّستُ حَرٌّوَلِرَيّاكِ مِن عُبَيلَةَ طيبُ
- وَلَقَد ناحَ في الغُصونِ حَمامٌفَشَجاني حَنينُهُ وَالنَحيبُ
- باتَ يَشكو فِراقَ إِلفٍ بَعيدٍوَيُنادي أَنا الوَحيدُ الغَريبُ
- يا حَمامَ الغُصونِ لَو كُنتَ مِثليعاشِقاً لَم يَرُقكَ غُصنٌ رَطيبُ
- فَاِترُكِ الوَجدَ وَالهَوى لِمُحِبٍّقَلبُهُ قَد أَذابَهُ التَعذيبُ
- كُلَّ يَومٍ لَهُ عِتابٌ مَعَ الدَهرِ وَأَمرٌ يَحارُ فيهِ اللَبيبُ
- وَبَلايا ما تَنقَضي وَرَزاياما لَها مِن نِهايَةٍ وَخُطوبُ
- سائِلي يا عُبَيلَ عَنّي خَبيراًوَشُجاعاً قَد شَيَّبَتهُ الحُروبُ
- فَسَيُنبيكِ أَنَّ في حَدِّ سَيفيمَلَكَ المَوتِ حاضِرٌ لا يَغيبُ
- وَسِناني بِالدارِعينِ خَبيرٌفَاِسأَليهِ عَمّا تَكونُ القُلوبُ
- كَم شُجاعٍ دَنا إِلَيَّ وَنادىيا لَقَومي أَنا الشُجاعُ المَهيبُ
- ما دَعاني إِلّا مَضى يَكدِمُ الأَرضَ وَقَد شُقَّت عَلَيهِ الجُيوبُ
- وَلِسُمرِ القَنا إِلَيَّ اِنتِسابٌوَجَوادي إِذا دَعاني أُجيبُ
- يَضحَكُ السَيفُ في يَدي وَيُناديوَلَهُ في بَنانِ غَيري نَحيبُ
- وَهوَ يَحمى مَعي عَلى كُلِّ قِرنٍمِثلَما لِلنَسيبِ يَحمي النَسيبُ
- فَدَعَوني مِن شُربِ كَأسِ مُدامٍمِن جَوارٍ لَهُنَّ ظَرفٌ وَطيبُ
- وَدَعوني أَجُرُّ ذَيلَ فَخارٍعِندَما تُخجِلُ الجَبانَ العُيوبُ