كتاب رثاء يحمل البث من قلبي
جميل صدقي الزهاويعثمانيالطويلالباء
- ١كتاب رثاء يحمل البث من قلبيإلى قبر ميت في طرابلس الغربِ
- ٢فيا جدثا في طيِّه نام شوكتسقاك مُلِثٌّ ذو بعاع من السحب
- ٣تضمنت حرا يعلم اللَه أنهإلى أن قضى قد كان والظلم في حرب
- ٤وكن إذا ما حل ساحة بلدةيخاصم حزباً في المحاماة عن حزب
- ٥يحيط به الأحرار فيها كأنماهو القطب والأحرار دائرة القطب
- ٦أخو عزمات ظل طول حياتهعلى لطفه لا يخلط الجدَّ باللعب
- ٧يخاطر في أمر الدفاع بنفسهفيمشي مع الأحداث جنباً إلى جنب
- ٨يزور غمار الحادثات بكلهفيخرج من كرب ويدخل في كرب
- ٩ويبكي مع الباكي على ما أصابهويسعد بالمال الضعيف عن الكسب
- ١٠من الأمراء العسكريين دأبهصيان الحمى أكرم بذلك من دأب
- ١١له بالقضايا الفلسفية خبرةيشاركني في البحث عنها وفي النقب
- ١٢وأنظار صدق في الفنون دقيقةوآراء علم هن أسنى من الشهب
- ١٣وكان كحدِّ السيف غَربُ لسانهِمَضاءً ففل الموت من ذلك الغرب
- ١٤تكافأ فيما بيننا ثابت الهوىفلي حبه قد كان يحكى له حبِّي
- ١٥أتتني أخبارٌ بموتك أنبأتفغاب لها رشدي وطار لها لبي
- ١٦وددت لو أني قبل منعاك ميتولم أتل شيئاً من نعيِّك في الكتب
- ١٧ظفرت بقرب من حيناً فسرنيولكن سريعاً ما انقضت دولة القرب
- ١٨وقد قضت الأيام بالبعد بيننافطال على الأيام فيما قضت عتبي
- ١٩وغادرتني أبكي المجالس نادباعلاك بها لو كان ينفعني ندبي
- ٢٠أعاف لذيذ النوم في الليل إن دناوأشرق من جرَّاك بالبارد العذب
- ٢١وكنتُ لعود من لقائك راجياًفقطع آمالي قضاؤُك للنحب
- ٢٢وما الموت إلا منهل جامع وقدوردتَ وإنا سائرون على الدرب
- ٢٣أشوكت ما ان عنَّ ذكرك خاطراًبقلبيَ إلا واعترت رجفةٌ قلبي
- ٢٤دعتك المنايا بعد سقم ملازمٍفقلت لنفس فيك قد حشرجت لبي
- ٢٥هو السل ماذا يفعل الطبُّ نحوهإذا كان يعي داؤُه حيلة الطب
- ٢٦تنشَّب في أحشاء صدرك ظفرهفأضعفه عن حرب مكروبه الألب
- ٢٧كأني بقومٍ حول جسمك خشعلموتك من تُرك هناك ومن عُرب
- ٢٨قد استودعوا التابوت شخصك ثم قدطووا ذلك التابوت في باطن الترب
- ٢٩فقلبٌ على ما كان ولهان آسفوعينٌ على ما ناب دائمة السكب
- ٣٠وشيَّعك الجم الغفير مسافراًإلى منزل قد ضاق من منزل رحبِ
- ٣١إلى منزل داجي القرارة موحشٍيظل عن الأضواء والريح في حجب
- ٣٢فيسكن فيهِ المرء غير مخيربعيداً عن الخلان والأهل والصحب
- ٣٣يقيم به كرهاً ويخضع للبلىزماناً طويلاً لا يقاس على الحقب
- ٣٤وما ضرر الإنسان من طول مكثهِإذا كان فيه فاقد الحس واللب
- ٣٥أَإنا إذا متنا تظل نفوسناتطير بهذا الجو لآم نحن كالعشب
- ٣٦فنخصب أياماً تكون قليلةونجدب لما تنقضي مدة الخصب
- ٣٧فتخمد أنفاس وتيبس أوجهلنا يبس أزهار بألوانها تسبى
- ٣٨وكم غادة كانت تميس بمشيهاكما تعبث الأرواح بالغصن الرطب
- ٣٩ففاجأها موت فراحت وخلفهايشب ضراماً قلب عاشقها الصب
- ٤٠وكم من شعوب فرقتهم بكرههمشعوب وكانوا قبل ملتئمي الشعب
- ٤١فأين مضى القوم الألى أَرهفوا الظبىوأين تولى قائدو الضمَّر القبِّ
- ٤٢وأين الذي قد كان يلبس زينةوأين الذي قد كان يخطر في عجب
- ٤٣وكم عض هذا الموت من واسعى المنىوكم غالَ هذا الموت من آمني السرب
- ٤٤سرى الركب ليلا ثم ما آب مخبرفينبئُ أهل الحي عن ذلك الركب
- ٤٥ألم يبرحوا سارين أم تركوا السرىوحلوا بسهل بعد ذلك أم صعبِ